رحلة الرئيس مبارك العلاجيّة توقظ الصخب حول معركة الرئاسة
منذ أسبوعين ومصر تعيش هاجسين متلازمين، هاجس عودة الرئيس حسني مبارك من رحلته العلاجية الى ألمانيا، وهاجس اختيار خليفة لشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، تعييناً أو انتخاباً. والعودة مرتبطة بالخلافة الأزهريّة لأن التعيين، إذا حصل، يُفترض أن يأتي من الرئيس المصري، لأن للموقع أبعاداً دينية وسياسية في آن، وحضور المؤسّسة الأزهرية في المشهد السياسي والدعوي حضور تاريخي. ماذا عن العودة وماذا عن الخلافة؟
«المشاهد السياسي» ـ لندن
في التقارير الرسمية التي يتمّ إعدادها في مستشفى هايدلبرغ الألماني (وآخرها صدر يوم الخميس الفائت) أن الأنسجة التي تمّ استئصالها أثناء الجراحة التي أجريت للرئيس المصري حميدة، أي أنها ليست سرطانية، وأن الحالة الصحّيّة العامة للرئيس تتحسّن، والأيام المقبلة سوف تمكّنه من القيام بحركة جسديّة متزايدة، والعودة الى نظام غذائي طبيعي، لكن موعد عودته الى مصر لم يتقرّر بعد.
هذه التقارير مطمئنة الى حد ما، ورغم أن أحداً في مصر وخارج مصر لا يربط بين صحّة الرئيس وصحّة النظام، فإن همساً بدأ يدور حول تحرّك مفاجئ لنجل الرئيس المصري جمال مبارك، قد يفتح معركة الخلافة قبل الموعد المقرّر لها، أي مطلع العام المقبل. والظنّ الراجح أن الرئيس المصري سوف يتغيّب عن مؤتمر القمة في سرت الليبية في أواخر الشهر الجاري، وأن رئيس الحكومة أحمد نظيف سوف يشغل مقعد مصر في المؤتمر. وبصرف النظر عن القمّة والخلافة، فإن الجراحة التي خضع لها مبارك أعادت إطلاق التكهّنات حول وضعه الصحّي، في الوقت الذي تستعدّ أحزاب معارضة للعودة الى المطالبة بتعديل دستوري، يعيد الى الحياة السياسية المصرية نشاطها بعد سنين طويلة من احتكار الحزب الوطني الحاكم السلطة والساحة السياسية في آن.
وإذا كانت معركة الخلافة مفتوحة منذ سنوات وسط شائعات تتردّد بين الفترة والأخرى حول صحّة الرئيس المصري، فإن الاستحقاق الجديد الذي تواجهه مصر هو خلافة الطنطاوي، وهو شيخ الأزهر المؤسّسة السنّيّة الأولى في العالم، الذي تنوّعت فتاويه بين الدين والاجتماع والسياسة، وأهمّها كان في خدمة النظام المصري. وأهم هذه الفتاوى: تأجيل موسم الحج بسبب إنفلونزا الخنازير، نقل الأعضاء البشرية، رفض إلغاء عقوبة الاعدام، إجهاض المغتصبة (أي إسقاط الحمل)، التحاق الفتيات بالكلّيّات العسكرية، رفض الاساءة الى أصحاب الرسول (صلعم)، رفض الاساءة الى الأنبياء وإلى الأموات بصفة عامة، عدم إدانة القانون الفرنسي بمنع ارتداء الحجاب في المدارس، رفض ختان الإناث لأنه ليس من الشريعة الإسلامية وهو عادة أفريقية وفرعونية، ورفضه استبدال الأذان في فرنسا بومضات ضوئية.
