Almushahidassiyasi.com


أسّست مع زوجها ڧÙŠ أميركا مشروعاً تشكيلياً سودانياً رائداً ينطلق عبر الإنترنت

الÙ?نّانة التشكيلية السودانية إيمان الشقاق لـ«المشاهد السياسي»:

 

الÙ?نّانة إيمان شقاق عند لوحة من أعمالها

 

 

لندن ـ «المشاهد السياسي»

 

Ù?نّانة تشكيلية من السودان مقيمة Ù?ÙŠ أميركا، وشخصية ذات نشاط Ù?كري خلاّق، لها على أرض المغامرة الابداعية محلٌ ونهجٌ ورؤية طليعية وحديثة، ولها على أرض العلاقة بين اللوحة التشكيلية والتعبير عن الذات، وبين الÙ?نّ والمجتمع، بحث دؤوب Ù?كرياً وجمالياً. ولدت Ù?ÙŠ مدينة إدنبره الاسكتلندية عام ١٩٧٠، لكنها عاشت معظم حياتها Ù?ÙŠ السودان، حيث كان والدها يتنقّل Ù?ÙŠ عمله بشكل مستمر، ممّا أتاح لها التعرّÙ? الى أقاليم بلادها بثقاÙ?اتها متنوعة الثراء، وشعوبها ذات الاختلاÙ? المتمازج Ù?ÙŠ لقاء الهويّة الواحدة السودانية، والتشرّب بهذا الثراء الذي سيتحوّل لاحقاً Ù?ÙŠ أعمالها التشكيلية، إلى مصدر للحرارة والقوّة والثراء الÙ?نّي.

بدأت الشقاق Ù?ÙŠ الرسم منذ نعومة أظÙ?ارها، وواصلت Ù?ÙŠ الرسم والتلوين، إلا أنها اختارت الانتساب إلى كلية الÙ?نون الجميلة والتطبيقية بالخرطوم، وتخرّجت Ù?ÙŠ قسم التلوين Ù?ÙŠ ١٩٩٦. عملت Ù„Ù?ترة محدودة كمساعد مدرّس بقسم التلوين. وشاركت Ù?ÙŠ عدد كبير من المعارض والنشاطات داخل وخارج السودان، ولÙ?تت أعمالها الأنظار، قبل أن تهاجر مع مطلع التسعينيات إلى الولايات المتحدة.

تهتمّ Ù?ÙŠ أعمالها، وعبر موضوعات مختلÙ?ة، بوضع النساء Ù?ÙŠ المجتمع، وأثر التعليم والوعي Ù?ÙŠ نساء اليوم. تعتقد الÙ?نّانة أن أجيال اليوم والأجيال القادمة من النساء هنّ الثورة المرتقبة.

من مهجرها الأميركي عملت الÙ?نّانة إيمان الشقاق بشكل جادّ ودؤوب، على التعريÙ? بالÙ?نّ التشكيلي السوداني، لكونها تعتبر أن هذا الÙ?نّ ينطوي على خصائص وسمات عالمية الطابع. وقد اهتدت هي وزوجها الÙ?نّان التشكيلي السوداني أحمد المرضي، إلى Ù?كرة تأسيس غاليري كبير، يستقطب إليه الÙ?نّانين التشكيليين السودانيين، من خلال موقع ضخم على الإنترنت هو www. sudanartists.org مخصّص لعرض نماذج من أعمالهم وبياناتهم وأÙ?كارهم الجمالية، وكذلك للتواصل معهم.

 

 

سألت الÙ?نّانة التشكيلية السودانية إيمان الشقاق:

> كيÙ? نشأت Ù?كرة تأسيس «غاليري السودان للÙ?نون التشكيلية»، كمؤسّسة غير ربحية تعنى بالÙ?نّ التشكيلي السوداني Ù?ÙŠ العالم عبر الإنترنت؟

< عندما ساÙ?رت إلى الولايات المتحدة Ù?ÙŠ سنة ١٩٩٧، توÙ?ّرت لي Ù?رصة تصÙ?ّح الإنترنت بشكل دائم، Ù?وجدت مواقع المتاحÙ? وصالات العرض، ومواقع Ù„Ù?نّانين ÙˆÙ?نّانات من بلدان العالم المختلÙ?ة، ÙˆÙ?ÙŠ الوقت Ù†Ù?سه، كنت دائمة البحث عن أعمال ومواقع لتشكيليين أو تشكيليات من السودان. لكن Ù?ÙŠ ذلك الوقت، لم تكن الإنترنت بهذا الانتشار وعدد المواقع السودانية كان قليلاً جداً، Ù?جاءت Ù?كرة موقع غاليري السودان للÙ?نون التشكيلية. وقد تم ذلك بمجهود ومبادرة ذاتية مني ومن الÙ?نّان التشكيلي أحمد المرضي، Ù?بدأ العمل بتصميم وتجميع وتصوير الأعمال وترتيبها ووضع التصوّر الأولي Ù?ÙŠ ١٩٩٨، وتم نشر الموقع (الغاليري) على الإنترنت Ù?ÙŠ أوائل عام ١٩٩٩ .

