> قبل سنوات أطلق الممثّل السينمائي السوري فارس الحلو «الملتقى الأول للنحت» في بلدته السورية الجميلة مشتى الحلو، وكانت هذه أولى خطواته خارج التمثيل. الفنّان السوري الذي يرى المثقّف جزءاً حيويّاً وفعّالاً في مجتمعه، يعوّل على «جمال الحب، وقوّة الارادة» لإحداث التغيير. ونجاح التجربة شجّعه على تكرارها هذه المرّة بمشاركة نحّاتين من أنحاء العالم، تحت عنوان «جمال الحب». يقول فارس الحلو إنّه اختار هذا العنوان للملتقى على أمل تطوير الذائقة الجمالية بمعناها العميق، إضافة إلى بناء علاقة رمزية مع المكان. ويقول إن انخراطه في هذا المشروع، لم يكن على حساب عمله في التمثيل «على العكس تماماً. صرت أتعامل مع الشخصيات التي أؤدّيها، بنضج أكبر»، ويضيف متحمّساً: «أثناء مراقبتي عمل النحّاتين على الحجارة الصمّاء، وكيفيّة تشكيلها جمالياً، بأكبر قدر من الجهد العضلي والعاطفي، أدركت كم تحتاج الشخصية في السينما أو التلفزيون إلى قراءات متعدّدة لاكتشاف البوصلة الصحيحة التي تضخّ الحياة في أوصالها. هذه البوصلة هي الحب».
اهتمام فارس بمشاريعه الثقافية، لم يبعده عن الشاشة. في غمرة انهماكه في التحضير لملتقى النحت الثاني، وصله خبر فوزه بجائزة أفضل ممثّل في «مهرجان فالنسيا السينمائي الدولي»، عن دوره في فيلم «علاقات عامة» للمخرج سمير ذكرى. كذلك شارك هذا الموسم بمسلسلين، الأول هو «الحصرم الشامي» في جزئه الثالث، والثاني «آخر أيام الحب» مع المخرج وائل رمضان. أما إطلالته السينمائية الأولى فكانت في فيلم «الليل» للمخرج محمد ملص (١٩٩٢)، الفيلم الذي استمر تصويره أربعة أعوام، حقّق حضوراً لافتاً لممثّلنا، فكان قاسماً مشتركاً لمعظم الأفلام السورية. يعترف فارس الحلو بأن الدراما التلفزيونية الجيّدة شحيحة، لذلك فهو يعتذر عن أدوارٍ كثيرة لا يجدها ملائمة له، أو أنها لا تضيف شيئاً إلى تجربته، وقد يتورّط بدورٍ ثانوي في مسلسل طويل، بعد أن يضيف إليه تفاصيل جديدة، تضعه في قلب الحدث، لإيمانه بأن أدوار البطولة المطلقة وحدها، لا تصنع ممثّلاً >