Issue number 728 Last updated: Saturday, 06 March 2010, 04:00 GMT
آخر الاخبار:   



كاريكاتير هذا الاسبوع

ارشيف

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق

أميركا هي القوّة الوحيدة القادرة على صنع السلام في الشرق الأوسط

في حوار مع خوزيه لا ميغو وزير خارجية البرتغال السابق

 

قال وزير خارجية البرتغال السابق خوزيه لا ميغو الذي يزور الأردن على رأس وفد من المنتدى البرتغالي العربي، إن اميركا هي الدولة الوحيدة القادرة على تحقيق السلام في الشرق، نظراً الى روابطها القويّة مع إسرائيل، رغم أنه طالب القوى الإقليمية الأخرى بالتحرّك في هذا المجال. وأكد أن شيمون بيريز كان يرغب بتوقيع معاهدة سلام مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد حول الجولان، كما أنه لم يكن يثق بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وهذا سرّ مقتل رابين، منوّهاً الى أن بيريز هو صاحب شعار «غزّة أولاً». وفي السياق ذاته، أبدى البروفسور البرتغالي أسفه واستغرابه من حالة الانقسام الفلسطيني.

 

«المشاهد السياسي» ـ عمان

 

> بحكم خبرتكم وقربكم من أفريقيا، كيف تنظرون الى الصراع الدائر في كل من القارّة السوداء والشرق الأوسط؟

< الصراع في أفريقيا يختلف عنه في الشرق الأوسط، ومع ذلك فإن السلام في هذه المنطقة ممكن عندما تقوم القوى الإقليمية الكبرى بدورها، وقد تحقّق السلام في كل من جنوب أفريقيا وأنغولا والموزمبيق بعد انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي المنهار وأميركا.

> كيف ينظر الرأي العام البرتغالي الى الصراع الدائر في الشرق الأوسط؟

< الرأي العام البرتغالي يدرك ماهيّة الصعوبات التي تعترض التوصّل الى سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، وأهمّ ذلك انعدام العدالة، ونحن في البرتغال ملتزمون تحريك العملية السلمية، ونبذل جهوداً حثيثة مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي في سبيل ذلك. لقد تابع الرأي العام البرتغالي العملية السلمية منذ أوسلو، كما تابع المفاوضات التي جرت بعدها، والاعتقاد السائد هو أن تحقيق السلام ممكن، لأن المواجهة الاستراتيجية بين موسكو وواشنطن قد انتهت بانتهاء الحرب الباردة، لذلك فإن الصراعات المحلّيّة والإقليمية باتت بحاجة الى حلول تجنّباً للمواجهات.

> كما تعلمون، هناك دول عربية وفي مقدّمها مصر وقّعت معاهدات سلام مع إسرائيل من دون أن يتحقّق السلام، لماذا؟

< لا بد من القول إن مرحلة ما بعد معاهدة «كامب ديفيد» مع مصر واجهت صعوبات جمّة، بسبب عدم التوصّل الى السلام الشامل، وهذا ما يؤكد أن السلام الفردي محكوم عليه بالفشل. ولا شك في أن إقليم الشرق الأوسط مزدحم بالمشاكل، ولذلك فإن الرأي العام البرتغالي انشغل لاحقاً بقضايا إقليمية أخرى، وهي حصار العراق وغزوه ومن ثم احتلاله، إضافة الى التحوّلات الاستراتيجية في الإقليم، كل ذلك على حساب الاهتمام بتحقيق السلام في المنطقة، كما أن الديبلوماسية البرتغالية استمرّت من خلال المشاركة في جهود الاتحاد الأوروبي.

> في رأيك، ما هي مصادر تغذية الصراع؟

< هناك العديد من المشاكل تتصدّرها الراديكالية والعنف والنشاطات السياسية التي تبعث الصراع وتعمل على تعقيده.

> هل من تحديد لاتجاه بوصلة الديبلوماسية البرتغالية؟

< ديبلوماسيتنا انشغلت أيضاً بتركيز ملحوظ على الملف النووي الإيراني والجهود لا تزال مستمرّة، ونحن متخوّفون من نجاح إيران في صنع السلاح النووي الذي يهدّد الاستقرار في المنطقة!!!.