ومن هم المرشّحون لخلافة الطنطاوي؟
ثمّة أسماء تتردّد، أربعة منها تبدو الأوفر حظاً حتى الآن:
١ ـ المفتي الدكتور علي جمعة، وهو بكل المعايير يعتبر الأوفر حظاً والأبرز ترشّحاً لنيل هذا المنصب الرفيع، فالتاريخ والعرف والمنهج وطريقة التفكير والخلفية الثقافية والعلاقة مع النظام الرسمي، كلّها أمور ترشّح الرجل بقوّة، وهو يتمتّع بقدرات عالية في الاقناع والحديث والمناظرة، وله حضور قوي وبروز إعلامي لافت، وكلّها أمور كان يفتقدها الشيخ الراحل، كما أنه صوفي معروف على الطريقة الصالحية الجعفرية، ويقال إنها أقرب الطرق الصوفية في مصر من الفكر الشيعي الجعفري، وربما يكون ذلك سبباً في كونه عندما سئل عن رأيه في الشيعة مدحهم ووصفهم بالطائفة المتطوّرة. كما أن العرف السائد منذ ثلاثين سنة تقريباً، أن المفتي هو الذي يتولّى منصب المشيخة، فعندما توفّي الشيخ عبد الحليم محمود تولّى مكانه الشيخ البيصار وكان قبلها مفتياً للبلاد، وعندما توفّي الشيخ البيصار تولّى الشيخ جاد الحق وكان مفتياً، وهكذا الشيخ طنطاوي، مما يؤيّد تولّي الشيخ علي جمعة. كما أن الشيخ علي جمعة صغير السن نسبياً مقارنة بباقي المرشّحين، والشيخ علي جمعة كان متناغماً تماماً مع مواقف الشيخ الراحل وآرائه، فهو لا يرى بأساً في تولية المرأة رئاسة الجمهورية، ويبيح فوائد البنوك، وعدم معاقبة المرتدّ، ويدعم حوار الأديان وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما أنه من أشد خصوم المعارضة الإسلامية حتى من قبل أن يتولّى منصب الافتاء، مما يجعله أنسب من يخلف الطنطاوي الذي وضع نفسه في خدمة النظام حتى اللحظة الأخيرة من حياته.
٢ ـ رئيس جامعة الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وهو من أشد أنصار تحويل التعليم الأزهري الى التعليم العام، يحمل درجة دكتوراه من فرنسا في الفلسفة الإسلامية، وهو شيخ الطريقة الأحمدية الخلوتيّة الصوفية في صعيد مصر، ويعدّه بعضهم من أقوى المرشّحين للمنصب لدوره في تطوير التعليم الأزهري الجامعي، وخططه الرامية الى دمجه في التعليم العام، مما جعل بعضهم يصف تولّي الشيخ الطيب المنصب بمثابة إعلان الوفاة رسمياً للأزهر والقضاء عليه نهائياً، ولعلّ هذا يتماشى مع ما كان يقوله الشيخ طنطاوي في حياته من أنه آخر شيوخ الأزهر.
٣ ـ وزير الأوقاف محمود زقزوق، يحمل درجة دكتوراه في الفلسفة الإسلامية من ألمانيا، وسبق أن تبوّأ العديد من المناصب في الجامعات الأزهرية، مثل منصب عميد كلّيّة أصول الدين، وهو يمثّل أقصى درجات الانفتاح داخل مؤسّسة الأزهر. ويرى كثير من المحلّلين أنه الأقرب الى تولّي المنصب لنجاحاته في وزارة الأوقاف، فهو صاحب فكرة الشروط العشرة لبناء المساجد، والتي وصفها الكثيرون بأنها شروط تعجيزية، كما أنه صاحب فكرة الأذان الموحّد وكاميرات المراقبة داخل المساجد، وفي عهده اضمحلّ للغاية دور المسجد في الحياة المصرية، وتقلّص دور الدعاة والأئمّة في النشاطات الداخلية والخارجية.