ومن البداية كان يمكن للعمل أن يكون تجارياً، لكننا، وبما أننا ننشد تقديم الÙ?نّ السوداني Ù?ÙŠ العالم، وجدنا أن Ø£Ù?ضل إطار لذلك هو مؤسّسة غير ربحية تهتم برصد وعرض تجارب التشكيليين والتشكيليات السودانيين، سواء داخل السودان أو خارجه، وذلك بالتعريÙ? بهم وبأعمالهم وتوثيق تجاربهم المختلÙ?Ø© من خلال الاستÙ?ادة من تقنيّات الإنترنت وسرعة انتشار المعلومات عن طريقه.

 

رÙ?يق المغامرة

> Ù?همت من المعلومات المتاحة عن الموقع، وأÙ?هم من كلامك الآن، أنك تديرين هذا الغاليري/الموقع بالتعاون مع الÙ?نّان أحمد المرضي، هل لك أن تقدّمي لنا هذا الÙ?نّان شريك هذه المغامرة الرائعة؟

< بداية، دعني أوضح أن الÙ?نّان أحمد المرضي هو زوجي، ÙˆÙ?كرة الغاليري Ù?كرتنا معاً، وهو Ù?نّان تشكيلي معروÙ? Ù?ÙŠ السودان، وصاحب تجربة Ù?نّيّة مميّزة. ولد Ù?ÙŠ مدينة ملكال بجنوب السودان، عام ١٩٥٩، تخرّج Ù?ÙŠ كلية الÙ?نون الجميلة والتطبيقية بالخرطوم عام ١٩٨١، وعمل أستاذاً بكلية الÙ?نون الجميلة والتطبيقية لمدة تسع سنوات لمادتي الرسم والتلوين، ساÙ?ر بعدها إلى الولايات المتحدة، حيث درس Ù?ÙŠ كلية الÙ?نون الجميلة بجامعة بنسلÙ?انيا، وحصل علىMFA ماجستير Ù?ÙŠ الÙ?نون Ù?ÙŠ التلوين، ÙˆÙ?نون الطباعة عام ١٩٩٣. وهو يدرس الآن Ù?نّ الرسومات المتحرّكة ÙˆÙ?نون الديجيتال ميديا.

 

جهود ذاتية

> نحن نعرÙ? أن عملاً كهذا يحتاج، Ù?ضلاً عن جهودكما المعرÙ?ية، إلى مال. كيÙ? تموّلان هذا المشروع، وهل هناك جهات ثقاÙ?يّة دوليّة تقÙ? معكما؟

< ليس هناك أي تمويل من أي جهات، لا أجنبية ولا عربية، ولا حتى سودانية. نحن نعتمد حتى الآن على مجهودنا الذاتي.

عندما أطلقنا الموقع على الإنترنت كان عدد المشاركين خمسة عشر تشكيلياً وتشكيلية. وقد وصل اليوم العدد إلى مئة وستة وعشرين Ù?نّاناً ÙˆÙ?نّانة، من أجيال وتخصّصات متنوعة، والعدد Ù?ÙŠ ازدياد مستمر مع مرور الزمن وانتشار الموقع. بالطبع ازداد عدد الأعمال المعروضة لأكثر من أربعمئة عمل Ù?نّي بخامات وأساليب مختلÙ?ة، ابتداء من أعمال التلوين، النحت، الخط العربي وحتى Ù?نون جديدة ÙƒÙ?نّ الديجيتال ميديا والإنستوليشن.

 

أعمالي تعبّر عن الثراء الروحي للسودان ولقاء الهويّات Ù?ÙŠ هويّة واحدة

 

كتابات حول الÙ?نّ

> لاحظنا أن الغاليري يحتوي على ما هو أكثر من صور اللوحات والمعلومات عن الأعمال وأصحابها.. هل تتطلّعون إلى الاحاطة بما يكتب عن الÙ?نّ أيضاً؟

< نعم، بالتأكيد، Ù?الÙ?نّ مرتبط بالكتابة عن الÙ?نّ والÙ?نّانين، ولا بد من ربط الÙ?نّانين من جهة ومحبّي الÙ?نّ التشكيلي، بما يستجد نقدياً ÙˆÙ?كرياً وجمالياً Ù?ÙŠ عالم الÙ?نّ التشكيلي Ù?ÙŠ العالم. توجد على الموقع صÙ?حات للمقالات باللغتين العربية والإنكليزية، وهناك صÙ?حات تهتم بالكتب الصادرة عن التشكيل السوداني، وقد ساهم عدد من الكتّاب Ù?ÙŠ تزويد هذه الصÙ?حات بمواد قيّمة، Ù?لهم الشكر.

