حصار وكارثة
وجّهت «الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة»، نداء عاجلاً لإنقاذ حياة مرضى وجرحى قطاع غزة من موت محقّق خلال ساعات أو أيام قليلة قادمة، جرّاء نفاد الوقود في القطاع المحاصر منذ عشرة أشهر، والمحروم من الدواء والعلاج.
وقالت الحملة في بيان صادر عنها من بروكسل يوم الاثنين الفائت: «إن تلكّؤ الاحتلال الإسرائيلي في تزويد قطاع غزة بما يحتاجه من وقود، وإصراره على رفض إدخال الأدوية والمستلزمات الطبّيّة ، ورفضه السماح للمرضى والجرحى بالعلاج في الخارج، يُنذر بكارثة ضد أهل غزة وضحاياها بالمئات، لا سيما وأن حياة ألف ومئتي مريض من المصابين بأمراض مزمنة معلّقة بمدى توافر الوقود». وكانت وزارة الصحّة الفلسطينية قد أعلنت السبت (١٩/٤) عن توقّف سيارات الاسعاف عن نقل المرضى والجرحى، كما أعلنت في 17 من نيسان (أبريل) الماضي عن إغلاق غرف العمليات في مستشفيات القطاع، بسبب نفاد غاز «النيتروز» اللازم للتخدير، ما يعني أن كارثة صحّيّة ستزهق أرواح الكثير من المرضى.
أحكام بالاعدام
في بيان نشرته حركة «طالبان» على موقعها الرسمي، دعت الحكومة الأفغانية الى عدم تنفيذ حكم الاعدام في حق مئة معتقل من مقاتليها. وقالت طالبان إنه ينبغي على المجتمع الدولي ومنظّمات حقوق الإنسان «إجبار» الحكومة الأفغانية على وقف تنفيذ أحكام صدرت بحق مئة شخص. واتّهمت المحكمة بإصدار هذه الأحكام بناء على إجراءات قضائية «مزوّرة». وكانت منظّمة حقوق الإنسان «هيومان رايتس واتش» طالبت الحكومة الأفغانية بعدم تنفيذ الاعدام.
تدخّل مستمرّ
دعا أحد مسؤولي اللوبي اللبناني في الولايات المتحدة وليد معلوف، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الى الاستقالة، مفسحاً في المجال أمام انتخاب رئيس جديد للبرلمان بعد فتح أبوابه المغلقة منذ نيف وعام، ثم انتخاب رئيس للجمهورية يخرج لبنان من مأساته الراهنة ويعيد إليه الاستقرار بعد ثلاثين عاماً من الحروب على أرضه. وحمّل معلوف، الذي يشغل منصب ومدير «الديبلوماسية العامة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» راهناً في واشنطن، الرئيس بري مسؤولية منع انتخاب رئيس جديد للبنان، «لأن الديمقراطية التي يزعم التمسّك بها تبنى على الدستور والقوانين، وليس هناك ما يسمّى شروطاً أمام قيام الدولة أو أي سبب من الأسباب لإقفال المجلس النيابي وأخذه رهينة شخصية، وهذا أمر لم تعرفه شعوب العالم في تاريخها».
الهمّ الإسرائيلي
تعدّ الدوائر المصرية باهتمام للزيارة التي يقوم بها الرئيس حسني مبارك الى واشنطن في شهر تموز (يوليو) المقبل، قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي بنحو خمسة أشهر.
ومعروف أن الزيارة تقرّرت في ضوء الاجتماع الموسّع الذي ينوي بوش عقده في شرم الشيخ، بمشاركة زعماء عرب وإسرائيليين آخرين، في أيار (مايو) المقبل، على هامش رحلته الى إسرائيل.
وتتزامن زيارة بوش الى إسرائيل مع انعقاد مؤتمر دافوس في شرم الشيخ، الذي سيحضره عدد من زعماء الدول العربية. وقال السفير المصري لدى الولايات المتحدة، نبيل فهمي، الذي تنتهي فترة خدمته في واشنطن في تموز (يوليو) المقبل، إنه «إذا توجّه بوش من إسرائيل الى شرم الشيخ، فإن برنامجه سينقسم الى شقّين، أحدهما ثنائي يتضمّن قمّة مصرية ـ أميركية، والآخر متعدّد الأطراف يشمل عقد اجتماعات مع الزعماء الآخرين وستكون إما ثنائية أو ثلاثية أو أكثر من ذلك».
