حول العلاقات بين التيّارات القوميّة والدينيّة وواقعها الراهن:
التقت «المشاهد السياسي» الكاتب والباحث حسن خليل غريب وأجرت معه حواراً حول العلاقات بين التيّارات القوميّة، والعلاقات بين التيّارات الدينية، وما تطرحه تلك التيارات المختلفة من إيديولوجيات تتقاطع أحياناً قليلة، وتتناقض أحياناً كثيرة. وقد أصبحت كلها من القضايا الفكرية الساخنة التي تشغل بال المواطن العربي منذ عشرات السنين. وبما لاتّـجاهات تلك العلاقات من آثار سلبية في بنية المجتمع العربي، التي لا تزال تحول حتى الآن دون تحديد هويّة سياسية موحَّدَة، تساعد الأمة العربية على احتلال موقع فاعل في مرحلة العولمة، كانت لـ«المشاهد السياسي» مع الباحث غريب جولة أفق حول واقع تلك التيارات الراهن وآفاق تطوّرها في المستقبل.
«المشاهد السياسي» ـ بيروت
> تعدّدت الاتجاهات القوميّة وتكاثرت الصراعات بينها: هل السبب يعود إلى خلافات في الإيديولوجيا أو الى خلافات في التطبيق؟
< نشأت الحركة القوميّة العربية بداية ردّاً على ما شاب النظام السياسي الإمبراطوري الإسلامي من ثُغُر حالت دون وحدة المجتمع الذي يحكمه على الصعيدين الفكري والاجتماعي، كما فشل في توحيد رعاياه من حيث حقوق المواطنية وواجباتها. كما ساد هذا النظام واقع استغلال عرق واحد لجهد شعوب الإمبراطورية الأخرى. والمسألة القوميّة كنتاج للفكر الأوروبي، جاء أساساً ردّاً على النزعة الإمبراطورية للمسيحية التي عاشت على جهد أبناء القوميّات واستغلّتهم، وبسطت سلطتها حتى على تفكيرهم، ومنعت حرّيّة التفكير خارج النصوص الكنسية، كما حالت دون بناء أنظمتهم السياسية. فوجد مفكّرو أوروبا الحلّ بالانتفاضة على سلطة الكنيسة، التي وإن جاء تقويض وحدتها من رجال الدين المسيحيين أنفسهم في البداية، فإن البديل للنظام الوحدوي الكنسي كان في ابتكار أسس بناء الدولة القوميّة الحديثة، التي لا تحارب الدين وإنما تعترف بحق التديّن، على شرط أن لا يتدخّل في نسيج الدولة السياسي.
> هل من صعوبات أعاقت العرب عن الافادة من التجربة الأوروبية؟
< كان العرب قد انتقلوا إلى بناء الدولة الحديثة، حتى على مقاييس اتفاقية «سايكس بيكو» بعد الحرب العالمية الأولى. فوجد المفكّرون القوميون أنفسهم أمام عقبتين اثنتين:
الأولى: وجود الدولة القُطرية المفروضة قسراً من قبل الدول الغربية طمعاً بخيرات العرب، وهي لا تستطيع بسط هيمنتها إلاَّ بمنع توحيدهم، لأنهم بوحدتهم يمكن أن يخلقوا لها المتاعب.
والعقبة الثانية غياب النضج النظري للمسألة القوميّة، بحيث أنها كانت لا تزال في طور التبشير.
لعبت العقبتان دوراً في تشتيت جهد المفكّرين العرب، بحيث انشغل السياسيون منهم ببناء نماذج من الأنظمة الرسمية من دون تجربة سابقة، وهذا أمر طبيعي. وخاضوا معركة الدفاع عن النظرية القوميّة في مواجهة أمميّتين: الأمميّة الدينية والأمميّة الماركسية.
