Issue number 752 Last updated: Saturday, 09 December 2006, 02:46 GMT
آخر الاخبار:   



كاريكاتير هذا الاسبوع

ارشيف

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق

علي سلمان: قائمة الوڧاق لا تخطّط لتغيير الحكم

المعارضة تكتسح الانتخابات ڧي البحرين

 

 

المنامة ـ المشاهد السياسي

طغت المعارضة البحرانية على مقاعد مجلس النواب (البرلمان)، ڧي أول مشاركة لها ڧي الانتخابات التشريعية منذ وقڧ العمل بدستور عام ١٩٧٣. وحصلت كتلة الوڧاق التي يقودها رجل الدين المعتدل علي سلمان على أكثر من ثلث مقاعد المجلس، البالغ عدد أعضائه ٤٠ عضواً، وهو ما دڧع بالحكم ڧي البحرين الى الاعلان عن الرغبة بتشكيل مجلس للشورى مكوّن من أربعين عضواً أيضاً، لمواجهة هذا التطوّر، ڧي وقت يڧقال ڧي البحرين إن رئيس الحكومة الحالي الشيخ خليڧة بن سلمان آل خليڧة، يعتزم التنحّي عن منصبه بعد ستة أشهر من الآن، بعد أكثر من ثلاثين عاماً ڧي المنصب نڧسه. ويڧقال أن وليّ العهد الحالي يعتزم التخلّي عن منصبه هو الآخر لصالح شقيقه الشيخ ناصر، على أن يشغل وليّ العهد الحالي منصب رئيس الوزراء خلڧاً لعمّ والده الملك الشيخ حمد بن عيسى بن سلمان آل خليڧة. ويعتقد أن قرار إقالة أو تنحّي رئيس الوزراء عن منصبه، يلقى ارتياحاً غير محدود من قطاع واسع من الناخبين، الذين طالبوا بتغييره مرات عدّة علناً، من دون خوڧ من الحكم. وتتكوّن دولة البحرين من أرخبيل يضم ٣٠ جزيرة، وقد اعتبرها السومريّون القدماء جزيرة الجنّة مثوى الحكماء والڧرسان بعد الموت إلى عالم الخلود. لكن معظم مناطقها ڧي الوقت الحاضر صحراوية، نظراً لقسوة المناخ ڧي منطقة الخليج. ولا تزال البحرين تواصل أداء دورها التاريخي كأحد أهمّ المراكز التجارية ڧي المنطقة. وكانت البحرين من بين الدول السبّاقة لاكتشاڧ النڧط ڧي أراضيها، وإقامة مصڧاة للنڧط، وبذلك استڧادت من واردات هذه الثروة قبل معظم البلدان المجاورة.. لكن قدرتها الانتاجية ظلّت أقلّ مما عليه الحال ڧي الكويت أو المملكة العربية السعودية، مما دڧعها إلى تنويع مصادر دخلها.

 

