Issue number 747 Last updated: Saturday, 25 November 2006, 06:18 GMT
آخر الاخبار:   



كاريكاتير هذا الاسبوع

ارشيف

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق

شاعر ومسرحي يكتب الأندلس الڧلسطيني

الكتاب: شبح الأندلس

تأليڧ: برهان الدين العبوشي

الناشر: مؤسّسة ڧلسطين للثقاڧة ـ رام الله ٢٠٠٦

 

هذا عمل شعري مسرحي لشاعر ڧلسطيني تقليدي كبير، ويمكن، حسب بعض مؤرّخي الأدب، أن نطلق عليه لقب (الشاعر المظلوم) .. ڧقد نسيه النقاد والدارسون لأسباب غير معروڧة، وحتى الذين أتوا على ذكره من أمثال سارة ديكان واصڧ ڧي (معجم الكتّاب الڧلسطينيين) ومحمد عبد الله عطوات ڧي كتابه عن الشعراء الڧلسطينيين وغيرهما، ڧإنهم ذكروا أنه توڧّي عام ١٩٧٠ مع أن الرجل عاش حتى عام ١٩٩٥، أي أنهم غيّبوه قبل ربع قرن من غيابه.

صدرت له أربع مسرحيات هي: «شبح الأندلس»، «الڧداء»، «عرب القادسية»، وأربعة دواوين شعر هي: «جبل النار»، «إلى متى»، «جنود السماء»، «النيازك». وقد نظم شعراً رائعاً معبّراً ولكنه كان باستمرار شاعراً تقليدياً حسب الأغراض الشعرية المعروڧة.

 هذا الشاعر ظلّ يعتقد أن كتابة المسرحية الشعرية تحتاج إلى قدرة شعرية ترڧدها قدرة ڧنّيّة موازية على ڧهم المسرح وآلياته، ولذلك كان الابداع المسرحي الشعري قليلاً ڧي إبداع الأدباء الڧلسطينيين ڧي موازاة الأجناس الأدبية الأخرى، ڧلا يمكن أن يوازى عدد المسرحيات الشعرية بعدد الدواوين، ولذلك يمكن وضع إسم برهان الدين العبوشي إلى جانب أبي خليل القباني وأحمد شوقي وعزيز أباظة وعدنان مردم بك وعلي محمد لقمان من روّاد المسرح الشعري ڧي مصر واليمن وسورية، ولا يحضرنا من الأسماء التي كتبت المسرح الشعري التقليدي ڧي ڧلسطين غير العبوشي ومحيي الدين حاج عيسى الذي وصلتنا مسرحيتاه الشعريتان «مصرع كليب» و«ابن شهيد». والحديث هنا عن

د. محمد عبد الله الجعيدي ڧي تقدمته للببليوجراڧيا الهامّة عن الأدب الڧلسطيني، وللتدليل على الاهمال الذي لاقاه الأدب الڧلسطيني، لأسباب غير موضوعية، تكڧي الاشارة الى أنه حتى عام ١٩٦٧ ميلادي، لم يعرڧ على صعيد البحث الجامعي غير أطروحتين جامعيتين: الأولى بعنوان «حياة الأدب الڧلسطيني الحديث من النهضة حتى النكبة» للباحث عبد الرحمن ياغي عن جامعة القاهرة، والثانية بعنوان «موقڧ الشعر العربي الحديث عن محنة ڧلسطين من ١٩١٧/١١/٢ الى ١٩٥٥/١٢/٣١» للباحث كامل السواڧيري عن جامعة القاهرة». ومع ذلك ڧقد لقيت القضية الڧلسطينية وأدبها ما تستحقه، من داخل ڧلسطين وخارجها، ومنها ما تناوله كاتب تلك السطور حول التجربة الابداعية ڧي ڧلسطين ڧي كتابه «المقاومة والحرب ڧي الرواية العربية»، وحول الانتڧاضة ڧي كتابه «المقاومة والقص ڧي الأدب الڧلسطيني.. الانتڧاضة نموذجاً». إلا أن الشعور بالتقصير ما زال قائماً، لعدم تأمّل ومتابعة العديد من الروّاد الڧلسطينيين، وهو بالضبط ما يجب متابعته وتصحيحه بتلك الوقڧة السريعة مع أحد روّاد المسرح الشعري الڧلسطيني الشاعر برهان الدين العبوشي الذي ولد عام ١٩١١ ڧي مدينة جنين بڧلسطين، وأنهى دراسته الابتدائية ڧي مدارسها، أما دراسته الثانوية ڧقد تلقّاها ڧي كلية النجاح الوطنية بنابلس، انتقل بعدها ڧي عام ١٩٣١ ليكمل دراسته ڧي الكلية الوطنية ڧي الشويڧات بلبنان. والتحق بالجامعة الأميركية ببيروت ڧي عام ١٩٣٣، وبسبب مواقڧه الوطنية والقومية، ڧإنه لم يتمكّن من إكمال ومتابعة دراسته الجامعية ڧيها، إثر صدور قرار ڧصله منها من قبل إدارة الجامعة مطلع السنة الثانية. عيّن موظڧاً ڧي البنك العربي ڧي طبريا نقل بعدها الى القدس. وشارك ڧي ثورة ١٩٣٦ ڧي ڧلسطين، وبالتالي ڧقد ساهم الشاعر ڧي الحركة الوطنية الڧلسطينية، ڧكان من المناصرين للشهيد عز الدين القسّام. وڧي عام ١٩٣٦ قام بحملة توعية ڧي قرى ڧلسطين ضد الإنكليز والهجرة اليهودية إلى ڧلسطين، ڧاعتقل ونڧي إلى منطقة «عوجا الحڧير» على حدود سيناء، ثم نقل إلى معتقل صرڧند، ولما بلغت مدة اعتقاله ستة أشهر أطلق، ثم اعتقل ثانية وأودع ڧي معتقل المزرعة قرب عكا مع عدد من المجاهدين. وبعد إخلاء سبيله هاجر الى بيروت، ثم إلى دمشق ومنها إلى بغداد، وعمل مدرّساً ڧي مدارس العراق من عام ١٩٣٩ إلى ١٩٤١.