أما من حيث بناء نماذج من الأنظمة السياسية، فقد عرفت مرحلة الخمسينيات، والستينيات من القرن الماضي، نشأة تيّارين قوميّين: البعث والناصرية، قُيِّض لهما استلام السلطة في كل من مصر ومن بعدها سورية. وكان اللافت للنظر أنهما أعلنا الشعارات ذاتها، وإن كانت تتمايز من حيث ترتيبها، إلاَّ أنها كانت متطابقة ومحصورة بشعارات الوحدة والحرّيّة والاشتراكية.
أما سياسياً، فقد انخرط التيّاران بتجربة وحدوية بين القُطرين المصري والسوري، في العام ١٩٥٨، لم تصمد أكثر من ثلاث سنوات تقريباً، لملابسات سياسية وأغراض فئوية. وأعاد التياران التجربة بين أقطار ثلاثة في العام ١٩٦٣، انضم إليها القُطر العراقي، إلاَّ أنها لم تتحوّل إلى واقع تطبيقي، وكانت الأسباب لا تتجاوز أسباب فشل الوحدة الثنائية بين مصر وسورية.
> ولكن ما هي أسباب الفشل؟
< نحن نعزو أسباب الفشل على الصعيد العربي إلى أكثر من سبب ذاتي وموضوعي بين التيارين. أما الذاتي فمن أهمّها: النزعة القُطرية التي كانت سائدة حتى بين النخب الحاكمة في القُطرين، والنخب التي كانت من أهدافها استلام السلطة. وأما الموضوعي فله علاقة بالتيارات الفكرية المناهضة للقوميّة والعروبة، خصوصاً وأنها كانت وازنة على الصعيدين الشعبي والرسمي والحزبي.
كما نعزو الفشل إلى التدخّل الجادّ والمؤثّر للقوى الخارجية، ويأتي في المقدّمة منها التحالف الاستعماري ـ الصهيوني.
ومن هنا، نحسب أن حالة الصراع التي كانت دائرة، خصوصاً قبل السبعينيات من القرن الماضي، كانت أسبابها داخلية وخارجية. وهنا لا يمكننا أن نغفل المسؤولية الداخلية التي تتحمّل وزر فتح بوابات التدخّل الخارجي، لأن حصونها كانت ذات قشور هشَّة، كما نحسب أنه عندما تضعف المناعة الداخلية سوف تتسلّل الجراثيم من الخارج الى الداخل بسهولة.
> ولماذا لم يستفد العرب من أخطائهم؟
< إذا كان من الطبيعي أن تقع الأخطاء هنا أو هناك. وإذا كان النقد حاجة وضرورة. فإن حركة التحرّر العربية، وخصوصاً الحركة القوميّة، لم تتوقّف أمام حالة نقديّة موضوعيّة يكون من أهدافها التصحيح وليس التجريح. فهي لم تشخِّص الأمراض على قاعدة أن كل التجارب تخطئ في جوانب وتصيب في أخرى، بل انخرطت في ورشة جلد الذات، ودخلت في نفق تهشيم بعضها بعضها الآخر.
في مثل هذه الحالة، دخلت قوّتان على خط المواجهات القوميّة ـ القوميّة، وعلى قاعدة «من فمك أدينك» لتزيد في إشعال النار في هشيم تلك الخلافات، وكانت محدّدة تماماً بقوّتين: داخلية وخارجية: التيارات الأمميّة بشقّيها، وقوى الاستعمار والصهيونية.
كانت النتائج من خلال هذا الواقع هو أن القوى المعادية لوحدة الأمّة العربية، أعلنت وفاة المسألة القوميّة، وشيّعتها ودفنتها، بعد أن زعمت، أو خُيِّل لها، أن الدعوة القوميّة قد أفلست. وكانت حملة التشهير القاسية قد تفاقمت بعدما سُمِّي بـ«هزيمة حزيران» من العام ١٩٦٧. ومما ساعد على تعميقها، هو أن أنور السادات قرّر الاستعانة بالأصولية الإسلامية لمواجهة إحراجات التيارات القوميّة، لأنه كان موعوداً بالتحالف مع الثنائي الأميركي ـ الصهيوني لتسوية الصراع العربي ـ الصهيوني على قواعد اتفاقية كامب ديفيد. لذا أفرغ السجون المصرية من كل نزلائها من الإسلاميين.
