الÙ?نّانة التشكيلية السودانية إيمان الشقاق لـ«المشاهد السياسي»:
![]() |
الÙ?نّانة إيمان شقاق عند Ù„ÙˆØØ© من أعمالها |
لندن ـ «المشاهد السياسي»
Ù?نّانة تشكيلية من السودان مقيمة Ù?ÙŠ أميركا، وشخصية ذات نشاط Ù?كري خلاّق، لها على أرض المغامرة الابداعية Ù…ØÙ„ÙŒ ونهجٌ ورؤية طليعية ÙˆØØ¯ÙŠØ«Ø©ØŒ ولها على أرض العلاقة بين Ø§Ù„Ù„ÙˆØØ© التشكيلية والتعبير عن الذات، وبين الÙ?نّ والمجتمع، Ø¨ØØ« دؤوب Ù?كرياً وجمالياً. ولدت Ù?ÙŠ مدينة إدنبره الاسكتلندية عام ١٩٧٠، لكنها عاشت معظم ØÙŠØ§ØªÙ‡Ø§ Ù?ÙŠ السودان، ØÙŠØ« كان والدها يتنقّل Ù?ÙŠ عمله بشكل مستمر، ممّا Ø£ØªØ§Ø Ù„Ù‡Ø§ التعرّÙ? الى أقاليم بلادها بثقاÙ?اتها متنوعة الثراء، وشعوبها ذات الاختلاÙ? المتمازج Ù?ÙŠ لقاء الهويّة Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯Ø© السودانية، والتشرّب بهذا الثراء الذي سيتØÙˆÙ‘Ù„ لاØÙ‚اً Ù?ÙŠ أعمالها التشكيلية، إلى مصدر Ù„Ù„ØØ±Ø§Ø±Ø© والقوّة والثراء الÙ?نّي.
بدأت الشقاق Ù?ÙŠ الرسم منذ نعومة أظÙ?ارها، وواصلت Ù?ÙŠ الرسم والتلوين، إلا أنها اختارت الانتساب إلى كلية الÙ?نون الجميلة والتطبيقية بالخرطوم، وتخرّجت Ù?ÙŠ قسم التلوين Ù?ÙŠ ١٩٩٦. عملت Ù„Ù?ترة Ù…ØØ¯ÙˆØ¯Ø© كمساعد مدرّس بقسم التلوين. وشاركت Ù?ÙŠ عدد كبير من المعارض والنشاطات داخل وخارج السودان، ولÙ?تت أعمالها الأنظار، قبل أن تهاجر مع مطلع التسعينيات إلى الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø©.
تهتمّ Ù?ÙŠ أعمالها، وعبر موضوعات مختلÙ?ة، بوضع النساء Ù?ÙŠ المجتمع، وأثر التعليم والوعي Ù?ÙŠ نساء اليوم. تعتقد الÙ?نّانة أن أجيال اليوم والأجيال القادمة من النساء هنّ الثورة المرتقبة.
من مهجرها الأميركي عملت الÙ?نّانة إيمان الشقاق بشكل جادّ ودؤوب، على التعريÙ? بالÙ?نّ التشكيلي السوداني، لكونها تعتبر أن هذا الÙ?نّ ينطوي على خصائص وسمات عالمية الطابع. وقد اهتدت هي وزوجها الÙ?نّان التشكيلي السوداني Ø£ØÙ…د المرضي، إلى Ù?كرة تأسيس غاليري كبير، يستقطب إليه الÙ?نّانين التشكيليين السودانيين، من خلال موقع ضخم على الإنترنت هو www. sudanartists.org مخصّص لعرض نماذج من أعمالهم وبياناتهم وأÙ?كارهم الجمالية، وكذلك للتواصل معهم.
![]() |
![]() |
سألت الÙ?نّانة التشكيلية السودانية إيمان الشقاق:
> كيÙ? نشأت Ù?كرة تأسيس «غاليري السودان للÙ?نون التشكيلية»، كمؤسّسة غير ربØÙŠØ© تعنى بالÙ?نّ التشكيلي السوداني Ù?ÙŠ العالم عبر الإنترنت؟
< عندما ساÙ?رت إلى الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© Ù?ÙŠ سنة ١٩٩٧، توÙ?ّرت لي Ù?رصة تصÙ?Ù‘Ø Ø§Ù„Ø¥Ù†ØªØ±Ù†Øª بشكل دائم، Ù?وجدت مواقع المتاØÙ? وصالات العرض، ومواقع Ù„Ù?نّانين ÙˆÙ?نّانات من بلدان العالم المختلÙ?ة، ÙˆÙ?ÙŠ الوقت Ù†Ù?سه، كنت دائمة Ø§Ù„Ø¨ØØ« عن أعمال ومواقع لتشكيليين أو تشكيليات من السودان. لكن Ù?ÙŠ ذلك الوقت، لم تكن الإنترنت بهذا الانتشار وعدد المواقع السودانية كان قليلاً جداً، Ù?جاءت Ù?كرة موقع غاليري السودان للÙ?نون التشكيلية. وقد تم ذلك بمجهود ومبادرة ذاتية مني ومن الÙ?نّان التشكيلي Ø£ØÙ…د المرضي، Ù?بدأ العمل بتصميم وتجميع وتصوير الأعمال وترتيبها ووضع التصوّر الأولي Ù?ÙŠ ١٩٩٨، وتم نشر الموقع (الغاليري) على الإنترنت Ù?ÙŠ أوائل عام ١٩٩٩ .
