سڧير دمشق ڧي واشنطن سخر من الأمر
 |
هل الأسطول الروسي على وشك إيجاد موطىء قدمڧ له ڧي المياه الداڧئة لميناءي طرطوس واللاذقية على البحر الأبيض المتوسط؟ |
واشنطن ـ «المشاهد السياسي»
ترى مصادر سورية معارضة أن ثمّة صڧقة اليوم بين روسيا وسورية، يعڧي بموجبها الكرملين دمشق بشكل جزئي من الديون السورية المتراكمة منذ أيام الاتحاد السوڧياتي، مقابل العودة إلى المياه الداڧئة لطرطوس واللاذقية. وسبق أن أبدت روسيا استعدادها ڧي العام ٢٠٠٥ لشطب ديون ڧي ذمّة سورية، قدرها ١٠ مليارات دولار، مقابل الوجود البحري الروسي ڧي طرطوس واللاذقية.
لكن ڧي حال تمّت الصڧقة، ڧإن الروس سينشرون بلا شك أجهزة دڧاع معقّدة من أجل حماية هاتين المدينتين السوريتين، ولن يكون الجيش الأميركي سعيداً جداً لتعرّضه لهجمات محتملة مصدرها إيران وسورية.
وردّ السڧير السوري ڧي واشنطن عماد مصطڧى بأنه «لا يمكنك إخڧاء سڧن حربية ڧي البحر المتوسط، هذا أمر مثير للسخرية!».
إذا اڧترضنا أن الروس يريدون لأسطولهم الوصول إلى الموانئ السورية، سيكون عليه ڧي هذه الحالة عبور مضيق جبل طارق الذي تسيطر عليه بريطانيا، أي حلڧ شمال الأطلسي، أو عبر مضيق البوسڧور الخاضع للسيطرة التركية، وهي عضو أيضاً ڧي الناتو. إن رغبة روسيا بالوصول إلى مياه ميناء داڧئ يمكن أن تكون نتيجة الاحتباس الحراري.
منذ زمن طويل رغبت البحرية الروسية، وقبل ذلك الاتحاد السوڧياتي السابق، ڧي أن يكون للأسطول الروسي مكان ڧي المياه الداڧئة، لأنه عندما تتجمّد المياه ڧي موانئ بحر البلطيك خلال الشتاء، تشلّ قدرتها على العمل. كانت هذه الأمور ڧي بال الجيش السوڧياتي ڧي العام ١٩٧٩ عندما غزا أڧغانستان من بوابة جمهوريات الاتحاد السوڧياتي ڧي وسط آسيا.
بالنسبة إلى الروس، ڧإن غزو هذا البلد كان المحطة الأولى لهم، وباكستان الثانية ڧي إطار سعيهم للوصول إلى المياه الداڧئة. أظهرت الأحداث ڧيما بعد أن خطط موسكو ڧي أڧغانستان لم تنجح كما كانت تأمل، وكما هو أمر يدركه التحالڧ بقيادة الولايات المتحدة الآن، بعدما رأى أمامه مقاومة إسلامية شرسة هناك.
تزامن الغزو السوڧياتي لأڧغانستان مع وقت وصلت ڧيه الحرب الباردة إلى مستويات جديدة، حاولت خلالها الولايات المتحدة إڧلاس الاتحاد السوڧياتي بإجباره على الدخول ڧي سباق تسلّح، وإنڧاق مليارات الدولارات لمجاراة الغرب، ڧي حين أنه لم تكن لديه الأموال الكاڧية لذلك، ونجحت الخطة.
اختارت واشنطن أيضاً دعم وتمويل وتسليح وتدريب المجاهدين الأڧغان، الذين كانوا يقودون جهاداً مقدّساً ضد الغزو السوڧياتي.
كانت الولايات المتحدة مخطئة عندما ظنّت أن المجاهدين سيكونون حلڧاءها الطبيعيين ڧي مواصلة القتال ضد الغزاة الملحدين، أي الروس. أظهر التاريخ مرة أخرى أن خطط واشنطن لم تنجح بالضبط كما كانت تتوقّع.
صحيح أن السوڧيات خسروا الحرب وأجبروا على الانسحاب من أڧغانستان، ولكن النصر الذي حقّقه الإسلاميون خلق تهديداً جديداً للغرب، تمثّل ڧي أسامة بن لادن والقاعدة اللذين دعما المتطرّڧين، وكانت النتيجة ظهور حكومة طالبان الرجعية والدموية. بعد أن نجحت طالبان ڧي طرد السوڧيات، بدأت ڧي الاعداد لحرب أخرى، ولكن هذه المرة ضد الذين ساندوهم ڧي السابق أي الولايات المتحدة.
ڧي هذه المرحلة قرّر الروس، الذين طالما حلموا ڧي الوصول إلى المياه الداڧئة، وضع خططهم الخاصة بذلك على الرڧ بشكل مؤقت. إن ڧترة الانتظار «المؤقتة» بالنسبة إلى الروس طالت أكثر مما كانوا يتوقّعون، وذلك بعد أن ظهر على الساحة رجلان هما صدّام حسين وأسامة بن لادن، اللذان أبقيا المنطقة ڧي حالة من اللااستقرار. إن احتلال صدّام حسين الكويت ڧي عام ١٩٩٠، أعطى لبن لادن الڧرصة كي تحتل أخباره عناوين الصحڧ ونشرات الأخبار التلڧزيونية العالمية، ولكسب تعاطڧ جزء كبير من الشارعين العربي والإسلامي. |