Issue number 752 Last updated: Saturday, 29 November 2008, 04:53 GMT
آخر الاخبار:   



كاريكاتير هذا الاسبوع

ارشيف

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق

اعتذار حماس عن الحوار غير مقبول

د. سمير غوشة الأمين العام لجبهة النضال الشعبي:

 

 

استشهد الكثير من رفاقه، ولم يكن بينه وبينهم إلاّ أمتار قليلة، لكنها إرادة الله التي شاءت أن يخرج الدكتور سمير غوشة، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير الفلسطينية، من كل هذه المعارك التي امتدت من القدس والأغوار والحدود اللبنانية وغيرها، سالماً. استقال من وزارة العمل عندما قيل إن حكومة الرئيس أبي عمار، التي كان غوشة وزيراً للعمل فيها، تشوبها عمليات فساد. وفي هذا الحوار استنكر بشدّة عدم حضور «حماس» الى حوار القاهرة، متّهماً أطرافاً إقليمية بإفشال الحوار الوطني الفلسطيني، وبرّأ الرئيس عباس و«فتح» من الاعتقالات السياسية في الضفّة الغربية.

 

«المشاهد السياسي» ـ القاهرة

 

> ما هو تقييمك لإفشال الحوار الوطني الفلسطيني: هل هو سوء تنظيم، أو تدخّلات إقليمية، أو خلافات داخلية في «حماس»؟

< نحن مع الحوار الوطني الشامل الذي نرى أنه الوسيلة الوحيدة لخلاص شعبنا من حالة الحصار والانقسام والصراع، ومن هنا حرصنا بكل ما نملك من قوّة على إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني، ونحن نعتقد أن الإخوة في مصر بذلوا جهوداً كبيرة وحثيثة لإنجاح الحوار، عبر سلسلة من الحوارات الثنائية مع جميع الفصائل الفلسطينية بشكل منفرد، واستطاعت مصر من خلال هذه الحوارات التوصّل الى مجموعة من الأفكار والآليّات التي بناء عليها تمّ وضع مسودّة الاتفاق الفلسطيني، والتي قامت القاهرة بتوزيعها على جميع الفصائل الفلسطينية. ونجحت مصر في تهيئة الأجواء الملائمة لقيام حوار فلسطيني جادّ وشامل، يعالج جميع الخلافات والملفّات في الشأن الفلسطيني. ونتيجة كل ذلك تمّ الاتفاق على موعد الحوار الشامل في العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، لكن للأسف فوجئنا بحركة «حماس» ومعها الجهاد والصاعقة والجبهة الشعبية ـ القيادة العامة التي يقودها أحمد جبريل، بالاعتذار في الساعات الأخيرة قبل الحوار رغم وصولهم، وكان هناك عشرات القيادات على معبر رفح وفي المطارات المختلفة تستعد للتوافد الى القاهرة. وفي اعتقادي أن هذا أصاب شعبنا الفلسطيني بخيبة أمل كبيرة، بعدما توقّع الكثيرون أن ينهي الحوار الوطني الفلسطيني الصراع الداخلي بين «حماس» و«فتح» وكل الفصائل الفلسطينية، ويعيد الوحدة والاستقرار الى الشارع الفلسطيني. ونحن نستغرب موقف الإخوة في «حماس»، لأنهم كانوا دائماً منذ سيطرتهم على قطاع غزّة يدعون الى أن يكون هناك حوار فلسطيني من دون أي شروط مسبقة، لكن فوجئنا بأنهم يضعون شروطاً مسبقة، وجميع الفصائل سبق أن أكّدت أن الورقة المصرية تصلح لكي تكون أساساً للحوار الوطني الشامل، وأن هذه الورقة سينطلق بعدها عمل اللجان الست التي تهتم بالتفاصيل، و«حماس» أرسلت ملاحظات، ونحن أيضاً أرسلنا ملاحظات، لكن لا يمكن أن تتحوّل الملاحظات الى شروط، و«حماس» نفسها أبلغت الى مصر أنها ستحضر في الموعد المحدّد، وليس مقبولاً بعد كل هذه الجهود أن تعتذر «حماس» عن حضور الحوار. ونحن نعتقد أن مصلحة شعبنا الفلسطيني تتطلّب إجراء الحوار الوطني الفلسطيني في أسرع وقت ممكن، لأن البديل هو استمرار حالة الانقسام والصراع في الساحة الفلسطينية، وهو يضرّ ضرراً بالغاً بالقضية الفلسطينية، ولن يستفيد من حالة الانقسام إلا إسرائيل التي تعرف تماماً كيف تستغلّ مواطن الضعف في الصف الفلسطيني.