> ولكن الإسلاميّين ليسوا موحّدين، بل تتعدّد أيديولوجياتهم الدينية، كما تتعدّد الصراعات بينهم؟
< استئنافاً للجواب السابق، ولارتباط هذا السؤال به، لا بُدَّ من الاشارة إلى أن العلاقة بين الإيديولوجيّتين: القوميّة والدينية، في الوطن العربي، لم تكن على مستوى من الودّ منذ انهيار آخر الإمبراطوريات الإسلامية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، إذ ساد جوّ التنافس بينهما، هذا إذا لم يكن جوّ الاحتراب بينهما سيّد العلاقات. لقد أعلنت التيارات الدينية الحرب ضد الفكر القومي لسببين: أولهما الاتهام بإحلال الرابطة القوميّة في الدولة القوميّة الحديثة بديلاً للرابطة الدينية، وثانيهما إحلال مضمون النظام السياسي العلماني بديلاً للنظام الكهنوتي أو الشرائع الدينية.
لم تقتصر حلقة عداء تلك التيارات وإعلانها تجاه الفكر القومي لوحده، بل أعلنت أيضاً حالة العداء فيما بين تياراتها على قاعدة التكفير والتكفير المضاد. ولأنها تنطلق من مبدأ المقدّس الإلهي، ولأنها تعتبر أن لا تعدّدية في المقدّسات، أعلن كل تيار منها الحرب ضد نقيضين: العلماني، لتناقضه مع الشرائع السماوية، والديني الآخر، تحت ذريعة ابتعاده عن مفاهيم المقدّس الصحيح.
> لكن هناك تيارات إسلامية معتدلة؟
< إن مشكلة علاقة التيارات الدينية فيما بينها من جهة، وعلاقتها مع التيارات العلمانية من جهة أخرى، ابتدأت من النقطة التي زعم فيه كل تيار ديني أنه الوحيد الذي يعرف طريق المقدّس الصحيح، واعتبار أن الآخرين قد ضلّوا طريقهم.
ولهذا زعم كل تيار، من دون استثناء، أن طريق الخلاص في الآخرة يمرّ عبره وحده. والأخطر من كل هذا، فقد اعتبر نفسه مكلّفاً بتنفيذ الأوامر الإلهية حتى ولو بحدّ السيف. يهون الأمر أحياناً إذا اعتبرت بعض التيارات الدينية أنها ليست مُلزمة بتطبيق أوامر الله بالقوّة، أي أن سبيلها إلى ذلك يكون بالتبشير بالكلمة الحسنة، وبسلوك سبيل الحوار لنشر الدعوة.
إلاَّ أن الخطورة التي تمثّلها التيارات الدينية تبدأ بالظهور عندما يتحوّل الصراع بين المقدّسات إلى مشاريع سياسية، أي أن تتحوّل أهداف تلك التيارات إلى بناء الدولة الدينية التي تطبّق الشرائع التي نصَّت عليها كتبها المُنزَلة.
وإنه عندما يبدأ أي تيار بسلوك هذا السبيل، فسيخوض حرباً ضد الآخرين لن تنتهي.