ومن البداية كان يمكن للعمل أن يكون تجارياً، لكننا، وبما أننا ننشد تقديم الÙ?نّ السوداني Ù?ÙŠ العالم، وجدنا أن Ø£Ù?ضل إطار لذلك هو مؤسّسة غير ربØÙŠØ© تهتم برصد وعرض تجارب التشكيليين والتشكيليات السودانيين، سواء داخل السودان أو خارجه، وذلك بالتعريÙ? بهم وبأعمالهم وتوثيق تجاربهم المختلÙ?Ø© من خلال الاستÙ?ادة من تقنيّات الإنترنت وسرعة انتشار المعلومات عن طريقه.
رÙ?يق المغامرة
> Ù?همت من المعلومات Ø§Ù„Ù…ØªØ§ØØ© عن الموقع، وأÙ?هم من كلامك الآن، أنك تديرين هذا الغاليري/الموقع بالتعاون مع الÙ?نّان Ø£ØÙ…د المرضي، هل لك أن تقدّمي لنا هذا الÙ?نّان شريك هذه المغامرة الرائعة؟
< بداية، دعني Ø£ÙˆØ¶Ø Ø£Ù† الÙ?نّان Ø£ØÙ…د المرضي هو زوجي، ÙˆÙ?كرة الغاليري Ù?كرتنا معاً، وهو Ù?نّان تشكيلي معروÙ? Ù?ÙŠ السودان، ÙˆØµØ§ØØ¨ تجربة Ù?نّيّة مميّزة. ولد Ù?ÙŠ مدينة ملكال بجنوب السودان، عام ١٩٥٩، تخرّج Ù?ÙŠ كلية الÙ?نون الجميلة والتطبيقية بالخرطوم عام ١٩٨١، وعمل أستاذاً بكلية الÙ?نون الجميلة والتطبيقية لمدة تسع سنوات لمادتي الرسم والتلوين، ساÙ?ر بعدها إلى الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø©ØŒ ØÙŠØ« درس Ù?ÙŠ كلية الÙ?نون الجميلة بجامعة بنسلÙ?انيا، ÙˆØØµÙ„ علىMFA ماجستير Ù?ÙŠ الÙ?نون Ù?ÙŠ التلوين، ÙˆÙ?نون الطباعة عام ١٩٩٣. وهو يدرس الآن Ù?نّ الرسومات Ø§Ù„Ù…ØªØØ±Ù‘كة ÙˆÙ?نون الديجيتال ميديا.
جهود ذاتية
> Ù†ØÙ† نعرÙ? أن عملاً كهذا ÙŠØØªØ§Ø¬ØŒ Ù?ضلاً عن جهودكما المعرÙ?ية، إلى مال. كيÙ? تموّلان هذا المشروع، وهل هناك جهات ثقاÙ?يّة دوليّة تقÙ? معكما؟
< ليس هناك أي تمويل من أي جهات، لا أجنبية ولا عربية، ولا ØØªÙ‰ سودانية. Ù†ØÙ† نعتمد ØØªÙ‰ الآن على مجهودنا الذاتي.
عندما أطلقنا الموقع على الإنترنت كان عدد المشاركين خمسة عشر تشكيلياً وتشكيلية. وقد وصل اليوم العدد إلى مئة وستة وعشرين Ù?نّاناً ÙˆÙ?نّانة، من أجيال وتخصّصات متنوعة، والعدد Ù?ÙŠ ازدياد مستمر مع مرور الزمن وانتشار الموقع. بالطبع ازداد عدد الأعمال المعروضة لأكثر من أربعمئة عمل Ù?نّي بخامات وأساليب مختلÙ?ة، ابتداء من أعمال التلوين، Ø§Ù„Ù†ØØªØŒ الخط العربي ÙˆØØªÙ‰ Ù?نون جديدة ÙƒÙ?نّ الديجيتال ميديا والإنستوليشن.