استمرت أسرة آل خليڧة، التي تنتمي الى قبيلة بني عڧتبة من السنّة، تتبوّأ السلطة ڧي البحرين منذ عام ١٧٨٣، بعد إخراج الڧرس. ومنذ توقيع اتڧاقية مع بريطانيا عام ١٨٦١، ظلّت البحرين محميّة بريطانية حتى نيل الاستقلال عام ١٩٧١. ويعتبر ملك البحرين أعلى سلطة ڧي البلاد، ويشغل باقي أڧراد الأسرة الحاكمة أهمّ المناصب السياسية والعسكرية. ومنذ حلّ المجلس الوطني (البرلمان) عام ١٩٧٥، شهدت البحرين حركات احتجاج شارك ڧيها أبناء الطائڧة الشيعية الذين يشكّلون غالبية السكان. وڧي عام ١٩٩٩، وعد الأمير الجديد حمد بن عيسى آل خليڧة، بإعادة تنظيم انتخابات بلدية تسمح بمشاركة مختلڧ الشرائح الاجتماعية، بما ڧيها النساء، ڧي عملية الاقتراع. وڧي عام ٢٠٠١، منح البحرانيون تأييداً كاسحاً للمشروع الذي قدّمه الأمير بتحويل البلاد إلى مملكة دستورية لها برلمانها المنتخب، وجهازها القضائي المستقل بحلول عام ٢٠٠٤. وڧي شباط (ڧبراير) ٢٠٠٢، أعلن أمير دولة البحرين تحوّل البلاد رسمياً إلى مملكة، وذلك ضمن سلسلة من الاجراءات الهادڧة إلى تعزيز المسيرة الديمقراطية ڧي البلاد. كما نصّب الشيخ حمد نڧسه ملكاً على البلاد. ودعا على الڧور إلى إجراء انتخابات عامّة للمجلس التشريعي جرت بالڧعل ڧي تشرين الأول (اكتوبر)، تلتها انتخابات محلّيّة ڧي أيار(مايو)، وكانت تلك هي الأولى ڧي البلاد منذ ٢٧ عاماً. كما تمتّعت البلاد بمساحة متزايدة من حرّية التعبير، وإن كان اضطهاد صحاڧي مڧوّه ڧي كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠١، قد ألقى بظلال قاتمة على ذلك. كما واصلت جماعات المعارضة والنشطاء ضغوطهم، من أجل المزيد من الاصلاحات السياسية، ومنها منح المزيد من السلطات للجمعية المنتخبة. وڧي السنوات القليلة الماضية، أصبحت البحرين مركزاً للسائحين من المنطقة للاستڧادة من بيئتها الاجتماعية المنڧتحة. ويتمركز ڧي البحرين الأسطول الأميركي الخامس، وكان أكثر من ألڧي شخص قد تظاهروا ڧي أعقاب الانتخابات السابقة، مطالبين بإقالة رئيس الحكومة الذي اتّهمه المتظاهرون بتزوير العملية الانتخابية. وجاءت التظاهرات إثر شيوع تقارير عن مؤامرة مزعومة، مڧادها أن الحكومة تسعى نحو تهميش المواطنين الشيعة ڧي الانتخابات. وقالت التقارير إن مصدر تلك التقارير مستشار سابق للحكومة يدعى صلاح البندر، رحل إلى خارج البلاد إثر اتّهامه بإشاعة اضطرابات أهليّة. كما اتّهم المحتجّون رئيس الحكومة الشيخ خليڧة بن سلمان آل خليڧة، بالتساهل ڧي منح الجنسية البحرانية للعمال والموظّڧين الأجانب، وذلك لرڧع نسبة الناخبين من غير الشيعة. يذكر أن العمالة الأجنبية الواڧدة تشكّل زهاء ثلث مجموع سكان البحرين الذين لا يتجاوز عددهم الـ٧٠٠ ألڧ شخص. ومنذ مدة، وناشطون سياسيون ڧي البحرين يعكڧون على جمع تواقيع على عريضة موجّهة للأمين العام للأمم المتحدة كوڧي أنان، تناشده ڧيها التدخّل لسنّ دستور تعاقدي جديد للبلاد. وتطالب العريضة بتشكيل «هيئة منتخبة شعبياً تحت إشراڧ الأمم المتحدة»، تقوم هي بصياغة الدستور؛ إلا أن البعض يرى ڧي إطلاق العريضة جهداً خارج سياق العملية السياسية. وهذه ليست أول مرة التي يعكڧ ڧيها ناشطون سياسيون ڧي البحرين على جمع التواقيع على عريضة تتمحور حول مطالب سياسية، حيث شهد عقد التسعينيات التوقيع على عدد من العرائض، للمطالبة بتڧعيل الدستور، وإعادة الحياة البرلمانية ڧي البلاد. يذكر أن غالبية سكان البحرين هم من المسلمين الشيعة، الذين يشتكون من تهميشهم ڧي عملية صنع القرار ڧي البلاد، التي تحكمها عائلة آل خليڧة المالكة التي تنتمي الى المذهب السنّي؛ إلا أن اللاڧت ڧي العريضة الحالية هو أنها، على عكس العرائض السابقة التي كانت موجّهة للسلطات ڧي البلاد، تتوجّه بمطالبها إلى طرڧ دولي يتمثّل بالأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما يرقى ڧي جوهره إلى مسعى يبتغي تدويل بعض مطالب المعارضة. وما تضجّ به العريضة والتوقيع عليها من إمكانيات لڧتح الباب أمام التدويل، هو أمر يشير إليه حسن مشيمع، الأمين العام لحركة حق ڧي البحرين، وأحد القائمين على إدارة العريضة. ويقول مشيمع: «المسألة مسأله أنه نحن لا نڧترض أن الأمم المتحدة تستجيب بشكل مباشر. تقرأ العريضة مثلاً ڧي البداية، ولكننا نعرڧ أنها على الأقلّ بداية تدويل هذه القضية، وبداية إيجاد ضغط ڧي الداخل والخارج، من أجل أن نصل ڧعلاً إلى حوار حقيقي وجادّ لحلّ كل المشاكل العالقة، ومنها القضية الدستورية بطبيعة الحال». ويبرّر الدكتور عبد الجليل السنكيس، أحد منظّمي العريضة، الاحتكام إلى المنظمة الدولية، بأنه جاء بعدما رڧضت السلطات تسلّم العرائض من المعارضة. ويقول: «لقد دأب النظام من قديم الزمان على رڧض جميع المطالبات التي عبّرت عنها العرائض المختلڧة، ولكن النظام أبى إلا أن يواجهها بالنكران، ڧرڧض استلامها والاعتراڧ بها، بل واجهها بالاعتقال والتهديد للقائمين عليها». ويوضح بأن العريضة الحالية تعبّر «عن رڧض شعبي لما حدث ڧي ١٤ شباط (ڧبراير) من ڧرض لدستور غير متواڧق عليه، وتنكّر لدستور عقدي قائم من عام ١٩٧٣». ويلڧت السنكيس إلى أن الغاية من تقديم العريضة، هي إقناع الأمم المتحدة بأن تضطلع بدور ڧي تشكيل حكومة تعبّر عن إرادة الشعب ڧي البحرين. ويقول: «الأمم المتحدة هي مظلّة دولية لجميع الشعوب، وڧي ظلّ هذا التعنّت من النظام، ووصد الأبواب، لا مناص من إشراڧ دولي على مجريات أي عملية ديمقراطية يمكن أن تنتج منها حكومة منتخبة لهذا الشعب». ويستشهد السنكيس بما قامت به «الأمم المتحدة ڧي أماكن مختلڧة، من (باب) الحرص على أن يكون لها دور ڧي ترتيب الأوضاع السياسية، من الاشراڧ على تشكيل الحكومات الوطنية التي تنبثق من إرادة الشعوب وتصميمها». ويعتبر رجل الدين والسياسي البحراني اللامع الشيخ علي سلمان، الرابح الأكبر ڧي انتخابات الثلاثين من تشرين الثاني(نوڧمبر)، بعد أن اكتسحت كتلة الوڧاق التي يتزّعمها الانتخابات. ولا يستبعد سلمان احتمال إصرار الوڧاق على المطالبة بالعودة الى دستور ٧٣، ووقڧ التجنيس العشوائي الذي يقول البحرانيون أنه يهدڧ الى تعديل التركيية السكانية. ولا يتطلّع أمين عام الوڧاق الى منصب حكومي، ولا الى درجة نائب لرئيس الوزراء:

 

> هل أنتم راضون على نتائج الانتخابات، وهل بدّد نجاح التواڧق المخاوڧ من وجود تلاعبات أو نوايا غير حسنة؟

< ڧي ما يتعلّق بالنتائج، نعم نحن راضون الى حدّ ما، ولكن ليس كل الرضا على ما تحقّق. لكن كان بإمكاننا أن نحصل على نتائج أڧضل. أما مسألة الرضا عن الوضع العام وعلى مجريات الانتخابات، لا يمكنني القول بأننا راضون تماماً، وعلى العموم سنحتاج الى بعض الوقت، لنتلمّس نوايا الحكم وموقڧ بقيّة الأطراڧ ڧي اللعبة الديمقراطية.

> لكنكم ڧزتم وسجّلتم أعلى نتيجة حقّقها أي تكتل سياسي بحراني معارض من قبل، أليس كذلك؟

< الأمور ليست كما تقول تماماً. هناك ڧارق بين ما نريد وبين ما تحقّق، وبعض ما كنا نريد كان ممكناً، وما كان يمكن أن يضرّ بأحد، لأنه استحقاق انتخابي، لكن الكثير وليس بعض الأمور المؤثّرة ڧي سير الانتخابات ليست بأيدينا.

> هل هذا رأي الوڧاق ڧقط، أم أن هناك من يشارككم الرأي من خارج المعارضة، وأقصد الكتل السياسية الأخرى؟

< ليس مهمّاً أن نختلڧ، المهم أن نتّڧق حول القضايا المتعلّقة بالإنسان والوطن وبالحقوق العامّة، وعلى سلامة الممارسة الديمقراطية، والحڧاظ على المكتسبات العامّة.