٤ ـ الدكتور عمر أحمد هاشم، الرئيس السابق لجامعة الأزهر، وأحد أكبر علماء الحديث في مصر، وأشهر خطباء الأزهر المعاصرين، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية الرفاعية، وهو صاحب شخصية مرنة لا تميل الى الصدام مع أحد، كما أنه كان رئيس اللجنة الدينية في مجلس الشعب، واعتمد عليه النظام الرسمي لفترة طويلة في عملية توفير الغطاء الشرعي والدعم والشحن الشعبي للخطوات والقرارات الحكومية. لكن كبر سنّه وتراجع دوره الرسمي، بسبب أحداث ثورة طلبة الأزهر على رواية وليمة لأعشاب البحر سنة ٢٠٠١، يحدّان كثيراً من فرصه في تولّي المنصب رغم كونه الأجدر به علمياً من بين الأسماء المطروحة.
على أن الترشيحات لا تنحصر في الأسماء التي تمالئ النظام، فهناك من يطرح ترشيح الشيخ نصر فريد واصل المفتي السابق، والشيخ الدفتار عالم الحديث، والشيخ محمود عاشور الوكيل السابق للأزهر، وحتى الشيخ يوسف القرضاوي بطل السجال السنّي ـ الشيعي، ورئيس اتحاد علماء المسلمين، والشيخ التلفزيوني الجديد خالد الجندي وغيرهم. لكن مواصفات هؤلاء لا تنطبق على دفتر الشروط الرسمي لتولّي المنصب، وهي شروط سياسية عنوانها الكبير التناغم الى أقصى درجات التناغم مع النظام وأجهزته وتوجّهاته.
وفي سياق الشروط الموضوعة للخلافة المطالب الأميركية والأوروبية (بعد ١١/٩/٢٠٠١) بإنهاء دور الأزهر كمؤسّسة دينية، وإلغاء الجامعات السعودية الدينية، باعتبارها مسؤولة مع التعليم الأزهري عن تربية أجيال كاملة على التطرّف الديني، وهذا يعني دمج هيئات الأزهر التعليمية في التعليم العام، وهو مطلب قديم تطالب به أيضاً إسرائيل. وكان الشيخ طنطاوي قد أدخل العديد من التعديلات على نظام التعليم الأزهري، وحذف الكثير من مناهجه، لكن ليس الى الدرجة التي ترضي الغرب وإسرائيل بصورة كاملة، أي أنه لم يلغ التعليم الديني بصورة نهائية.
في أي حال، كل شيء يدلّ على أن خلافة طنطاوي مرشّحة للتأجيل، في انتظار عودة الرئيس مبارك، علماً بأن الغموض كان لا يزال يكتنف موعد هذه العودة حتى أواخر الأسبوع الفائت. في غضون ذلك، تحرّك نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري للمطالبة بسنّ قانون لانتخاب شيخ الأزهر بدلاً من تعيينه، فيما انطلقت دعوات أخرى الى إخراج مؤسّسة الأزهر من الارباكات التي تعيشها خلال السنوات الـ١٤ الأخيرة، واستعادة مكانتها كجامعة للعلم والدعوة هي الأقدم في التاريخ الحديث. وفي سياق هذه الدعوات يمكن التوقّف عند المواقف الآتية:
< المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة قال إنه يتمنّى أن يوفّق الله ولاة الأمور في اختيار الرجل الذي سيكون رمزاً لأعرق مؤسّسات العلم، وأن ينهض الأزهر على يديه، ويصبح قادراً على تلبية حاجات الأمّة المصرية والعربية والعالم أجمع. ولفت إلى حاجة الأزهر الشديدة للنهضة العلمية والادارية على مستوى المناهج والأفكار، مؤكّداً أن النهوض المنتظر يرتكز بشكل أساسي على النهوض بجامعة الأزهر ومعاهده الدينية.
