> عشيّة انطلاق معرض باريس الجوّي، لفتت «المجموعة الأوروبية للصناعات الجوّيّة والدفاعية» EADS، إلى أن قطاع صناعة الطائرات التجارية سيمرّ بعامين قاسيين، جرّاء الخسائر الفادحة لشركات الطيران وتراجع حركة النقل الجوّي.
وقال لوي غالوا الرئيس التنفيذي لـ«EADS»: إن «إيرباص» ـ قسم تصنيع الطائرات التجارية في المجموعة، تعتزم خفض إنتاجها ما بين ١٥ إلى ٢٠٪ خلال عامي ٢٠١٠ و٢٠١١.
واستبق تحذير أكبر شركة أوروبية للصناعات الفضائية والدفاعية، انطلاق معرض باريس الجوّي، حيث تلقي الأزمة الاقتصادية ولغز تحطّم الطائرة الفرنسية بظلالهما الكثيفة على أكبر تجمّع دولي لصناعة الطيران هذا العام.
ويتوقّع محلّلون أن تلجأ «إيرباص» وغريمتها الأميركية «بوينغ» الى المزيد من الخفض في معدّلات إنتاجهما عن تلك المقرّرة بالفعل.
وستبدأ الشركة الأوروبية في خفض إنتاجها من الطائرات من عائلة «إيه ٣٢٠»، أكبر دعائم إنتاجها، إلى ٣٤ من ٣٦ في الشهر بدءاً من تشرين الأول (أكتوبر)، على نقيض إعلانها السابق برفع الانتاج إلى ٤٠ طائرة شهرياً مع نهاية العام الجاري.
كما جمّدت إنتاجها من طراز «إيه ٣٣٠ ـ إيه ٣٤٠» عند ٨.٥ شهرياً، عوضاً من رفعها إلى ما بين ١٠ و١١ طائرة شهرياً كما هو مخطّط.
وأشارت «فايننشال تايمز» في تقريرها إلى تأمين «إيرباص» إحدى عشرة طلبية شراء جديدة، حتى نهاية أيار (مايو) الماضي، مقابل لا شيء لـ«بوينغ»، خلال ذات الفترة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لعملاق الصناعات الفضائية الأوروبية أن الشركة ستسلّم نحو ٤٨٠ طائرة في موعدها هذا العام، وهو رقم يوازي معدّل التسليمات القياسي الذي حقّقته العام الماضي بـ٤٨٣ طائرة.
ونبّه غالوا إلى الصعوبات التي يواجهها القطاع: «٢٠١٠ وربما ٢٠١١ تحديداً سيكون أكثر حرجاً.. رؤيتنا محدودة.. في ٢٠١٠ سنحدّد عمق هذه الأزمة».
وافتقد المعرض، الذي يقام كل سنتين منذ تدشينه قبل مائة عام، هذا العام الزخم التنافسي المعهود بين «إيرباص» الأوروبية و«بوينغ» الأميركية، في ظلّ توقّعات خسائر هائلة سيتكبّدها قطاع النقل الجوّي.
وتضرّر قطاع الطيران التجاري بشدّة جرّاء الأزمة الاقتصادية التي قلّصت حركة السفر، ودفعت بالمصارف الى الاحجام عن تقديم قروض.
وتكهّن «اتحاد النقل الجوّي» IATA بأن تصل خسائر النقل الجوّي إلى تسعة مليارات دولار هذا العام، نظراً الى تراجع حركة المسافرين بواقع ٨٪، وتقلّص الشحن الجوّي بـ١٧٪ > |