> تدلّ أرقام التجارة الخارجية الأميركية على أن الأزمة الاقتصادية كان لها أثر مفيد واحد على الأقل على الولايات المتحدة، إذ إنها أجبرتها على تقليص الاستيراد وتحسين قدرتها التنافسية للتصدير.
وأكّدت أرقام نشرت أخيراً، أن الميزان التجاري لأول اقتصاد في العالم تغيّر وجهه بعجز أقلّ أولاً، وقد بلغ ٢٧ مليار دولار (حسب المعطيات المصحّحة للتغيّرات الفصلية)، أي أكبر من الأشهر الماضية بالتأكيد، لكنه أقلّ مما كان يتوقّعه الاقتصاديون.
وإذا أخذ التضخّم في الاعتبار يكون هذا العجز في الواقع الأقلّ منذ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٩٩. والعجز لمجمل النصف الأول من السنة أقلّ بـ٥٣٪ مما كان قبل عام، وساعده في ذلك تراجع أسعار النفط، الى جانب تباطؤ استهلاك أميركي اعتبر في بعض الأحيان مفرطاً.
وقال إيان شيفيردسن من مجموعة «هاي فريكوينسي إيكونوميكس»، أنه «بوتيرة تحسّنه حالياً، سيسجلّ ميزان السلع التي لا تتضمّن المنتجات النفطيّة، فائضاً بحلول نهاية السنة».
وكان هذا الميزان سجّل في حزيران (يونيو) أقلّ عجز منذ كانون الثاني (يناير) ١٩٩٩ بلغ عشرين مليار دولار. وعلى مدى النصف الأول، انخفض بنسبة ١١٪ فقط متأثّراً بتراجع النشاط العالمي، عندما انخفض حجم مبادلات الولايات المتحدة مع بقيّة العالم ٢٥٪.
ويبدو أن هذا التوجّه الى الانخفاض توقّف في أيار (مايو) وحزيران (يونيو).
وقال الخبير الاقتصادي جويل ناروف إن «الاقتصاد الأميركي يشهد من جديد نموّاً، ويمتصّ بضائع من جميع أنحاء العالم»، وإن كان ذلك يعني «على الأرجح بداية نهاية تقلّص العجز التجاري» > |