كلّ ما فيها رياضي لكنها تتلاءم مع الاستعمال اليومي!
على الرغم من تفرّد «فيراري» في عالم التجدّد والتطوّر، نراها اليوم وقد خطت خطى جريئة وحقيقيّة لم تستطع أخواتها أن تجاريها، وخصوصاً في مجال السرعة وقوّة المحرّك.
علي شاهين ـ بيروت
> استطاع طراز «فيراري ٤٥٨ إيطاليا» الجديد أن يكون توليفة موحّدة في مجال الشكل والتصميم، وهذا أمر لطالما اشتهرت به إيطاليا في تصنيع سياراتها، وأبت الشركة الأمّ إلاّ أن تكون «فيراري» سيارة جديدة من النواحي كلّها: فمن المحرّك الى الشكل الخارجي وأمور كثيرة أخرى سنأتي على ذكرها.
تتّسع «Ferrari 458 Italia» لشخصين، وقد استفادت بشكل كبير من خبرات الشركة الأمّ في مجال سباق السيارات أو «فورمولا واحد». وبالتالي، نجدها فائقة السرعة والدقّة. وإذا ما قارنّاها مع «فيراري إف ٤٣٠» نراها أكثر توفيراً في كميّات الوقود المستعملة. أما العلاقة ما بين السائق والسيارة فهي أكثر من وطيدة، ويظهر ذلك من خلال القيادة السلسة والسهلة التي يشعر بها السائق مهما كانت سرعة السيارة، ومهما كانت خطورة الطريق، حيث أن لوحة أجهزة القياس ولا أروع، والأمر نفسه بالنسبة الى دولاب التسيير.
بالنظر الى حجمها، لاحظنا أنه تقلّص بعض الشيء ليرتفع شأن فعاليّتها وخفّتها وبساطتها (١٤٠ كلغ في سرعة ٢٠٠ كلم/ ساعة). وبالانتقال الى شكلها، يطلّ علينا مشبكها المهيب ومداخل الهواء الجانبية المصمّمة بطريقة جميلة، فكلّ ما فيها رياضيّ ومبتكر.
أما محرّك «فيراري ٤٥٨ إيطاليا» (ڤي٨ ـ ٤٤٩٩ سي سي) فهو الأول من نوعه، و«مكبس الپيستون» فيه يكاد يلامس الأرض شأنه شأن سيارات السباق كافة. (٥٧٠ سي ڤي آت ٩٠٠ آر پي إم). من أكثر ما يثير إعجاب محبّي هذه السيارة، الصوت الخشن الذي يصدر عنها، بالاضافة الى سبع سرعات تحسّن في مستوى الأداء.
وعلى الرغم من محرّكها القوي، نراها تحترم القوانين البيئيّة ولا ينبعث منها غازات وأكسدة في الهواء كما هو الحال في الماضي. لقد ركّز المهندسون عملهم على تقليص وزن «فيراري» (١١٣٨٠ كلغ)، وتوزّع الوزن على أرجاء السيارة كافة، خصوصاً من جهة الوراء قرب محور العجلات (٥٨٪ من الوزن).
بالنسبة الى عرشيّتها، كانت تصنّع سابقاً من مادة الألومينيوم، أما اليوم فقد اختلف الموضوع فاستخدم الأخصائيّون بكيلة معدنيّة خاصة. وبالاضافة الى ذلك، نجد فيها نظام «إيه بي إس» متطوّراً، لمزيد من الفعالية والسيطرة على السيارة أثناء استخدام المكابح.
ما إن نصعد الى السيارة حتى نخال أنفسنا في حلبة سباق، فكلّ ما فيها رياضي، لكنها سيارة تتلاءم مع الاستعمال اليومي على الرغم من التقانات المتطوّرة فيها > |