> تتساوى الحركات القوميّة مع الحركات الأصولية الإسلامية في العداء للصهيونية والاستعمار، لكنهما لم يفلحا في توحيد الصفوف في مقاومتها؟
< إن العداء للاستعمار والصهيونية يكاد يكون عالمياً، لأنه يمثّل قمّة الصراع بين قوى الاستغلال وقوى التحرّر. فكيف بالأحرى سيكون موقف العرب، قوميين وإسلاميين، خصوصاً وأن وجهة سير الاستعمار والصهيونية لحكم العالم تمرّ بشكل أساسي في الأرض العربية؟
من حيث الاطار الفكري الاستراتيجي، نحن من طلاّب الوحدة بين كل أبناء الشعب العربي لمواجهة الاستعمار والصهيونية. ومن حيث الواقعي، فقد واجه العرب، بشتّى أطيافهم، كل أشكال الاستعمار يداً واحدة وبندقية واحدة. حصل هذا عندما كانت الحالة الفكرية الوطنية تشكّل اللاحم شبه الوحيد بين أبناء الأمّة العربية، لأن حركات الإسلام السياسي لم تكن قد غرست جذورها بعد في البيئة العربية.
> ومتى انتعشت حركات الإسلام السياسي؟
< إن حركات الإسلام السياسي أخذت تشقّ طريقها بقوّة بعد السبعينيات من القرن العشرين، خصوصاً بعد أن توافرت لها سبل الدعم السياسي والمادي. ومن خلال توثيقنا لتلك المرحلة، نسجّل بعض الوقائع التي استفادت منها حركات الإسلام السياسي في انطلاقتها الجديدة التي بدأت تغيّر في معادلة العلاقة بين القومي والديني، ومن أهمها المحطّات التالية:
ـ يُعتبر أنور السادات رائداً لتلك البداية، عندما أطلق الإخوان المسلمين من السجون ليستفيد منهم في مواجهة التيارات القوميّة، خصوصاً وأنه كان مقدماً على تغيير استراتيجية الصراع العربي ـ الصهيوني.
ـ استفادة الولايات المتحدة الأميركية من قوّة حركات الإسلام السياسي في صراعهم مع الاتحاد السوفياتي في أفغانستان.
ـ انتصار حركة (ولاية الفقيه) في إيران، تلك الحركة التي أعطت زخماً جديداً لتيارات الإسلام السياسي.
إن ما سُمِّي بالإسلام السياسي، استناداً إلى أهدافه باستعادة نظام الخلافة الإسلامية، وبناء نظام سياسي يطبّق الشرائع الإسلامية على صعيد أممي، دخل في صراع وجود مع التيارات القوميّة العربية. والسبب أن التيارات القوميّة وقعت في خطيئتين استراتيجيتين: وضع الأنظمة الوضعية في مواجهة الشرائع الإلهية، ووضع الحدود الجغرافية القوميّة حائلاً دون تمدّد الدولة الدينية إلى حدود أمميّة.
> يذكر التاريخ أن التيارات الإسلامية ساهمت بجدّيّة في مقاومة الاستعمار؟
< وإن كانت التيارات القوميّة والإسلامية توحَّدت حول مقاومة الاستعمار والصهيونية سابقاً، واستمرَّ التوحّد بعد السبعينيات من القرن العشرين، إلاَّ أنها تتناقض في مرحلة ما بعد الخلاص منهما، الأمر الذي فرض على تيارات الإسلام السياسي، ولأسباب دعائية وإعلامية في إبراز دورها في مواجهة الاستعمار والصهيونية، أن تعمل من أجل تمييز نفسها بمسمّيات لافتة، ليس فيها ما ينطبق على المسمّيات الوطنية أو القوميّة، وإن كانت ترفضها أحياناً، وتبرّر رفضها ببراهين وأدلّة مستقاة من التراث الديني.