> هل تتوقّع أن تتفاقم الأوضاع السياسية والأمنيّة في الضفّة الغربية وقطاع غزّة عن طريق زيادة عمليات الاعتقال السياسي في الضفّة الغربية وغزّة بين «حماس» و«فتح»؟

< فشل عقد الحوار الوطني في موعده من شأنه أن يزيد حالات التوتّر في الضفّة والقطاع، وتبادل الحملات الاعلامية بين الطرفين ليس في مصلحة أحد، لكن الانقسام السياسي والجغرافي والتراشق الاعلامي يشوّهان صورة النضال والكفاح الفلسطيني، ونحن ضد الاعتقال السياسي سواء في الضفّة الغربية أو القطاع، وبعد مراجعات كثيرة ودقيقة تأكّد لنا أنه لا يوجد أي عمليات اعتقال سياسي في الضفّة الغربية، وكل العمليات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية هناك على خلفية أمنيّة، ومن يتم القبض عليهم واعتقالهم يكون لديهم أسلحة ومتفجّرات في بيوتهم أو لهم علاقة بالأسلحة. ومن منطلق الحفاظ على أرواح كل أبناء الشعب الفلسطيني والحفاظ على أموالهم وحياتهم، لا بد من وجود سلطة واحدة وشرعية واحدة وسلاح واحد. وإذا كان هناك عناصر من «حماس» لديها سلاح وتعوق عمليات الاستقرار في الضفّة الغربية، يتم اعتقالهم ليس لأنهم تابعون لـ«حماس»، لكن لأنهم يتحدّون القانون ويمتلكون سلاحاً خارج الشرعية. وللأسف، في الوقت الذي تطالب فيه «حماس» بالافراج عما تسمّيهم بالمعتقلين السياسيين في الضفّة الغربية، تقوم أجهزتها في القطاع بالاعتقال السياسي على نطاق واسع، وكان آخرها عملية الاعتقال السياسي في مدينة رفح، بل قامت «حماس» بمنع الفصائل الفلسطينية من الاحتفال بالذكرى الرابعة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بل إن «حماس» منعت مسيرات شعبية تدعو الى إنجاح الحوار، وكل هذا لا يساعد على الخروج من حالة الانقسام الفلسطيني.

> هل تعتقد أن المشكلة الحقيقية تتعلّق بالاعتقال السياسي؟

< أنا لا أعتقد ذلك. القضية تتعلّق بعدم وجود إرادة سياسية لدى الفصائل التي رفضت الحضور الى القاهرة، وإذا افترضنا أن هناك اعتقالاً سياسياً في الضفّة كان يجب على «حماس» الحضور الى الحوار الفلسطيني وطرح المشكلة على مائدة الحوار. أنا أعيش في الضفّة الغربية وأعلم تماماً أنه لا يوجد اعتقال سياسي فيها.

> إذا لم يكن الأمر يتعلّق بالاعتقال السياسي، هل تعتقد أن هناك ضغوطاً أو إملاءات خارجية دفعت بالفصائل التي قاطعت الحوار الى عدم الحضور الى القاهرة في الساعات الأخيرة قبل بدء الحوار؟

< لا يخفى على أحد أن هناك وضعاً إقليمياً معقّداً للغاية، وهناك تداخل واضح بين الملف الفلسطيني وباقي الملفّات في المنطقة العربية والشرق أوسطية، وهناك تأثير متبادل بين الوضع الفلسطيني وبين الملفّات الإقليمية والدولية التي تتشابك في المنطقة، وأنا أعتقد أنه إذا كانت هناك تدخّلات إقليمية فهي تدخّلات مفاجئة، لأن الجميع أبلغوا الى القيادة المصرية رغبتهم في الحضور الى القاهرة ثم اعتذرت «حماس» بشكل مفاجئ.