أما صÙ?حة أخبار الÙ?نون، Ù?تهتم بأخبار التشكيليين والتشكيليات ونشاطاتهم داخل السودان وخارجه. وأحب أن أشكر عدداً من التشكيليين الذين قاموا Ù?ÙŠ Ù?ترات مختلÙ?ة، ومنذ تأسيس الموقع، بتزويد صÙ?حة أخبار الÙ?نون Ù?يه بالمواد والصور، وهم الÙ?نّانون سعد عبد الحميد، عبد العزيز عبد الماجد، محمد النور، محمد أرباب، محمد عمر بشارة وعادل بدوي السنوسي، وغيرهم كثيرون ممن ساهموا وما زالوا يساهمون.

 

مرجع معتمد

> ما هو الأثر الملموس حتى الآن لعلاقة الموقع بالعالم؟ هل تمكّن من أن يتحوّل الى مرجع حقيقي ÙˆÙ?عّال للÙ?نّ السوداني لدى الجهات الأكاديمية مثلاً؟

- لقد Ù?وجئنا بحجم المتابعة على الصعيد الأكاديمي، والواقع أن الموقع تم اختياره واعتماده كمصدر موثوق للمعلومات، من قبل العديد من الجامعات والمعاهد والمكتبات العريقة كجامعة استانÙ?ورد وجامعة بنسلÙ?انيا، وجامعتي أوكلاهوما وتكساس ومكتبة الكونغرس، والعديد من المواقع التي تهتم بالÙ?نون والشأن الأÙ?ريقي والعربي هنا Ù?ÙŠ الولايات المتحدة، وكذلك Ù?ÙŠ العديد من البلدان على المواقع الأوروبية والأÙ?ريقية والعربية، وعدد من المراجع والمؤسّسات الأكاديمية السودانية. وأحب أن أضيÙ? أن الموقع سبق أن تم اختياره للنشر على (سي دي) مع تقرير اليونسكو عن ثقاÙ?ات العالم لعام ٢٠٠٠، وما زال الموقع موجوداً من ضمن المصادر الثقاÙ?يّة بقسم الثقاÙ?Ø© بموقع منظّمة اليونسكو.

 

الÙ?نّ التشكيلي السوداني المعاصر يحمل سمات وملامح خاصة جداً تجعله عالمياً بامتياز

 

Ù?رص لم تكن متاحة

> لو أردنا أن نقوم بجردة حساب لما أتاحه هذا الموقع للÙ?نّ التشكيلي السوداني، Ù?ما هو أبرز ما تمكّن من تحقيقه عملياً؟

< أهم شيء أن الموقع أتاح Ù?رصاً للتشكيليين لم تكن متاحة، وليست متاحة Ù?ÙŠ السودان اليوم، Ù?ضيق ومحدودية صالات العرض، وانعدام متاحÙ? الÙ?نون، وتعثّر حركة النقد، جميعها عوامل تعوق التواصل بين أجيال التشكيليين والتشكيليات، وتقÙ? Ù?ÙŠ طريق احتكاكهم بجمهور التشكيل Ù?ÙŠ بلدهم، وبالتالي شحذ ملكة تذوّق الÙ?نون التشكيلية، وتشجيع النقّاد والكتّاب على تناول تجارب التشكيليين والكتابة عنها لإنتاج جوّ صحّي للتÙ?كير والعمل والتÙ?اعل.

 Ù„ذلك، حرصنا على أن يكون الموقع متاحاً أمام أكبر عدد من التشكيليين. ÙˆÙ?ÙŠ الواقع، Ù?إن العرض Ù?ÙŠ الموقع متاح مجاناً لكل التشكيليين السودانيين على اختلاÙ? توجّهاتهم وأساليبهم.

وقد راعينا Ù?ÙŠ تصميم الموقع بساطة الوصول الى الأشياء، لتسهيل عملية التصÙ?ّح وبخاصّة بالنسبة لزوّارنا من السودان.