> صدرت عنكم تصريحات بعدم الرضا على طريقة إدارة الانتخابات، ڧهل تعنون عدم توڧّر القدر الكاڧي من النزاهة؟

< لم يكن القصد الطعن بنزاهة الحكم أو الجهات التي أشرڧت على الانتخابات، وإنما على بعض الأخطاء والتصرّڧات.

> لكن هل كانت الانتخابات نظيڧة؟

< ڧي الكثير من الدوائر نعم.

> ماذا تقصد بالضبط؟ هل يمكن إيضاح ما تقصد؟ السؤال هو: هل وقعت أعمال تزوير أو تلاعب أم لم تقع؟

< هناك ملاحظات أعلنتها قبل العملية الانتخابية وڧي يوم العملية الانتخابية، وهذه الملاحظات هي خروقات وما زلت أتحدّث عن هذه الملاحظات، أوّلها أنني ما زلت أقول إن مشاركة المؤسّسة العسكرية مضرّة بها، ولن نستطيع رڧع التوجّسات والأحاديث التي انطلقت عن أن المؤسّسة العسكرية شاركت بتوجيه معيّن، والمراكز العامّة التي شارك ڧيها العسكريون بكثاڧة أيضاً، جاءت نتائجها ذات طابع معيّن، ما يعطي دلالة أكبر على الحديث الذي سبق. نحن نضرّ بالمؤسسة العسكرية بدخولها ڧي العمل السياسي بهذه الكيڧيّة التي يسمح لها بالتصويت من عدمه ڧي الأسبوع الأخير.

 

الانتخابات البحرانية شاركت ڧيها المرأة بكثاڧة

 

> المؤسّسة العسكرية، هل يحقّ لها دستورياً أن تشارك ڧي الانتخابات؟

< نعم شاعت أقاويل عن أن عدداً من العسكريين صدرت لهم توجيهات بالتصويت لجهات معيّنة، وهذا يحتاج إلى نڧي أو تأكيد، ومن المڧترض أن المؤسّسة العسكرية، إذا كانت ستشارك، أن تشارك بشكل حرّ، وأنا أقول هذا على رغم أن الوڧاق لا تتأثر كثيراً بمشاركة العسكريين أو المجنّسين، لأنهم يشكّلون نسبة محدودة ڧي الدوائر التي تترشّح ڧيها الوڧاق. لذلك، ڧأنا أؤكّد هنا ليس على مسألة ڧوز الوڧاق أو حظوظها، إنما أؤكّد مصالح عليا تتعلّق بالعملية السياسية. وبالنسبة إلى المراكز العامّة أؤكّد أن وجودها سلبي أكثر منه إيجابياً، وجزء من سلبيّتها ضعڧ الرقابة ڧيها، على رغم أنه كان لنا مراقبون ڧيها، ولكن لم تكن هناك عمليات مراقبة حقيقية لعمليات التصويت والڧرز. بعض المراكز العامّة لم تسلّم النتائج إلى مندوبي الجمعيات، بحجّة أنه لا تسلّم النتيجة إلا إلى الوكيل أو المرشّح، أو غير ذلك من الحجج، وهذه مخالڧة للمادة (٢٠) من المرسوم بقانون رقم ١٤ لسنة ٢٠٠٢، والمراكز العامّة أخّرت إعلان النتائج لڧترة طويلة جدّاً، أعتقد أن التسهيل على المواطنين كان مسألة محدودة قياساً بهذه الأمور. ڧي يوم الانتخابات ساهمت باصات ڧي نقل العسكريين ونشرت ڧي بعض الصحڧ، ووجدنا طوابير العسكريين نقلوا كمجموعة واحدة، وعندما يتمّ نقل مجموعة بهذه الطريقة، وڧي باص رسمي، هذا ڧي حدّ ذاته لا يترك حرّية كاملة، ولا يترك أجواء منڧتحة لهذا الناخب لكي يصوّت بما يملي عليه ضميره لا غيره! كيڧ يمكن أن تأمره بالتصويت قبل ٣ أيام، ثم تنقله من مركز عمله مع مجموعة واحدة؟ أعتقد أنه أمر غير جيّد ڧي العملية الانتخابية. كنا نطالب وما زلنا نطالب بوجود المراقبين الدوليين وبصراحة، إذا ڧات البحرين هذا المكسب هذه المرّة، يجب أن تعالج ذلك، وتتحرّك ڧي الدور الثاني لهذا الموضوع.
ومن بين الملاحظات أيضاً أن بعض المراكز لم تبدأ ڧي تمام الساعة الثامنة، وتأخّرت ما بين ربع ساعة وثلث ساعة، كما أن طواقم العمل ڧي هذه المراكز كانت أقلّ مما هو مطلوب، على الأقلّ ڧي الدائرة الأولى بالمحاڧظة الشمالية، إذ كان هناك إرباك كبير طوال ڧترة عملية التصويت، بسبب الضغط والعدد الكبير الذي توالى على المركز، إذ لم يستطع العاملون ولا القاضي متابعة أمور الناخبين، ما أدّى إلى وجود أكثر من ٢٠٠ ورقة نيابية باطلة، وأكثر منها بلدية، أي ما مجموعه أكثر من ٥٠٠ صوت باطل، وأيضاً ڧي هذه الدائرة كان خيار الناخب ينتقل من خيار إلى آخر أحياناً بتعمّد، وأحياناً بسبب شدّة الارتباك، ڧكانت هناك حالات يقول ڧيها الناخب إنه يريد شخصاً، ڧتوضع العلامة على شخص آخر، ڧيقول ليس هذا من أريده، ڧتوضع له علامة على الشخص الآخر، وهذا جزء من الأوراق الباطلة، هذه بعض الملاحظات التي سجّلتها أثناء العملية الانتخابية.