> ما سرّ تحرّك الغرب المحموم ضد إيران هذه الأيام؟

< التطوّرات المحلّيّة في إيران والتي أعقبت الانتخابات الأخيرة تتطلّب صبراً من الغرب في التعامل مع إيران.

> في رأيك، ما المطلوب عمله لتحريك العملية السلمية في الشرق الأوسط؟

< التطوّرات الأخيرة في المنطقة شهدت صعوبات، لكن هناك خطوات يجب القيام بها لتحقيق السلام، ومع أن الصراع العربي ـ الإسرائيلي هو الأقدم لكنه ليس الأصعب. هناك مؤشّرات يجب الاشارة إليها، وهي تبادل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وجهات النظر حول الموضوع مع الرئيس أوباما، وأن المبعوث الأميركي الخاص للعملية السلمية السيناتور جورج ميتشل يبذل جهداً مميّزاً لتحقيق السلام في المنطقة، ونتمنّى تحقيق الاستقرار فيها، وأن يتم الوصول الى فهم مشترك للقضايا.

> ما المطلوب من القوى الإقليمية عمله إزاء الصراع؟

< على القوى الإقليمية القيام بدورها، كونها الأقدر على فهم الصراع، لأنها من الإقليم وليست من خارجه، وبإمكان مبادرة السلام العربية تحقيق السلام.

> ماذا عن دور المجتمع الدولي؟

< القوّة الوحيدة الخارجية المؤثّرة هي أميركا، وأن على الجميع الاعتراف بذلك، ولا ننس إسهام أوروبا بالجهود المبذولة لتحقيق السلام.

> هناك قضايا كثيرة في المنطقة ربما تكون قد جعلت القضية الفلسطينية تتراجع في سلّم الأولويات بالنسبة للمجتمع الدولي، ما رأيك في ذلك؟

< يجب فصل القضية الفلسطينية عن القضايا الإقليمية الأخرى مثل العراق والملف النووي الإيراني مع أهميّتها، وأستطيع القول إن بإمكان الأردن ومصر والسعودية تحقيق السلام والاستقرار كونها قوى إقليمية مؤثّرة، وتستطيع التقدّم بحلّ إيجابي رغم الصعوبات، وهذا ما تأمله الديبلوماسية البرتغالية والرأي العام البرتغالي، فما حدث في غزّة والعراق مؤلم، ونطالب ببذل جهود مميّزة لتحقيق تقدّم على المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

> من بعيد، كيف تقرأون المشهد الفلسطيني؟

< الانقسام الناجم عن خلاف السلطة مع «حماس» زاد في صعوبة الموقف وأعاق التوصّل الى تسوية، وأؤكد أن الرأي العام البرتغالي لا يجد تفسيراً لما حصل، وأنه يرى أن المفاوضات هي الحلّ، كما أن الرأي العام الأوروبي منزعج من الانقسام الفلسطيني، لأن الطرفين يعانون الظلم منذ العام ١٩٤٨ حتى يومنا هذا، ونطالب الجميع بالعودة الى جادّة الصواب وتحقيق الأمن.

> هل المجتمع الدولي، وبالتحديد القوى العظمى، جادّة في تحقيق السلام في المنطقة؟

< أؤكد أن بلادي مع الاتحاد الأوروبي وأميركا والقوى الإقليمية يعملون جادّين لتحقيق التقدّم المطلوب، كون السلام مهمّاً للجميع، أطفالاً ورجالاً ونساء، ولذلك لا بد من ضمان الأمن للجميع، وفي حال تحقيق ذلك فإنه سيتم التغلّب على كل العقبات.

> ما الهدف من زيارتكم الأردن؟

< زيارتنا الأردن تهدف الى مناقشة العلاقات الثنائية وتعزيز أواصر الصداقة بين البلدين الصديقين، والتبادل التجاري، وإمكانية تحقيق السلام وتعميق التعاون، ولا بد من القول إن زيارة الملك عبد الله الثاني الأخيرة البرتغال ساهمت بتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

> كيف تنظرون الى الارهاب ولماذا ربطه بالإسلام والمسلمين؟

< نحن نرفض ربط الارهاب بالدين، وأنا شخصيّاً أعارض الحرب على الارهاب بهذه الطريقة، ولا أوافق على كل ما قامت به إدارة بوش السابقة في هذا المجال، وأطالب بفصل الدين عن الارهاب، كما أنني أحترم الدين وخيارات الناس الدينية، وأستطيع التأكيد أن التزام القوى الإقليمية حلّ الصراعات الإقليمية مهمّ لأميركا.