> هل تتّفق مع بعض التحليلات السياسية التي تقول إن «حماس»، باعتبارها امتداداً لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، لا يمكن أن تتخلّى بسهولة عن قطاع غزة، وأن الأنظمة الإسلامية تستغلّ الديمقراطية مرة واحدة لتصل الى الحكم ولن تتركه بعد ذلك؟

< «حماس» يجب أن تتخلّى عن مصالحها الخاصة في سبيل المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا، أما إذا استمرت «حماس» في تغليب المصالح الخاصة والحزبية، فإن الوضع الحالي سوف يستمر، وسوف يتعمّق الانقسام الفلسطيني بشكل أكبر وأعمق، وهذا في النهاية لن يكون في مصلحة «حماس» أو «فتح» أو أي فصيل فلسطيني آخر، كما أن المكاسب الفئوية لا يمكن أن تستمر الى الأبد، وأن من مصلحة الجميع التعاون والتخلّي عن المصالح الصغيرة لمصلحة العمل الفلسطيني الموحّد، ونحن لا نخشى أن يستمر هذا الانقسام في الساحة الفلسطينية، لكن نخشى أن يتكرّس هذا الانقسام فيصعب بعد ذلك الخروج من هذه الحالة، والقاعدة الذهبية لأي شعب يعيش تحت الاحتلال، هو إخضاع خلافاته الثانوية لمصلحة التحدّي الرئيسي وهو التخلّص من الاحتلال، ولا يمكن لتنظيم واحد أن يقود حركة تحرّر، لا بد من تكامل كل المسارات والفصائل من أجل تحقيق حلم التخلّص من الاحتلال، لذلك هذا الوضع سيزيد معاناة شعبنا وسيزيد في الوقت نفسه جبروت إسرائيل.

> هناك من يعتقد أن هناك تياراً متشدّداً في «حماس» هو الذي انتصر أخيراً، ودفع بالحركة الى عدم الحضور للحوار الوطني. هل تتّفق مع هذا الطرح؟

< أي حركة سياسية يمكن أن يكون فيها تباين في المواقف السياسية، لكن «حماس» أبلغت الى الجانب المصري بالحضور الى القاهرة والمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني، وكان يجب عليها أن تلتزم الحضور والمشاركة.

> بعض القيادات من «حماس» تصف الفصائل التي تنتمي الى منظّمة التحرير الفلسطينية بأنها فصائل ليس لها أي وجود في الشارع السياسي الفلسطيني، وأن الحوار يجب أن يكون حواراً ثنائياً بين «حماس» و«فتح» فقط. كيف تنظر الى هذه القضية؟

< «حماس» جرّبت المحاصصة والثنائية في اتفاق مكّة، وهذه الثنائية بين «حماس» و«فتح» هي التي أدّت الى انقلاب «حماس» العسكري على الشرعية الفلسطينية، لذلك نحن ضد الثنائية والمحاصصة، وضروري أن يكون الحوار الوطني الفلسطيني حواراً شاملاً، ونحن نؤيّد الطريقة المصرية بالحوار مع جميع الفصائل الفلسطينية والاستماع الى الجميع وعدم تهميش بعض الفصائل. وأنا أقول لـ«حماس» إن الفصائل التي يصفونها بأنها ضعيفة، الشعبية ناضلت وقدّمت الآلاف من الشهداء للقضية الفلسطينية قبل ٢٠ عاماً من تأسيس «حماس» و«الجهاد»! والعمل الوطني والتحرّري عمل تراكمي، و«حماس» و«الجهاد» لم تبدآ من الصفر، لكنهما استفادتا من تضحيات الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية الأخرى، ونحن دفعنا ثمناً باهظاً من الشهداء والأسرى قبل أن تتأسّس «حماس» و«الجهاد».

> الرئيس محمود عباس حذّر من إمكانية حلّ السلطة الوطنية الفلسطينية في حال فشل الحوار الوطني الفلسطيني ـ كيف ترى الى مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينة إذا استمر الانقسام الحالي حتى الثامن من كانون الثاني (يناير) المقبل موعد انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس؟

< نحن لا نتمنّى أن تصل الأوضاع الى هذه المرحلة، لكن كل الاحتمالات واردة في ظل الانقسام الحالي في الساحة الفلسطينية. وأنا أرى من خلال الورقة المصرية حلولاً للمشكلات كافة. هناك لجان في المسودة المصرية تعالج مختلف القضايا، مثل قضية تفعيل منظّمة التحرير الفلسطينية، تشكيل حكومة وفاق وطني، وتأهيل الأجهزة الأمنيّة على أسس وطنية، وهذه اللجان وعبر الحوار وحده يجب حلّ الخلافات الفلسطينية. نحن ضد استخدام العنف بين الفلسطينيين مهما كانت الدوافع والأسباب، ويجب أن يكون الحوار وحده هو الذي يحكم العلاقات الفلسطينية ـ الفلسطينية، وهناك مرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية هي منظّمة التحرير الفلسطينية، ونحن في اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير موقفنا واضح، وهو الحفاظ على وحدة شعبنا الفلسطيني، مع المطالبة بإنهاء الاحتلال عن طريق تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.

