في ديوانه الجديد «يعرفك مايكل أنجلو»
رغم عمله التلفزيوني، يصرّ زاهي وهبي على الكتابة وعلى كونه شاعراً من المقام الأول، وهذا ما يتجلّى بوضوح في كتابه الشعري السادس الذي صدر حديثاً بعنوان «يعرفك مايكل أنجلو»، وتمّ توقيعه في معرض الكتاب في بيروت.
مع زاهي كان هذا الحوار حول جديده:
«المشاهد السياسي» ـ بيروت
> كيف تصف تجربتك الشعرية في ديوانك الجديد؟
< في الديوان الجديد تبدو تجربتي الشعرية أكثر عمقاً ونضوجاً، ويستطيع القارئ تلمّس هذا الأمر في أكثر من قصيدة وأكثر من موضوع، حيث تطغى النبرة الإنسانية العالية على معظم أجواء القصائد.
> لماذا حمل الديوان إسم مايكل أنجلو؟
< هذا العنوان مستوحى من عنوان القصيدة الأبرز في الكتاب.. هذه القصيدة كتبتها في إيطاليا متأثّراً بالرسّام والنحّات والشاعر والمهندس المعماري الإيطالي الشهير مايكل أنجلو بونادريتي، والذي من المؤكد أنه شاهد أمي أو حبيبتي حين أنجز كل هذا الابداع.
> كتبت لزوجتك قصيدة في هذا الديوان؟
< كتبت شعراً عن موضوع قليل ما كتب عنه، وهو الزوجة الحامل التي تتحسّس بطنها قائلة «أنظر كم يُشبهكَ، هذا أنفك على وجهه، هذا نهرك في أوردتي، هذا حرثك وبذرتك الطيبة، طيبة القلب، كلانا يُشبهكِ، كلانا تحت سماء يديكِ، لولاك كيف له النبض الأكيد، كيف له الابتسامة الطرية، لولاك لما كنّا معاً مثل دمية روسيّة.. قلبه في قلبكِ في قلبي في قلب الله». هذه قصيدة بعنوان «دمية روسيّة».
> ما الذي يضمّه هذا الديوان؟
< تتدافع الصور الشعرية وتتلاحق في هذا الكتاب، فتبدو وكأنها مزيجاً رائعاً يجمع بين الحب والرثاء، بين الحياة والموت، بين الريف والمدينة، وبين الـ«هنا» والـ«هناك».
> ماذا تقصد بالـ«هنا» والـ«هناك»؟
< هنا هو الريف، أو الجنوب اللبناني الذي حضر بقوّة في قصائدي. وهناك قصدت فيها المدينة وهي قد تكون بيروت وربما روما أو فلورنسا أو ڤيينا...
> أهديت الديوان للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش؟
< لأنه صديقي. الشاعر الراحل محمود درويش عرفته مرة وإلى الأبد، عندما دخل بيتي ولم يغادره قط... حتى بعد مماته.
> في ديوانك قصائد عن الحياة والناس والحب، لماذا لم يغب هاجس الموت عن كتاباتك؟
< لأن هاجس الموت يشغل معظم الشعراء.
> متى بدأت بكتابة الشعر؟
< عندما كنت فتى يافعاً ولدت في داخلي تلك النشأة الوجدانيّة، من خلال قراءاتي المكثّفة، ومتابعتي كل ما يصدر من نتاج شعراء الجنوب وشعراء فلسطين. هذه الأمور بلورت في داخلي شاعراً، وجعلتني أنتقل الى كتاباتي الخاصة، فصدر أول ديوان لي في العام ١٩٩٠ وهو بعنوان «حطّاب الحيرة»، يليه «صادقوا قمراً» في العام ١٩٩٢، ثم «في مهبّ النساء» في العام ١٩٩٨، و«ماذا تفعلين بي؟» في العام ٢٠٠٤، و«تتبرّج لأجلي» في العام ٢٠٠٧.
> كشاعر، كيف هي علاقتك بالشعراء؟
< أنا متأثّر وأعشق الشاعر الكبير محمود درويش وكذلك نزار قباني... لست ضد شاعر معيّـن يقوم بلفت الأنظار إليه، فأنا أؤمن بالنص البسيط الصادق أكثر من النص الجيد الكاذب الذي يخرج من صاحبه فقط، من أجل استعراض قوّة اللغة وفصاحتها.
> ما يعني لك الشعر؟
< الشعر بحدّ ذاته نزهة روحيّة خلاّبة في حدائق الابداع، فكيف إذا نظم بقلم شاعر، وقرئ بأسلوب فنّان، وتمدّد دفئاً بين أوتار مؤلّف موسيقي وملحّن مميّز > |