 

وسيط معرÙ?ÙŠ

> هل يمكن القول أنكم سهّلتم مثلاً إقامة علاقات بين الÙ?نّ والÙ?نّان من جهة، وبين جهات تستÙ?يد عادة من الÙ?نّ التشكيلي! أقصد هل تلعبون دور الوسيط بين الÙ?نّ ومستهلك من نوع ما؟

< لنا تجارب مع دور نشر ومكتبات ومنظّمات ÙˆcollectorsØŒ كذلك كتّاب وموسيقيين استخدموا أعمال بعض التشكيليين Ù?ÙŠ مطبوعات وألبومات موسيقية. طبعاَ يتم كل ذلك ÙˆÙ?Ù‚ محاذير Ø­Ù?ظ حقوق الÙ?نّان أو الÙ?نّانة.

ولكن الأهم أننا قمنا بتنسيق معارض عدة مع مريام والÙ?ورد، مؤسّسة معهد إمباري للÙ?نون الأÙ?ريقية بواشنطن العاصمة، آخرها Ù?ÙŠ (كانون الثاني) يناير ٢٠٠٧ Ù?ÙŠ مدينة كيب تاون بجنوب Ø£Ù?ريقيا، ولدينا العديد من الخطط لعمل المزيد من المعارض والنشاطات مع معهد إمباري.

تعاونّا أيضاً مع الÙ?نّانة موريل ماجنتا مؤسّسة مشروع The World Women OnlineØŒ وهو مشروع يهتم بتجميع معلومات وأعمال لتشكيليات من بلدان العالم المختلÙ?ة، وقد كان مقرّراً له أن يٌعرض Ù?ÙŠ مؤتمر الأمم المتحدة الرابع للنساء Ù?ÙŠ بكين بالصين عام ٩٥، كوسيلة للتواصل عن طريق الÙ?نون. وواصلت الÙ?نّانة ماجنتا Ù?ÙŠ تجميع معلومات وصور بعد نهاية المؤتمر، ممّا مكّننا من مساعدتها Ù?ÙŠ جمع أعمال لمجموعة من التشكيليات السودانيات.

تعاونا كذلك مع منظّمة Save the ChildrenØŒ Ù?ÙŠ دعوة تشكيليين وتشكيليات وتجميع الأعمال التي تستخدمها المنظّمة Ù?ÙŠ إيجاد تمويل لبناء مدارس Ù?ÙŠ منطقة الرنك بجنوب السودان. كما عرضنا بالموقع رسومات لمجموعة من أطÙ?ال دارÙ?ور، كان قد سمح لنا بعرضها طبيب الأطÙ?ال جيري أرليك ÙˆDarfur Alert Collation بمدينة Ù?يلادلÙ?يا، للتعريÙ? بمشكلة دارÙ?ور وما زالت الأعمال موجودة Ù?ÙŠ الموقع.

 

باب على الÙ?نّ

> نحن نعرÙ? أن الÙ?نّ التشكيلي السوداني يتمتّع بملامح وسمات مشتركة، وأخرى مختلÙ?Ø© عن غيره Ù?ÙŠ العالم العربي وأÙ?ريقيا، بما يمكّننا من الحديث عن مدرسة جمالية سودانية Ù?ÙŠ الÙ?نّ. هناك مثلاً، استخدام مميّز للخطوط العربية Ù?ÙŠ اللوحة السودانية، كما هو الحال مثلاً Ù?ÙŠ أعمال الÙ?نّان الراحل عثمان وقيع الله. ما الذي أتاحه موقعكم للتعريÙ? بهذه الخصوصية وبغيرها مما يتمتّع به الÙ?نّ التشكيلي السوداني؟

< من دون شك، يمثّل الموقع واحداً من الأبواب المحدودة التي Ù?تحت للتعريÙ? بالÙ?نّ التشكيلي خارج السودان، Ù?قد قام عدد محدود من المهتمين بالÙ?نون بتقديم الÙ?نّ التشكيلي السوداني للعالم، منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، منهم الأستاذ دينيس وليامز، والذي عمل Ù?ÙŠ كلية الÙ?نون بالخرطوم لمدة عشر سنوات، وقد كتب عن الاستخدام المتÙ?رد للÙ?نّانين السودانيين للخط العربي. والأستاذ أوولي بايير ألماني الجنسية الذي درس Ù?ÙŠ جامعات نيجيريا سنين طويلة، واهتم بآداب ÙˆÙ?نون القارة الأÙ?ريقية، وهو أول من كتب عن مدرسة الخرطوم. ولا ننس الأستاذة ساندرا هيل، وهي باحثة Ù?ÙŠ مجال الدراسات النسوية والأنثربولوجية، وقد كتبت عن عدد من التشكيليين منذ Ù?ترة السبعينيات. والÙ?نّانة التشكيلية والباحثة جين كندي، كذلك كتبت Ù?ضلاً عن التشكيليين السودانيين Ù?ÙŠ كتابها

New Currents Ancient Rivers Contemporary African Artists in a Generation of Change

 Ø§Ù„ذي نشره معهد السميثونيون بواشنطن Ù?ÙŠ ١٩٩٢.