عمليات استفزازيّة
موقع «غلوبال ربسيرتش» الإلكتروني الكندي نشر تحليلاً مطوّلاً أعدّه محلّل سياسي معروف هو نازيمورايا حمل عنوان «مسيرة الحرب: إسرائيل تستعدّ للحرب على لبنان وسورية». وأبرز النقاط التي توقّف عندها هي الآتية:
ـ التقارير الإسرائيلية التي تروّج للمزاعم القائلة بالمساعدات العسكرية الإيرانية لسورية وحزب الله.
ـ التقارير الإسرائيلية التي تروّج بأن إيران تخطّط لدفع سورية وحزب الله الى شنّ حرب الوكالة ضد إسرائيل.
ـ التسريبات الإسرائيلية الزاعمة بأن دمشق قد بعثت برسالة سرّيّة الى تل أبيب، مفادها أن إسرائيل إذا استمرّت في رفض عروض السلام، فإن الحرب ستندلع في مرتفعات الجولان.
ـ إعداد مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغّر ليقوم بدور مجلس وزراء الحرب استعداداً لسيناريو الحرب المفترضة ضد سورية لجهة أنها ستضمن تدخّلاً عسكرياً إيرانياً مفترضاً الى جانب سورية.
ـ التقارير الإسرائيلية المتزايدة حول الاستعدادات العسكرية السورية.
ويقول المحلّل نازيمورايا بأن الغارة الجوّيّة الإسرائيلية التي سبق أن نفّذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية كانت:
ـ تحمل الاسم الكودي «فاكهة البستان».
ـ نفّذها السرب الجوّي ٦٩ التابع للقوّات الجوّيّة الإسرائيلية.
وعملية «فاكهة البستان» هذه كان مرتّباً لها بأن تؤدّي الى رد فعل سوري يندرج ضمن مفهوم «الحسابات الخاطئة» الذي أعدّ الإسرائيليون تصاميمه ونماذجه. كذلك، هناك تعريف آخر لمفهوم الحسابات الخاطئة سردته صحيفة «جيروزاليم» بوست الإسرائيلية، مفاده أن الحساب الخاطئ الذي يشعل الحرب مع سورية يمكن أن يكون متمثّلاً في حادثة إطلاق نار على الحدود، تأخذ شكل عملية إرهاربية، بحيث يترتّب عليها اندلاع الصراع الكامل. وسيناريو هذه الحادثة نفسه يمكن أن يجري مع حزب الله.
رسائل مغرضة
وجّهت عشرات المنظّمات المارونية الأميركية رسائل بالبريد الإلكتروني الى مكتب المستشارية الصحافية للرئيس جورج بوش ووزارات الداخلية والخارجية والدفاع، ومؤسّسات حكومية أخرى، تطالب بوضع التيار العوني في لبنان ومكاتبه في الخارج على لائحة المنظّمات الارهابية، بذريعة أن «حزب الله» قد يستخدمه في المستقبل لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا والولايات المتحدة. ومعروف أن بعض التنظيمات المسيحية في الولايات المتحدة تتعاون مع اللوبي اليهودي في حملات واحدة مناهضة للتيارات الإسلامية المتشدّدة.
تعديل دستوري
أفادت مصادر برلمانية في الجزائر أن تعديل الدستور لن يتضمّن رئاسة مفتوحة كما كان متوقّعاً، وأن المادة ٧٤ من الدستور ستبقي على سقف فترتين رئاسيتين فقط، لكن على أن تمدّد مدة كل فترة الى سبع سنوات، وهو ما يعني، بحسب هذه المصادر، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مسموح له بالاستمرار عامين فقط بعد نهاية فترته الرئاسية بحسب الدستور الحالي.
وفي حال اعتماد هذه الصيغة ستؤجّل الانتخابات الرئاسية المقرّرة في ربيع العام ٢٠٠٩ الى ٢٠١١. وحسب المصادر نفسها، فإن إلغاء المادة ٧٤ بالكامل ـ كما أراد عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة وعرّاب التعديل الدستوري ـ لم تلق إجماعاً على المستوى الداخلي، لأنها بدت سلوكاً متخلّفاً، خصوصاً بعد رحيل رؤساء في قمّة العطاء قبل نهاية فترتهم الرئاسية.