> هل من حلّ ما للقضية الفلسطينية حسب خبرتك؟

< أتوقّع حلاً ما أو نوعاً من الحلّ للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وهو حلّ الدولتين، لأنه لا حلّ غير ذلك وهذا حلّ واقعي، وأرى ان الدولة الفلسطينية مستقبلاً ربما ارتبطت مع الأردن بعلاقة ما، سواء كونفدرالية أو غير ذلك، ما يمنع إسرائيل من تخويف الأردن.

> ما قراءتك لغزّة بعد الحرب الأخيرة؟

< غزّة تشهد انقساماً بين «فتح» و«حماس»، والطرفين يقتلان بعضهما بعضاً، كما أن إسرائيل استغلّت هذا الخطأ الذي ارتكبه الفلسطينيون. الانقسام الفلسطيني مدمّر للمصالح الفلسطينية، وأطالب القوى الفلسطينية كافة بالجلوس الى الطاولة، ومناقشة الواقع الفلسطيني والمصارحة قبل المصالحة. ولا بد من التنويه الى أن الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا أشرك معه في محادثات السلام الرئيس تامبو أمبيكي.

> رابين وقّع أوسلو مع الرئيس الراحل عرفات لكنهم قتلوه، ما قراءتك لذلك؟

< ليس سرّاً القول إن شيمون بيريز كان يسعى لتحقيق السلام مع الرئيس السوري السابق حافظ الأسد حول الجولان قبل السلام مع الفلسطينيين، كما أنه لم يكن يثق بالرئيس ياسر عرفات، كما أن «غزّة أولاً» هي فكرة بيريز.

> ما أثر الدعم الأميركي اللامحدود لإسرائيل؟

< إسرائيل تتمتّع بعقلية الحصار، وهي تؤثّر في أميركا من خلال اللوبي اليهودي القوي، وذلك عكس أوروبا التي لا يوجد فيها لوبي يهودي لإسرائيل، لكنهم يستغلّون عقدة الذنب الأوروبية تجاه اليهود خصوصاً بالنسبة الى ألمانيا.

> إذاً، لماذا التركيز الغربي على الملف النووي الإيراني ولا أحد يتحدّث عن الملف النووي الإسرائيلي؟

< إيران لا تريد إنتاج السلاح النووي لتهديد الإمارات، لكن هناك تأثيراً لهذه   الأسلحة على توازن القوى.

> هل أنتم راضون عن احتلال أميركا العراق وتدميره؟

< تدمير العراق كان خطأ كبيرًا ارتكبته أميركا وقد انعكس ذلك سلباً على التوازن الإقليمي >

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق
تصفح مجلة المشاهد السياسي ديجيتل
اقرأ أيضا
انضمّت المذيعة السعودية أميرة الفضل إلى قناة «الآن» لتقدّم برنامجاً اجتماعياً يحمل اسمها «أميرة»، ويركّز على القصص والقضايا المهمّة التي تؤثر في المشاهد بصورة عميقة، ويفتح قنوات تفاعل بينهم وبين المشاهدين والجمهور الحاضر في الاستديو.
صوته رومانسي دافئ، ولونه الغنائي هو الجبلي الذي تميّز به منذ انطلاقته الفنّيّة.. عاصي الحلاّني، فارس الأغنية العربية، طرح ألبومه الجديد أخيراً الى جانب مشاركته في مسرحية «زايد والحلم» التي تعرض حاليّاً.
ظهرت الفنّانة اللبنانية هيفاء وهبي في الكليب الجديد «أنت تاني» بشخصيّة محاربة رومانيّة تحمل السيف وتجيد فنون القتال، تضع هدفها أمامها وتتغلّب على الرجال المحاربين ولا تقبل الهزيمة.
صوّرت النجمة دومينيك حوراني والنجم السوري علي الديك فيديو كليب للـ«ديو» الجديد الذي يجمع بينهما في أغنية «الناطور».