> «حماس» تتّهم منظّمة التحريرالفلسطينية بأنها لا تريد إدخال الفصائل الأخرى الى المنظّمة، وحتى إذا قبلت فسيكون هذا بشروط كثيرة منها أن يكون دخول «حماس» وفاق القواعد الحالية التي تراها «حماس» أنها لا تعبّر عن كل الشعب الفلسطيني. ما حقيقة هذه الاتهامات؟

< منظمة التحرير هي الممثّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي التي قادت راية الكفاح الفلسطيني قبل «حماس» و«الجهاد»، واعترف بها العرب والعالم، والاتفاقيات تعقد مع منظّمة التحرير، و«حماس» دخلت الانتخابات على أساس اتفاقية أوسلو التي وقّعتها إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية، ونحن عقدنا ثلاثة اجتماعات من أجل منظمة التحرير الفلسطينية تكلّلت بإعلان القاهرة في آذار (مارس) ٢٠٠٥، ونحن رحّبنا بدخول «حماس» والجهاد الى منظمة التحرير الفلسطينية، وفي الورقة المصرية بند خاص بتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها، ونحن من الذين اقترحوا قانون الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني على قاعدة التمثيل النسبي الكامل، ونحن قلنا حتى بالنسبة للمناطق التي لا يمكن إجراء الانتخابات فيها، أن يكون التعيين وفاق ضوابط كثيرة، ويكون العضو المتّفق عليه ليس من «فتح» أو «حماس»، لكن من جميع القيادات الفلسطينية.

> رغم الخلافات المعروفة بين «الجهاد» و«حماس»، إلا أنهما اتّفقا على عدم حضور الحوار. هل ترى الى أن هناك اصطفافاً جديداً في الساحة الفلسطينية؟

< نحن فوجئنا بعدم الحضور وفشل اجتماعات الحوار قبل أن تبدأ بساعات قليلة. وأنا ليس لديّ معلومات دقيقة عن الأسباب الحقيقية التي دفعت بـ«حماس» و«الجهاد» الى عدم الحضور الى القاهرة في اللحظات الأخيرة، هل هي خلافات داخلية أو ضغوط خارجية، أنا غير متأكد ذلك، و«حماس» و«الجهاد» وحدهما يستطيعان الاجابة عن هذه الأسئلة، لكن نحن لا نتفق مع «حماس» عندما تعطّل مصالح الشعب العليا بالتذرّع بقضايا جزئية مثل قضية المعتقلين.

> كيف ترى الى معارضة «حماس» مشاركة الرئيس محمود عباس بصفته رئيساً للسلطة الفلسطينية، ومطالبتها لأبي مازن بأن يشارك باعتباره رئيس حركة «فتح»، ورفضها أن يكون الرئيس أبو مازن بين رعاة المؤتمر؟

< أنا أعتقد أن هذا الموقف لا يخدم مصالح الشعب الفلسطيني، لأن الرئيس محمود عباس هو الرئيس المنتخب من جميع الشعب الفلسطيني، وهو رئيس منظمة التحرير التي هي الممثّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهو رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، والشرعيات لا يمكن تجزئتها، فكما هناك المجلس التشريعي المنتخب، فإن الرئيس محمود عباس منتخب من الشعب الفلسطيني كرئيس للشعب الفلسطيني وليس رئيساً لـ«فتح»، ومنتخب أيضاً رئيساً لمنظمة التحرير. وفي حوارات ٢٠٠٥ وما قبلها، حضر الرئيس أبو مازن كمحايد بين جميع الفصائل، ورئيس وفد «فتح» هو الذي كان يتحدّث باسم فتح، وبطلب من جميع الفصائل ومنها «حماس» كان الرئيس عباس يدير الحوار حتى قبل أن يصير رئيساً.