إيران العظمى
لأول مرة منذ تسلّمه مهامّ الرئاسة قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إن على إيران أن تصبح قوّة عسكرية عظمى، من أجل الدفاع عن المسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان. وقال نجاد: «ما كان يطمح إليه الشعب الإيراني بدأ يتحقّق، وهو زوال الاستكبار العالمي. أبشّر الشعب الإيراني بأن علينا أن ندخل قريباً ميدان إدارة العالم، ولهذا علينا أن نعدّ أنفسنا لهذه النقلة الكبيرة». وأضاف «من هنا أقول للعالم إن أي بلد تجري فيه انتخابات حرّة ومن بين المرشّحين من يعارض أميركا والاستكبار العالمي، فإنه سيحصل على غالبية الأصوات بشكل مؤكّد». من جهته، قال آية الله أحمد جنتي خلال خطبة الجمعة في طهران: «في المستقبل غير البعيد سنصل الى مرحلة نمتلك فيها أقوى المعدّات العسكرية في العالم حتى لا يفكّر أحد بغزو حدودنا».
أفلام مضلّلة
هل انقلبت طهران على زعيم التيار الصدري؟ مواقع إيرانية على شبكة الإنترنت نشرت أفلاماً وثائقية التقطتها جهات أمنيّة إيرانية فاعلة في العراق، تكشف أن عناصر جيش المهدي هي المسؤولة الأساسية عن التفجيرات الكبيرة التي وقعت في كربلاء والنجف، والتي أدّت الى مقتل المئات من الزوّار العراقيين والإيرانيين لـ«العتبات المقدّسة»، ونُسبت وقتذاك الى تنظيم القاعدة في العراق. وأظهر أحد هذه الأفلام أن شخصاً من عناصر جيش المهدي تسلّم من جماعة «مقتدى الصدر» تسع قنابل موقوتة زرعها بالقرب من «مرقد الإمام الحسين» في كربلاء، وقد أدّى انفجار هذه القنابل الى مقتل ٥٠ عراقياً وخمسة إيرانيين.
لقاء عباس ـ بوتين
التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في اليوم الثالث والأخير من زيارته روسيا التي ركّزت على تنظيم مؤتمر حول الشرق الأوسط في موسكو.
وقال عباس إن مؤتمر موسكو للسلام كان من «أبرز مواضيع البحث»، مضيفاً أنه «لم يتم الاتفاق بعد على موعده، على أن يكون هذا الأمر مجالاً للتشاور بين الأطراف المعنيين».
كما أوضح عباس أنه بحث مع المسؤولين الروس «الوضع المتفجّر في غزة والمساعي المبذولة لإنهاء هذا الوضع». وغادر عباس في ختام لقائه بوتين العاصمة الروسية عائداً الى عمان. ووصل بوتين الى موسكو للاجتماع بعباس قادماً من إيطاليا، حيث كان التقى رئيس الحكومة الإيطالية المقبل سيلفيو برلوسكوني. وقال بوتين إن «الوضع صعب» في إشارة الى الأراضي الفلسطينية. وأضاف: «إلا أننا نرى أنك سيدي الرئيس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت تكثّفان الجهود لدفع الأمور قدماً، ونحن ندعم ذلك». والتقى عباس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل لقاء بوتين.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم عباس إثر هذه المحادثات: إن «الرئيس عباس أبلغ الى الوزير تطوّر المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل. وتحدّثا أيضاً عن التحضيرات لتنظيم مؤتمر حول الشرق الأوسط في موسكو والدعم الروسي للسلطة الفلسطينية».
وطلب عباس مساعدة بوتين لإرساء تهدئة في قطاع غزة.
وبخلاف واشنطن والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، اختارت موسكو أن تحاور حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران (يونيو) الفائت.
وكان الإسرائيليون والفلسطينيون استأنفوا في تشرين الثاني (نوفمبر) خلال مؤتمر آنابوليس في الولايات المتحدة، مفاوضاتهم لتسوية النزاع، على أمل التوصّـل الى اتفاق سلام قبل نهاية العام ٢٠٠٨، لكن هذه المفاوضات تتعثّر جرّاء استمرار الاستيطان في الأراضي المحتلّة وأعمال العنف في قطاع غزة.
