> يرى معظم الأوروبيين والأميركيين أن على السلطات في بلدانهم، اتخاذ إجراءات من شأنها إلزام المهاجرين العاطلين من العمل بمغادرة البلاد، في مؤشّر جديد الى تصاعد المخاوف بتراجع كبير لفرص العمل جرّاء الأزمة الاقتصادية العالمية.
فقد ارتفعت معدّلات البطالة في أوروبا والولايات المتحدة بشكل حادّ أخيراً، جرّاء الركود الاقتصادي، فبلغت في إسبانيا أكثر من ١٤٪ وفي ألمانيا أكثر من ٧٪ وفي فرنسا تجاوزت ٨٪، في حين سجّلت بريطانيا أعلى مستوياتها منذ عشر سنوات وهو ٦.٣٪.
وسجّلت البطالة في الولايات المتحدة في شباط (فبراير) الماضي نسبة ٨.١٪، وهو أعلى مستوى لها منذ ربع قرن.
فقد أظهر استطلاع للرأي أجري لحساب صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن غالبية من تم استطلاع آرائهم أبدوا اعتراضهم على حق مواطني دول الاتحاد الأوروبي الآخرين في العمل في بريطانيا. وأدّت قلّة الفرص في سوق العمل البريطانية التي برزت أخيراً جرّاء حالة الركود الاقتصادي، إلى تركيز الضوء على العمّال الأجانب. وقبل أسابيع نظّم عمّال البناء البريطانيون احتجاجاً على التعاقد مع مقاولين أجانب.
وتعليقاً على نتائج الاستطلاع قال وزير الهجرة البريطاني فيل وولاس، إن نتائج الاستطلاع لم تكن مفاجئة وإنه يعمل على تقديم ضمانات للشعب.
وقالت «فايننشال تايمز» إن ٥٤٪ ممن شملهم الاستطلاع، أبدوا اعتراضهم على الحق القانوني لمواطني دول الاتحاد الأوروبي الأخرى في العمل في بريطانيا.
وأضافت الصحيفة أن هذا الاعتراض على العمال المهاجرين القانونيين، كان أقوى في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، والتي أجرت فيها مؤسّسة «هاريس إنترآكتف» استطلاعات أيضاً، حيث استطلعت آراء ٦٥٣٨ بالغاً في الدول الخمس. من ناحية أخرى كشف استطلاع أميركي جديد أن البطالة تشكّل الهمّ الاقتصادي الأساسي لدى الأميركيين.
وحسب نتائج استطلاع لشبكة «سي إن إن» الاخبارية، فإن ٣٦٪ من المستطلعة آراؤهم قالوا إن البطالة هي المسألة الاقتصادية الأهم التي تواجه البلاد.
وحلّ التضخّم ثانياً، إذ رأى ٢٠٪ أنه يشكّل الهمّ الاقتصادي الأول، وأزمة الرهن العقاري ثالثاً بنسبة ١٦٪، ونال وضع البورصة ١٤٪ والضرائب ١١٪ > |