 |
ارتفاع مبيعات الصين وهنغاريا وبولونيا وإيطاليا واليابان لها بين ٢٤ و٢٩ في المئة |
حطّمت التجارة الخارجية السويسرية رقمين قياسيين في شهر تشرين الأول (أكتوبر) للعام ٢٠٠٧، إذ تجاوزت قيمة الصادرات لأول مرة حاجز ١٨ مليار فرنك في شهر واحد، والواردات ١٧ ملياراً.
وبفضل طلب متزايد من الخارج، حُطّم أيضاً الرقم القياسي للمبيعات الشهرية للساعات السويسرية.
أوضح التقرير الصادر عن الادارة الفيديرالية للجمارك في برن، أن التجارة الخارجية السويسرية حطّمت رقمين قياسيين. ففي ظرف شهر واحد، تجاوزت الصادرات لأول مرة حاجز ١٨ مليار فرنك، والواردات ١٧ مليار فرنك.
ونوّه البيان الى أن شهر تشرين الأول (أكتوبر) المُنصرم تميّز بيوم عمل إضافي، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، وبالتالي فإنّ الأرقام تظلّ نسبيّة بعض الشيء.
لكن بالرغم من إجراء التصحيحات المرتبطة بهذا المعطى، فإنّ الادارة الفيديرالية للجمارك استنتجت نموّاً لافتاً في قطاع الصادرات الذي سجّل نموّاً إسميّاً بـنسبة ١٢.٢ في المئة (ونموّاً حقيقياً بـ+١٠.٥ في المئة)، ليبلغ أعلى قيمة شهرية له، أي ١٨.٧٥ مليار فرنك. وبعد تصحيح عدد أيام العمل، ارتفعت نسبة النموّ ٧.٤ في المئة بالقيمة الاسميّة، و٥.٨ في المئة بالقيمة الحقيقية. أما ارتفاع الأسعار (+١.٥ في المئة)، فكان أدنى من المعدّل الذي سُجّل العام الماضي.
قطاع الواردات شهد أيضاً زيادة إسميّة بـ١٣.٣ في المئة (وحقيقية بـ+٨ في المئة)، لتسجّل مستوى قياسياً بقيمة ١٧.١٩ مليار فرنك.
أما الميزان التجاري فحقّق فائضاً بلغ ١.٥٥ مليار فرنك، أي القيمة نفسها التي سجّلها قبل عام تقريباً.
فابيان هيلر، المحلّل الاقتصادي لدى مصرف كريدي سويس، لم يفاجأ بأرقام شهر تشرين الأول (أكتوبر) وقال: «رغم الشعور بانعدام الأمن الذي يسود أسواقاً مختلفة، عرفت الصادرات نشاطاً قويّاً بفضل الطلب القوي جداً (من الخارج). وحتى هذه اللحظة، لا شيء ينذر بتراجع هذه الدينامية (الايجابية)».
وعلى قائمة القطاعات العشرة التي سجّلت أعلى زيادة على مستوى الصادرات، جاءت الصناعة الغذائية والمشروبات والتبغ في المرتبة الأولى (+٢٢.٤ في المئة)، متقدّمة بصناعة الآلات والصناعة الإلكترونية (+١٨.٩ في المئة)، التي عرفت «حيوية أكبر خلال الأشهر العشرة الأولى من هذا العام»، بحسب ما جاء في بيان الادارة الفيديرالية للجمارك الذي أوضح أن «المضخّات والضواغط والمحرّكات وآلات شغل المعادن والأجهزة الكهربائية والإلكترونية» عرفت إقبالاً خاصّاً.
أما المرتبة الثالثة، فكانت من نصيب صناعة الساعات (+١٦.٧ في المئة)، تلتها الصناعة المعدنية وصناعة المواد البلاستيكية وصناعة النسيج وأدوات الدّقة وصناعة الورق والفنون الغرافية وصناعة الملابس، بينما جاءت الصناعة الكيمياوية في مؤخّرة الترتيب، رغم تسجيلها زيادة بنسبة ١٠.٥ في المئة ما بين تشرين الأول (أكتوبر) وكانون الثاني (يناير) ٢٠٠٧.
أما على مستوى الدول المستقبلة للمنتجات السويسرية، فازدهرت المبيعات الى بلدان الاقتصاد الانتقالي بـنسبة ٥٣.٩ في المئة، مقابل ٨.٥ في المئة للبلدان الصناعية. فقد قفزت المبيعات الى روسيا والبرازيل والصين من ٥٣ الى ٧٠ في المئة، واستوردت هذه البلدان منتجات قطاعات الصيدلة والآلات وصناعة الساعات بصورة خاصة.
كما زادت الصادرات السويسرية باتجاه الهند وبولونيا وأوستراليا وإيرلندا وتركيا بـ١٧ في المئة (من ٣٠ الى ٤٧ في المئة)، فيما ارتفعت المبيعات باتجاه دول الاتحاد الأوروبي ١٣.٣ في المئة، في مقابل تراجع الصادرات الى كندا ٣١.٨ في المئة وإلى الولايات المتحدة ١١.٩ في المئة.
أما بالنسبة للواردات السويسرية، فقد سجّلت ارتفاعاً برقمين من كافة المناطق الاقتصادية، وتميّزت دول الاقتصاد الانتقالي بحركة أكبر على هذا المستوى أيضاً.
وبينما زادت واردات الكونفدرالية من الاتحاد الأوروبي ١٢.٦ في المئة، تضاعفت ثلاث مرّات من روسيا (المنتجات الطاقوية والكيمياوية)، وزادت ثلثين من إيرلندا.
كما عرفت الواردات من ليبيا وتايلاند وهونغ كونغ ارتفاعاً فاق ٤٠ في المئة، فيما زادت صادرات النمسا وتشيكيا الى سويسرا الثلث. وتراوح ارتفاع مبيعات الصين وهنغاريا وبولونيا وإيطاليا واليابان لها بين ٢٤ و٢٩ في المئة، أما البلدان اللذان سجّلا تراجعاً واضحاً فهما المملكة المتحدة وفنلندا. |