وأعرب عباس عن أمله في أن يساهم مؤتمر موسكو «في اقتراح الآليّات الكفيلة بإحداث التقدّم وتفادي العوائق الموجودة حالياً». وقتل ٤١٤ شخصاً على الأقلّ في أعمال عنف، منذ استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في ٢٧ تشرين الثاني (نوفمبر) في آنابوليس.
ومنحت روسيا الفلسطينيين العام الفائت ستين طناً من الأدوية والمواد الغذائية، إضافة الى عشرة ملايين دولار لتمويل حاجات القطاع الاجتماعي، ولا سيما الصحّي.
وسبقت زيارة عباس موسكو زيارة له الى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش.
اغتيال عراقيات
موجة قتل النساء لأسباب غير واضحة انتقلت من البصرة الى بغداد خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سجّل سقوط عدد من النساء في حي السلام في جانب الكرخ من العاصمة العراقية على يد مسلّحين مجهولين.
وتقول صفيّة السهيل عضو مجلس النواب العراقي: إن معلومات وردت إلينا تفيد بحصول حوادث مشابهة لما جرى في محافظة البصرة من قتل للنساء، لأسباب مجهولة وبالطريقة والآليّة المتبعة نفسها ومن قبل الميليشيات ذاتها.
وتؤكد السهيل أن أكثر من ١٥ امرأة في حي السلام المعروف بالطوبجي تم قتلهن خلال شهر واحد فقط. وقد دعت السهيل مدير شرطة بغداد الى اعتماد ما نفّذ في البصرة، من أجل الحفاظ على المواطنين واحترام حقوق المرأة.
وطبقاً لتقارير منظّمات معنيّة بشؤون المرأة وحقوق الإنسان، فإن أعداداً كبيرة من النساء العراقيات قتلن من قبل ميليشيا جيش المهدي طوال السنوات الثلاث الماضية خصوصاً في مدينة البصرة.
صواريخ ماطرة
أقرّ مسؤول العلاقات العامة في السفارة الأميركية في بغداد فيليب ريكر بأن «الصواريخ تمطر علينا يومياً» في «المنطقة الخضراء»، إلا أنه دعا الدول العربية الى تعزيز وجودها الديبلوماسي في العراق، حيث في إمكانها التعامل مع أمن بعثاتها في ظل تحسّن الوضع الأمني في العراق الى حد كبير. وقال ريكر إن وجودنا (موظّفو السفارة) والسفير كروكر وبعثتنا الديبلوماسية دليل على أن المسألة الأمنيّة يمكن حلّها، ولدينا كما نعرف ديبلوماسية ناشطة في العراق، ككثير من الدول الأوروبية والآسيوية. كما أن السفير الإيراني وسفارته ناشطان جداً، إلا أن ما ينقص هم الديبلوماسيون العرب. وهذا الأمر لا يتعلق بإضفاء شرعية على العراق بل بمصالح هذه الدول في لعب دور في هذا البلد».
وشدّد على أن «العراق بلد مؤسّس للجامعة العربية ولديه هويّة عربية قويّة، وهو جزء من العروبة منذ قرون». وقال إن العراقيين «يشعرون بهذا النقص وينظرون الى العالم العربي ويتساءلون أين هم؟». في الوقت نفسه، أقرّ ريكر بأن السفارة الأميركية وأعضاء بعثتها ليسوا «محصّنين من الاعتداءات، وغادرت للتوّ بغداد حيث كانت الصواريخ تمطر علينا يومياً. يشكّل العيش في بغداد مخاطر معيّنة، إلا أن في الامكان التعامل معها، وقد أظهرنا ذلك». كما أن الأمن «تحسّن في بغداد مقارنة بأيام العنف الطائفي المتفلّت الذي أنتج تجارب رهيبة في الحقيقة، (في إشارة الى اغتيال السفير المصري وتفجير السفارة الأردنية سابقاً)، مشيراً الى أن «الديبلوماسية هي عبارة عن تجاوز المحن والتقدّم». وتابع أن «الولايات المتحدة تقول إننا نتعامل مع هذه المخاطر، وأوضحنا، كما فعلت الحكومة العراقية، لهذه الدول الأخرى، أن في الامكان التعامل مع الأمن».
مكانك راوح!