< الدكتور طه جابر العلواني ـ رئيس جامعة قرطبة في فرجينيا ـ شارك عمارة في الاشارة إلى أهمية الاختيار، في ضوء التحدّيات الراهنة والمستقبلة التي تواجه مؤسّسة لها من العراقة والتاريخ ما للأزهر الشريف. فهناك تحدّيات تعليمية ومرجعية، يتابع العلواني، على مستويات ثلاثة وهي: الداخل المصري، والداخل العربي، والداخل الإسلامي ثم العالمي، ولذلك فإننا نتمنّى أن تكون كل هذه التحدّيات والقضايا بارزة في أذهان أصحاب القرار. وتمنّى أن يعيد الشيخ القادم للأزهر الشريف مكانته العربية والإسلامية، في وقت تشتد حاجة العالم السنّي خصوصاً إلى «مرجعية» ترشد خطاها، وتعينها على استعادة فقه التديّن المعتدل المتوازن الذي تبنّاه الأزهر عبر العصور وكان خير ممثّل له.
< العلاّمة عبد الله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أشار إلى أن منصب شيخ الأزهر هو منصب جليل ومعلم عظيم من معالم الأمّة، فالمسلمون ينظرون إلى الأزهر كقبلة علمية ومرجعية توجيهية عليا، ووفاقاً لهذا فإن الأزهر بهذا المعنى يعدّ حرماً من حرمات الأمّة، يجب صيانته من العبث والارتباط بتوجّهات حكومية! وبشكل عام يرى بن بيه أن البعد العالمي للأزهر الشريف يجب أن يكون عاملاً مهمّاً يؤخذ في الحسبان عند اختيار شيخ الأزهر الجديد. وحول الدور المفترض لشيخ الأزهر القادم قال بن بيه: أتصوّر أن أول الأدوار وأكثرها أهميّة لمن يتولّى هذا المنصب، هو أن يحافظ على الشعور الإسلامي العام في فتاواه واجتهاداته التي تأخذ شكل توجّه عام للأزهر، حتى لا يخيّب آمال المسلمين. ورفض بن بيه الخوض في التكهّن بشخصية الشيخ المنتظر، وقال إنه شأن مصري خالص، كما رفض فكرة اختيار شخص من خارج مصر، فهناك شيوخ سابقون للأزهر كانوا قمماً عالية أبت أن تخضع هاماتها لسلطان، وابتغت الحق، وكانوا كلّهم مصريين، غير أنه طالب المسؤولين القائمين على التعيين في هذا المنصب، بأن يراعوا في اختيارهم أن المنصب ليس ملكاً لمصر فقط، ولكنه ملك للأمّة جميعاً.
< الفقيه المغربي المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني، أكد أن منصب شيخ الأزهر هو أبرز منصب علمي في الأمّة الإسلامية، غير أنه بات منصباً شرفياً في الفترة الماضية، لأسباب سياسية وتنظيمية خاصة بالأزهر وهياكله. وأعرب الريسوني عن اعتقاده بأن شيخ الأزهر يجب أن يكون من أكبر العلماء ومن أئمّتهم، وليس من العلماء فقط، وأن يعرف أن العالم كلّه ينظر إليه على أنه مرجعية عليا لكل المسلمين، تساوي في نظرهم مرجعية بابا الفاتيكان بالنسبة الى المسيحيين في العالم.
وطالب الريسوني علماء الأزهر والمسؤولين المصريين الذين لهم دور في تعيين شيخ الأزهر، أن يراعوا هذا الاعتبار «عالمية المنصب وحساسيّته لكل مسلمي العالم»، لأنه إذا لم يوضع هذا الاعتبار في الحسبان، فسيتحوّل منصب شيخ الأزهر إلى منصب رسمي لموظّف في الدولة المصرية بدرجة وزير، لا أكثر ولا أقلّ، وهو ما لا نرضاه ولا نرجوه. وقال: الأدوار الكلّيّة التي أتصوّرها لشيخ الأزهر القادم مرتبطة بشكل أساسي بتصوّر منصب المشيخة وطريقة تعيينه، والمعايير التي تتم بها، فالآمال المعلّقة على شيخ الأزهر أكبر من أن تكون على رجل يتحكّم فيه من يعيّنه، أما إذا استمرّ اختيار شيخ الأزهر بمعزل عن تلك المعايير، فإن الحديث عن أدوار كلّيّة لشيخ الأزهر القادم هو نوع من الترف الفكري وتعلّق بسراب.