بالطبع هناك عدد من الكتّاب السودانيين الذين كتبوا خلال سنين السبعينيات وحتى الآن، أمثال صلاح حسن الأستاذ Ù?ÙŠ جامعة كورنيل بولاية نيويورك، ود. حسن موسى ود. عبد الله بولا بÙ?رنسا، ومن داخل السودان هناك الأساتذة صلاح حسن عبد الله وعلاء الدين الجزولي ومحمد عبد الرحمن بوب وغيرهم.

 

لا أعارض أن يكون الÙ?نّان التشكيلي صاحب غاليري بشرط أن لا يتضرّر الÙ?نّان المبدع Ù?يه

 

غاليري Ù?ÙŠ أميركا

> ما الذي تتطلّعون إلى تحقيقه مستقبلاً؟ وهل من الممكن مثلاً أن يتحوّل هذا الغاليري الاÙ?تراضي غير الربحي للÙ?نّ السوداني، إلى غاليري على الأرض، يروّج للÙ?نّ التشكيلي السوداني Ù?ÙŠ أوساط متذوّقي الÙ?نّ Ù?ÙŠ أميركا؟

< الواقع أننا أسّسنا هذا الغاليري وليس من بين أهداÙ?نا أن يكون ربحياً، وإنما قصدنا، كما أسلÙ?نا القول، أن نكون وسيطاً يعرّÙ? بهذا الÙ?نّ ويÙ?تح له الأبواب وينشره Ù?ÙŠ الآÙ?اق، وهو كما يعرÙ? الجميع Ù?نّ متقدّم، وقد انتزع مكانة مرموقة عربياً وأÙ?ريقياً وحتى عالمياً. بالمقابل، نحن نعرÙ? أن سوق الÙ?نّ التشكيلي هي سوق كبيرة Ù?ÙŠ العالم، واÙ?تتاح غاليري Ù?ÙŠ الولايات المتحدة أمر مكلÙ? ويحتاج إلى اقتصاديات كبيرة، وربما يحتاج إلى أناس آخرين غيرنا يمتلكون مواهب أخرى مختلÙ?ة، يملكها التجّار والوسطاء Ù?ÙŠ سوق الÙ?نّ، نحن Ù?نّانون أولاً وأخيراً ومسعانا Ù?نّي ÙˆÙ?كري، ولا نستطيع أن Ù†Ù?عل شيئاً آخر.

 

مشروع إبداعي

> نحن نعرÙ? أن Ù?نّ اللوحة هو عمل Ù?نّي واستهلاكي معاً، لكونه يعتبر Ù?نّاً وحرÙ?Ø© Ù?ÙŠ آن، يبذل Ù?يها الÙ?نّان، Ù?ضلاً عن مخيّلته وخبراته الÙ?نّيّة وثقاÙ?ته، ما يعتبر مواد Ù?نّيّة من ألوان وخشب وكرتون وأحبار، وهذه مكلÙ?ة، وبالتالي، Ù?إن الحديث عن اللوحة كسلعة ليس ضد قيمتها الجمالية..

> نعم هذا تشخيص صحيح، وهو ينطبق على العملية الÙ?نّيّة التشكيلية، إن Ù?ÙŠ السودان أو Ù?ÙŠ أي بلد Ù?ÙŠ العالم، وأنا لا أعارض أن يكون الÙ?نّان صاحب غاليري مثلاً، إذا كان يستطيع القيام بمهمة من هذا النوع من دون أن يتضرر الجانب المبدع Ù?يه ÙƒÙ?نّان. لكنني أتخيّل أن المسألة بالنسبة لي، على الأقل، شديدة الصعوبة، Ù?أنا أشعر أنني غير قادرة على عمل كهذا. إبداع اللوحة بالنسبة لي هو الموضوع الشاغل. بعد ذلك، خلق مناخ أو Ù?ضاء للوحتي وللوحات زملائي الÙ?نّانين والÙ?نّانات للعرض والتواصل الÙ?نّي المحض، هو ما يمكنني أن أضيÙ?Ù‡ الى إبداع اللوحة.


Date:  2007-3-10   13:28
http://www.almushahidassiyasi.com/ar/9/3581/