> ولماذا تعتبر، على الرغم من ذلك، أن هناك خطورة من المسمّيات الدينية في مقاومة الاستعمار؟
< إن هذه الاشكالية كثيراً ما وضعت الإنسان العربي أمام حالة من التمزّق النفسي، وهو يرى نفسه محتاراً أمام اختيار صعب: هل يكون ولاؤه لمذهبه أم لدينه؟ أو هل يكون ولاؤه لدينه أم لوطنه؟
لقد وضعت التيارات الإسلامية السياسية الإنسان العربي أمام معضلة كبرى، حتى كاد بعضهم يؤثر الدفاع عن مذهبه ودينه أكثر من إيثاره الدفاع عن وطنه، فهو أحياناً يقاتل أبناء وطنه دفاعاً عن أبناء مذهبه. إن هذا الأمر يقود إلى التمزّق النفسي الذي بدوره يؤدّي إلى تمزّق اجتماعي، فإلى تفتيت داخل أبناء الوطن الواحد. وباختصار نتساءل: ألا يؤدّي هذا الواقع إلى تثبيت أحد أهم الأسس التي تُبنى عليها استراتيجية مشروع «الشرق الأوسط الجديد»؟ خصوصاً وأن هذا المشروع يهدف إلى تفتيت الوطن العربي إلى دويلات مذهبية وطائفية؟
وإذا عدنا إلى مسألة مقاومة الاحتلال نتساءل: هل نقاتله على قواعد دينية أم قواعد وطنية؟ فنرى أنه يجب أن نقاتله حسب كل المناهج، لأن الهدف المرحلي يقضي بأن نستفيد من كل عوامل التحفيز التي تؤدّي إلى تحرير الوطن أولاً وقبل أي شيء آخر.
> فلنقاتل الاستعمار والصهيونية باستخدام كل المناهج، لماذا تنظر إلى ذلك من منظار الخطورة؟
< وهنا لا بدَّ من أن نستطرد لنتساءل: أوَليس من الخيانة في شيء أن يقاتل بعض الشيعة العراقيين الجيش العراقي إلى جانب إيران، وليس السبب إلاّ لأن إيران تحكم باسم المذهب الشيعي؟ أليس من الخيانة في شيء أن يقاتل هؤلاء إلى جانب الاحتلال الأميركي لإسقاط (نظام كافر) حسب زعمهم؟
وأوَليس من الخيانة في شيء أن يقاتل بعض السُنّة العراقيين إلى جانب الاحتلال الأميركي لإسقاط (نظام كافر) حسب زعمهم؟
ليس ما نورده من أمثلة هو محض استنتاج، بل نستند إليه، لأن هؤلاء وأولئك يستندون في ما يفعلون على أنواع من الفقه الإسلامي، وهذا الأمر يمكن التوسّع فيه أكثر، من حيث أن مقابلة محدودة لا يمكن لها أن تحيط به كله.
واستناداً إلى تلك النتائج، لا بُدّ من أن تكون هذه الاشكالية أساسية، وملِحّة، لتوضع أمام أولي الأمر الذين يمثّلون أديانهم أو مذاهبهم، فيعطونها الأهمية التي تستحق من أجل وضع حلول جذريّة يحسمون فيها الجدل أمام أتباعهم، ليضعوا لهم سبل الخلاص من ويلات التمزّق النفسي التي يحدثها غياب حسم مسألة لمن تكون الأولوية في الولاء: أهي للدين أو للقوميّة؟ أو هي للدين أو للمذهب؟ أو هي للمذهب أو للقوميّة؟
وإذا كنا نوجِّه هذه الدعوة، فإنما هذا لا يضير التديّن شيئاً، كما لا يضير الأديان والمذاهب أيضاً، لأننا نؤمن بأن الدين يشكّل حاجة إنسانية لا يمكن نفيها بأي شكل من الأشكال. إلاَّ أن هذه الحاجة هي نفسيّة أكثر منها اجتماعية وسياسية. فهي كلما اقتربت نحو السياسة، يبدأ استغلالها لمصلحة نخب محدودة تعمل على استلام السلطة باسم الدين، ويقوى موقعها وتأثيرها في نفوس شريحة واسعة من البشر، لأنها تدخل إليهم من بوّابة وعدهم بتخليص أنفسهم في الآخرة. وهذا أمل يتمسّك به الإنسان طالما لم يستطع حتى الآن، وهو لن يستطيع في المستقبل، معرفة ما قد يحصل له بعد الموت > |