وأجمل الريسوني معايير اختيار شيخ الأزهر الجديد في أن تكون للرجل مكانته العلمية والمقاصدية المعروفة، وأن يكون مستقلاً غير مرتبط بالتوجيهات الحكومية.
وبسؤاله عن ترشيحه لشيخ الأزهر المرتقب قال بنبرة حاسمة: إذا طبّقنا تلك المعايير فلن نجد شيخاً للأزهر أكمل علماً وأطهر نفساً من العلاّمة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، لكنه أردف متندّراً: لكن هذا على مستوى الواقع يعدّ من رابع المستحيلات، فكلّنا يعلم من هو القرضاوي وما هو توجّهه بالنسبة الى الحكومة المصرية التي تعيّـن شيخ الأزهر.
< الدكتور سعود الفنيسان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن، شدّد في تصريح له على أن يكون شيخ الأزهر القادم من العلماء العاملين الذين يخلصون نواياهم لله، وأن يتّقي الله في فتاواه التي سيخرج بها على المسلمين، وأن يراعي كل لفظ في أي مقال ينشره أو بيان يذيعه، مشيراً إلى أن تصريحات شيخ الأزهر واجتهاداته تحظى باهتمام عالمي، ليس في أوساط المسلمين فقط، ولكن أيضاً داخل مؤسسّات صنع القرار في أوروبا وأميركا. وطالب الفنيسان شيخ الأزهر الجديد بأن يختار له بطانة من ذوي العلم والتقى والخبرة، وأن يستشيرهم قبل الخروج بأي رأي، حتى يكون هذا الرأي مؤسسياً له زخمه الذي يستحقّه، لكونه يخرج عن إحدى كبرى المؤسّسات الإسلامية في العالم، إن لم يكن الأزهر أكبرها على الاطلاق. وقال: يحتاج شيخ الأزهر الجديد لأن يطوّر مفهوم الأزهر، ويحيي تاريخه الماضي الذي كان ناصعاً ومؤثراً قبل أن يتقلّص بفعل عوامل عدّة، فليصدح شيخ الأزهر الجديد بالحق ولا يجامل أحداً فيه، كائناً من كان. وتابع: أتمنّى من شيخ الأزهر القادم أن يكون فيه روح الشباب، وأن يتعامل مع الشباب بعقلية الأب الحنون المتفهّم لطبيعتهم الدينية الحماسية في كثير من الأوقات، كما أعرب عن تمنّياته أن يتم اختيار شيخ الأزهر القادم عن طريق الانتخاب وليس التعيين. وعن توقّعاته لشخص شيخ الأزهر القادم، أوضح أنه لا يتوقّع أحداً بعينه، وإن كان يتمنّى من عميق قلبه أن يتولّى فضيلة الشيخ الدكتور محمد الراوي هذا المنصب، لغزارة علمه، وإخلاصه الملموس، وربّانيته الواضحة.
وباختصار، يمكن القول إن معركة الخلافة في مصر، على خلفية الجراحة الأخيرة لللرئيس مبارك، ومعركة الخلافة في الأزهر التي انطلقت بصورة طبيعية بعد وفاة طنطاوي، كلاهما تشغلان مصر هذه الأيام، علماً بأن المعركتين معركة واحدة في النهاية، هي معركة الرئاسة بمواصفات أميركية ـ أوروبية ـ إسرائيلية، والمعركة الأزهريّة بمواصفات الرئيس الحالي أو الرئيس المقبل. |