> «حماس» تقول إنه بعد الثامن من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل لا يوجد شرعية لأبي مازن؟

< أنا لا أتمنى الدخول في جدل مع «حماس»، لكن أنا أتحيّر من موقف «حماس»، فهي أحياناً تخاطبه كرئيس، وتقول إنه رئيس الشعب الفلسطيني في الضفّة والقطاع، وفي أحيان أخرى يقولون كلاماً آخر، وهذا ليس من السياسة في شيء، ونحن لا نريد أن نستبق الأوضاع الحالية، وحتى اليوم الرئيس أبو مازن رئيس شرعي ومنتخب، ويجب علينا من خلال الحوار أن ننهي كل هذه الخلافات ونفتح صفحة جديدة في التاريخ الفلسطيني، وعندما تولّى إسماعيل هنيّة رئاسة الوزراء حلف اليمين أمام الرئيس أبي مازن، وأنا أدعو الفصائل و«حماس» الى أن تتكلّم على الأوضاع الآن، ولا نريد الانتظار الى الثامن من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل.

> ما هي الرسالة التي أبلغتكم بها مصر بعد فشل الحوار: هل هي فشل الحوار نهائياً، أو أنها ستواصل الاتصالات في محاولة لتحديد موعد جديد للحوار الشامل؟

< مصر استأنفت الاتصالات منذ الوهلة الأولى لإبلاغ «حماس» مصر بأنها لن تحضر جلسات الحوار، ومصر تساعدنا بكل ما تملك، لأن مصر ترى في التوافق الفلسطيني مصلحة حقيقية لمستقبل القضية الفلسطينية.

> كان هناك تصريح من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وأخيراً من الرئيس محمود عباس، بضرورة عقد اجتماع للجامعة العربية لتحديد الطرف الذي أفشل الحوار. كيف ترى هذا السيناريو؟

< لا بد للعرب والجامعة العربية من أن يدلوا بدلوهم في الصراع الفلسطيني الداخلي حتى يساعدونا على الخروج من هذه الأزمة، ونحن نطالب أن يكون للعرب موقف واضح بما يخدم المصلحة الفلسطينية.

> هل تعتقد في ظل ردود الأفعال التي جاءت بعد فشل الحوار، أن يتمّ تحديد موعد جديد للحوار الفلسطيني؟

< هذا يعتمد على الأطراف الفلسطينية، فإذا استشعرت بعض الفصائل بالخطر على الساحة الفلسطينية وعادت عن مواقفها، يمكن عند ذلك تحديد موعد قريب، أما إذا استمرت المواقف على طبيعتها الحالية فهذا ليس في مصلحة الشعب الفلسطيني >

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق
تصفح مجلة المشاهد السياسي ديجيتل
اقرأ أيضا
قال مكتب الاحصاء الأوروبي (يوروستات)، إن معدّل التضخّم السنوي في منطقة اليورو ارتفع في تموز (يوليو) الفائت، إلى أعلى معدّلاته منذ حوالى سنتين ليبلغ ١.٧٪، مؤكداً بذلك تقديرات أوّلية صادرة أواخر الشهر الماضي.
يرى بعض الخبراء أن حوالى ٨٠٪ من النفط المتسرّب من البئر، التي كانت تستثمرها مجموعة بريتش بتروليوم في خليج المكسيك، لا تزال في المحيط، ما يتعارض مع التقديرات الشديدة التفاؤل الصادرة عن الادارة الأميركية.
الفيضانات التي اجتاحت أجزاء من باكستان ستكون عواقبها وخيمة على الاقتصاد، مع دمار وخسائر متوقّعة بمليارات الدولارات لا سيما في القطاع الزراعي، مما سيعيد البلاد سنوات الى الوراء.
أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية، أن حيازات الصين من سندات ديون الحكومة الأميركية، تراجعت إلى أدنى مستوى لها في عام على الأقلّ. وقالت وزارة الخزانة في تقرير عن تدفّقات رؤوس الأموال الدولية
ألقى قرار تركيا بيع البنزين لإيران ـ على الرغم من عقوبات تفرضها الولايات المتحدة بهدف تقييد إمدادات طهران من منتجات النفط ـ الضوء على العلاقات التجارية المتنامية بين البلدين، لكن هذه التجارة التي تدرّ أرباحاً وفيرة على تركيا، تبدو في ظل العقوبات الدولية وكأنها تسير على حبل مشدود.