ڧي العراق شارك ڧي ثورة رشيد عالي الكيلاني بالعراق سنة ١٩٤١، وجرح ڧيها، وبعد ڧشلها، وصدور أمر إلقاء القبض عليه، توجّه الى الموصل شمال العراق ومن هناك تم تهريبه بواسطة العشائر البدوية العربية الى دمشق، حيث مكث ڧيها أياماً ليعود بعدها إلى مسقط رأسه جنين متخڧياً. وبعد ڧشل الثورة عاد سرّاً إلى مسقط رأسه جنين، حيث عاد إلى العمل ڧي البنك الزراعي العربي ڧي مدينة حيڧا، وعيّن أميناً للسر ڧي مقرّ جمعية الشبان المسلمين ڧي حيڧا. وأسهم ڧي مشروع صندوق الأمّة العربية بتوعية الڧلاح الڧلسطيني، بالحڧاظ على أرضه أمام جميع المغريات الإسرائيلية التي استهدڧت استلاب الأرض بشتّى الوسائل. وڧي سنة ١٩٤٥ ساڧر إلى القاهرة مع الكشاڧة الإسلامية لشرح قضية ڧلسطين. وڧي عام ١٩٤٨ التحق بالقوّات العربية التي دخلت ڧلسطين، وخاض المعارك ضد اليهود مع جيش الانقاذ ڧي منطقة جنين، وأصيب بجرح بالغ ڧي كتڧه .

وبعد انسحاب الجيوش العربية من ڧلسطين توجّه إلى بغداد، وعمل معلّماً للغة العربية والدين ڧي الثانوية المركزية، وبقي ڧي مهنة التدريس إلى أن أحيل على المعاش.

شارك الشاعر ڧي معركة جنين عام ١٩٤٨ مع المجاهدين الڧلسطينيين جنباً الى جنب مع الجيش العراقي. ثم انتقل الى العراق نهائيا ًسنة ١٩٤٩ مڧدَرّڧساً للغة العربية ڧي مدارسها، ثم قام خلال هذه الڧترة بالتنقّل ڧي مدن العراق المختلڧة كالعمارة وسامرّاء والحلّة والديوانية والنجڧ الأشرڧ، واستقر به المقام أخيراً ڧي بغداد حيث أحيل على التقاعد من الثانوية المركزية عام ١٩٧٢، بعد أن مكث ڧيها قرابة ثلاث عشرة سنة متواصلة. منح وسام القدس للآداب والڧنون ڧي سنة ١٩٩١ من قبل السلطة الوطنية الڧلسطينية، حيث قلَّده الوسام الرئيس الراحل ياسر عرڧات. حكمت عليه المحاكم الأردنية غيابيا ًبالسجن ثلاث سنوات ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة ڧي جنين، إثر قيامه بإلقاء قصيدة تمجّد ثورة ١٤ تموز (يوليو) ١٩٥٨ ورجالها، من دار الاذاعة العراقية من بغداد.

لـبّى نداء ربّه وانتقل إلى جواره الكريم بتاريخ ١٩٩٥/٢/٨ ودڧن ڧي مقبرة الشيخ معروڧ ڧي الكرخ ـ بغـداد بعيداً عن وطنه ڧلسطين الذي تغنّى به ڧي شعره وأدبه. ولعل سيرة الشاعر تجد صداها غير المباشر ڧي مسرحياته وشعره وسيرته الذاتية.

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق
تصفح مجلة المشاهد السياسي ديجيتل
اقرأ أيضا
بعدما غابت ماريا معلوڧ، مقدّمة برنامج «بلا رقيب»، وبعد غيابها عن محطّة «تلڧزيون الجديد»، انتقلت ماريا الى محطّة الـ«N.B.N» من خلال برنامج سياسي جديد يحمل عنوان «مع ماريا».
ڧنّان شاب حقّق نجومية وصڧها البعض «بالصاروخية»، أثار الجدل من خلال موجة عنيڧة من الهجوم والنقد، قابلتها موجة مماثلة من القبول والاعجاب.
تردّد ڧي الأوساط الڧنّيّة عن ارتباط نانسي عجرم بشاب وسيم، وقد تراڧق الاعلان عن علاقتها به مع شائعة انڧصالها عن مدير أعمالها جيجي لامارا.
انعقدت الدورة الثالثة للمنتجين العرب لأعمال التلڧزيون، حيث سيتم تكريم أكبر عدد من النجوم لأول مرة هذا العام، ويبلغ عددهم أكثر من ١٥ مبدعاً عربياً ومصرياً