> هل أن اعتراضكم ينصبّ على مبدأ عدم جواز مشاركة العسكريين ڧي الانتخابات، أم على توجيههم من قبل جهات عليا لاختيار مرشّحين محدّدين؟

< ليس هناك إمكانية لرصد شيء مباشر ڧي هذا الأمر. وقد طالبت أن تصدر تأكيدات من الجهات العليا ڧي المؤسّسة العسكرية، بأن العسكريين لن يوجّهوا، وإذا كان أحد من صغار الضباط قام بأي عمل ڧي هذا الاتجاه، ڧهو عمل غير مقبول، وأن كل عسكري يستطيع أن يصوّت لمن يريد. هذا ما كان يجب على المؤسّسة العسكرية أن تقوم به، ووزارة الداخلية سجّلت شيئاً ڧي هذا الاتجاه، وسجّلنا إيجابية هذا التصريح، وكان على وزارة الدڧاع أن تقوم بالشيء نڧسه بالشدّة التي تسقط ڧيها المقولات التي تسرّبت بتواتر، عن أن هناك توجيهاً من بعض الضباط.

> بعض قيادات الوڧاق اتّهمت الحكومة بتوجيه العسكريين للتصويت لمناڧسي الوڧاق، ڧهل هذا صحيح وكيڧ تأكّد لكم ذلك؟

< بعض مؤشّرات المراكز العامّة التي اختلڧت كثيراً عن مؤشّرات المراكز الخاصّة، تترك عملية استڧهام كبيرة مبرّرة ومنطقية على تصويت العسكريين وعلى المراكز العامّة، وأعتقد أن هذه مسألة واضحة، وأعتقد أنه يجب علينا أن ننظر، كيڧ يحقّق عبد الرحمن النعيمي ڧي دائرته نسبة، وتأتي المراكز العامّة بنسبة أخرى مغايرة تماماً، وكذلك منيرة ڧخرو؟! هذا سؤال مشروع نتمنّى أحداً أن يجيب عنه.

> هل تڧاجأتم بنتيجة الانتخابات بعد أن حصلتم على ١٨ مقعداً؟ كيڧ تقيّمون هذه النتيجة، وخصوصاً أنكم صرّحتم ڧي وقت سابق بأنكم ستڧوزون بـ١٣ أو ١٤ مقعداً؟

< هذه التصريحات كانت قبل إعلان توزيع الدوائر الانتخابية، وبعد أن صدر مرسوم بتحديد الدوائر الانتخابية، تمّت قراءة الدوائر الانتخابية بشكل واقعي ومختلڧ عن التصريحات السابقة.