الموعد الثامن عشر لانتخاب رئيس جديد للجمهورية «طار» هو أيضاً على وقع سجالات سياسية حادّة، انتهت الى إخفاق رئيس المجلس نبيه بري في تعيين تاريخ محدّد لاستئناف التوجّه قبل انتخاب رئيس من دون شروط، وهذا يعني أن الملف اللبناني كان ضيف الشرف في المؤتمر الدولي الذي انعقد في الكويت بمشاركة دول الجوار العراقي. وكشفت مصادر عربية معنيّة باجتماع الكويت، أن الوساطتين الكويتية والقطرية لإعادة وصل ما انقطع بين السعودية وسورية لم تتوصّل حتى الآن الى تذليل العقبات بين البلدين.وفي أوساط الأكثرية شعور بأن «الجنرال وقت» يخوض معركة مفتوحة مع الجنرال ميشال سليمان على امتداد الأشهر المقبلة، بحيث يتقدّم الاهتمام بالانتخابات النيابية على الاهتمام بالانتخابات الرئاسية.
أرامل العدوانية بلا معيل حاقدات على تنظيم «القاعدة»
جلست حوالى مئة من النسوة المتشحات بالسواد على كراسٍ من البلاستيك في فناء ساحة المجلس البلدي في العدوانية على بعد نحو ٢٥ كلم جنوب بغداد.
وتجاوز عدد الأرامل في مجمل العراق ملايين عدّة، تؤكّد دار الرعاية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية أن واحداً وسبعين ألف امرأة مسجّلات في الدوائر المتخصّصة لدى الوزارة. ويدفع للأرملة الواحدة خمسون ألف دينار عراقي شهرياً، وللعائلة المؤلّفة من ستة أشخاص مئة وعشرون ألف دينار شهرياً. وفي ظلّ عدم وجود مؤسّسات حكومية تعنى بشؤون هؤلاء الأرامل، تسعى بعض المراكز والجمعيات الى تدريبهن وتطويرهن من أجل التعايش مع وضعهن الجديد.
حكاياتهن مختلفة لكن الحال واحد: إنهن نساء فقدن أزواجهن، ولم يبق لهن إلا التأقلم مع وضع جديد وإعالة من لم تحصده أعمال العنف من عائلاتهن.
جاءت أرامل بلدة العدوانية الواقعة في منطقة زراعية والتي كانت قبل ثلاثة أشهر معقلاً لمعارضي أسامة بن لادن، لطلب مساعدة السلطات.
وقالت المسؤولة عن البلدية زيتون حسين مراد: «نريد أن نساعدهن قدر الامكان». ونظّمت مراد مع الصليب الأحمر العراقي عملية لتوزيع المواد الغذائية على الأرامل وأسرهن. وأضافت هذه المسؤولة النشطة البالغة الخامسة والخمسين من العمر متوجّهة الى مجموعة الأرامل «إنها البداية ونريد القيام بأكثر من ذلك».
ومضت تقول: «نريد أن تعلمن أنكن جزء من عائلتنا، وأننا سنعتني بكن جميعاً».
وكانت علامات التأثّر واضحة على وجوه النسوة، ووقفت أكبرهّن سناً وشكرت لرئيسة المجلس البلدي بالقول «إن الله أرسلكم إلينا لمساعدتنا. إننا نشكركم ونشكر الله».
والتفاصيل التي ترويها النساء أشبه بقصص الرعب.
أعضاء مصطنعة
كشفت مصادر وزارة الدفاع الأميركية أن فريقاً من علماء الجامعات يعمل على استنساخ أنسجة جلديّة جديدة، وآذان وعضلات للجنود الأميركيين الجرحى في العراق وأفغانستان. وأكدت الوزارة أنه خصّص للبرنامج ٢٥٠ مليون دولار من منطلق حرصها على رعاية الجنود العائدين من مناطق الحروب بإصابات مركّبة كانت تؤدّي منذ سنوات الى الوفاة.
ومن جانبه قال مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون الصحّيّة وارد كاسكيلز: «لدينا أكثر من ٩٠٠ شخص رجال وبعض النساء ممن تعرّضوا لبتر عضو أو آخر منذ بداية الصراع في أفغانستان والعراق، كما يعاني كثيرون حروقاً وإصابات في الحبل الشوكي أو فقد البصر». وأضاف: مهمّتنا هي مساعدة هؤلاء الناس على النهوض وتمكينهم من أداء وظيفتهم والاندماج والعمل حتى يكونوا قادرين على مساعدة أسرهم، وأن يكونوا أعضاء عاملين في المجتمع بشكل كامل.