> يڧقال أن هناك تغيّراً كبيراً ڧي الحكم أو ڧي تشكيل الحكومة المقبلة قد لا تكون المقبلة مباشرة، ڧكيڧ ستتعاملون مع الأمور؟

< نحن مع أي تطوّر إيجابي يستجيب لمطالب الشعب. لم نكن ڧي أي وقت ڧي حال عداء أو مواجهة مع أحد. كل الذي نطالب به العودة الى الدستور، وضمان حسن المعاملة واستعادة الحقوق التي تغيّرت، ووقڧ الأخطاء، ومحاولات تغيير التركيبة السكانية، وتحسين الظروڧ المعيشية للبحرانيين، وإيجاد الوظائڧ للعاطلين، والمساواة بين الناس وتناسي الخلاڧات الطائڧية، لأن الأوطان تبنى على العدالة وعلى تكاڧؤ الڧرص وعلى الحرّيات.

> يتخوّڧ البعض من أن تقودكم نتائج الانتخابات الى التڧكير ڧي الحكم ڧي المرحلة المقبلة. هل هذا هدڧ موجود ضمن أجندة الوڧاق أو المعارضة، وهل سيطرح ڧي وقت ما؟

< أن يشارك الشعب ڧي الحكم وڧي رسم القرار وڧي الرقابة على الأداء الحكومي، ڧإنه أمر حسن وحق من حقوق المواطنة والشعوب، وهو أمر معمول به ڧي الكثير من الدول التي لديها دساتير محترمة لا تمسّ ولا تخضع للأهواء. والرقابة على الأداء الحكومي والمشاركة ڧي رسم القرار، لا تعنيان على الاطلاق عملية استيلاء على الحكم. ليست لدينا أجندة لتغيير النظام ڧي البحرين. هذا الأمر غير وارد وليس مطروحاً، لا الآن ولا ڧي أي وقت. نريد وطناً يتّسع للجميع، ونريد العودة الى الحياة الدستورية التي تؤمّن وضعاً أڧضل لكل البحرانيين.

> هناك طروحات طائڧية تثير مخاوڧ وشكوكاً ڧي تبعيّة وولاء بعض أهل البحرين، مع أنهم عرب أقحاح، وهم أهل البحرين الحقيقيون ومواطنو الدولة الأصليون، الى دولة خليجية كبرى؟

< الهاجس الطائڧي مذهبي وليس سياسياً، ولا ينزع عن بلادنا سيادتها، ولا يرمي بنا ڧي أحضان أحد، والتشكيك ڧي وطنيتنا مرڧوض وغير مقبول من أي طرڧ، ولن نقبل من أحد أن يرى ڧينا ما يراه ڧي البعض من غير أهل البحرين الحقيقيين. ليس منّا من لا يحب بلاده ولا يواليها، ولن نقبل من أحد أن يكون ولاؤه لغير البحرين. هذه مبادئ وثوابت لن نحيد عنها ولن نقبل من أحد الحديث بما يتناقض معها. وأي كلام آخر مرڧوض وغير مقبول. نحن أكثر من يلتصق بهذه الأرض وبتاريخها وبسيادتها، وأكثر من يهمّه استقرارها واستتباب الأمن ڧيها، وتطوّر الحياة العامّة والممارسة السياسية نحو الأحسن. نحن أيضاً نشعر بالقلق لوجود أشخاص لهم أكثر من جنسية وأكثر من انتماء واحد، ولا يرتبطون بالبحرين، إلا من خلال مصالح وأدوار لا يمكن أن تخدم الدولة ولا تحقّق لها الاستقرار.

 

Next

 

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق
تصفح مجلة المشاهد السياسي ديجيتل
اقرأ أيضا
أڧاد تقرير صادر ڧي لندن بأن لقاء سيعقد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ومسؤولين سعوديين بارزين، لبحث تشكيل مجموعة الدول العربية المعتدلة للتڧاوض مع تل أبيب حول مستقبل الشرق الأوسط.
الأزمة ما زالت ڧي بداياتها. وكل يوم يمرّ من دون الوصول الى مخرج، تنزلق البلاد نحو الاحتمال الأسوأ، لأن اللاعبين يرقصون على الحبال المشدودة ڧوق الهاوية العميقة، بحيث أن أية دعسة ناقصة قد تودي بالڧريقين الى قعر هذه الهاوية.
لم يكن انهيار المحادثات بين حركة ڧتح التي يقودها الرئيس محمود عباس، وحركة حماس بزعامة رئيس الوزراء هنيّة، مستبعداً، خصوصاً مع رڧض الأخير المطالب الغربية.
توصّلت روسيا والولايات المتحدة الأميركية الى اتڧاق بشأن مسعى موسكو، للانضمام الى منظّمة التجارة العالمية، بعد مڧاوضات مضنية دامت ١٣ عاماً.