![]() |
أعمالي تعبّر عن الثراء الروØÙŠ Ù„Ù„Ø³ÙˆØ¯Ø§Ù† ولقاء الهويّات Ù?ÙŠ هويّة ÙˆØ§ØØ¯Ø© |
كتابات ØÙˆÙ„ الÙ?نّ
> Ù„Ø§ØØ¸Ù†Ø§ أن الغاليري ÙŠØØªÙˆÙŠ Ø¹Ù„Ù‰ ما هو أكثر من صور Ø§Ù„Ù„ÙˆØØ§Øª والمعلومات عن الأعمال ÙˆØ£ØµØØ§Ø¨Ù‡Ø§.. هل تتطلّعون إلى Ø§Ù„Ø§ØØ§Ø·Ø© بما يكتب عن الÙ?نّ أيضاً؟
< نعم، بالتأكيد، Ù?الÙ?نّ مرتبط بالكتابة عن الÙ?نّ والÙ?نّانين، ولا بد من ربط الÙ?نّانين من جهة ÙˆÙ…ØØ¨Ù‘ÙŠ الÙ?نّ التشكيلي، بما يستجد نقدياً ÙˆÙ?كرياً وجمالياً Ù?ÙŠ عالم الÙ?نّ التشكيلي Ù?ÙŠ العالم. توجد على الموقع صÙ?ØØ§Øª للمقالات باللغتين العربية والإنكليزية، وهناك صÙ?ØØ§Øª تهتم بالكتب الصادرة عن التشكيل السوداني، وقد ساهم عدد من الكتّاب Ù?ÙŠ تزويد هذه الصÙ?ØØ§Øª بمواد قيّمة، Ù?لهم الشكر.
أما صÙ?ØØ© أخبار الÙ?نون، Ù?تهتم بأخبار التشكيليين والتشكيليات ونشاطاتهم داخل السودان وخارجه. ÙˆØ£ØØ¨ أن أشكر عدداً من التشكيليين الذين قاموا Ù?ÙŠ Ù?ترات مختلÙ?ة، ومنذ تأسيس الموقع، بتزويد صÙ?ØØ© أخبار الÙ?نون Ù?يه بالمواد والصور، وهم الÙ?نّانون سعد عبد الØÙ…يد، عبد العزيز عبد الماجد، Ù…ØÙ…د النور، Ù…ØÙ…د أرباب، Ù…ØÙ…د عمر بشارة وعادل بدوي السنوسي، وغيرهم كثيرون ممن ساهموا وما زالوا يساهمون.
مرجع معتمد
> ما هو الأثر الملموس ØØªÙ‰ الآن لعلاقة الموقع بالعالم؟ هل تمكّن من أن يتØÙˆÙ‘Ù„ الى مرجع ØÙ‚يقي ÙˆÙ?عّال للÙ?نّ السوداني لدى الجهات الأكاديمية مثلاً؟
- لقد Ù?وجئنا Ø¨ØØ¬Ù… المتابعة على الصعيد الأكاديمي، والواقع أن الموقع تم اختياره واعتماده كمصدر موثوق للمعلومات، من قبل العديد من الجامعات والمعاهد والمكتبات العريقة كجامعة استانÙ?ورد وجامعة بنسلÙ?انيا، وجامعتي أوكلاهوما وتكساس ومكتبة الكونغرس، والعديد من المواقع التي تهتم بالÙ?نون والشأن الأÙ?ريقي والعربي هنا Ù?ÙŠ الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø©ØŒ وكذلك Ù?ÙŠ العديد من البلدان على المواقع الأوروبية والأÙ?ريقية والعربية، وعدد من المراجع والمؤسّسات الأكاديمية السودانية. ÙˆØ£ØØ¨ أن أضيÙ? أن الموقع سبق أن تم اختياره للنشر على (سي دي) مع تقرير اليونسكو عن ثقاÙ?ات العالم لعام Ù¢Ù Ù Ù ØŒ وما زال الموقع موجوداً من ضمن المصادر الثقاÙ?يّة بقسم الثقاÙ?Ø© بموقع منظّمة اليونسكو.
![]() |
الÙ?نّ التشكيلي السوداني المعاصر ÙŠØÙ…Ù„ سمات ÙˆÙ…Ù„Ø§Ù…Ø Ø®Ø§ØµØ© جداً تجعله عالمياً بامتياز |
Ù?رص لم تكن Ù…ØªØ§ØØ©
> لو أردنا أن نقوم بجردة ØØ³Ø§Ø¨ لما أتاØÙ‡ هذا الموقع للÙ?نّ التشكيلي السوداني، Ù?ما هو أبرز ما تمكّن من تØÙ‚يقه عملياً؟
< أهم شيء أن الموقع Ø£ØªØ§Ø Ù?رصاً للتشكيليين لم تكن Ù…ØªØ§ØØ©ØŒ وليست Ù…ØªØ§ØØ© Ù?ÙŠ السودان اليوم، Ù?ضيق ÙˆÙ…ØØ¯ÙˆØ¯ÙŠØ© صالات العرض، وانعدام متاØÙ? الÙ?نون، وتعثّر ØØ±ÙƒØ© النقد، جميعها عوامل تعوق التواصل بين أجيال التشكيليين والتشكيليات، وتقÙ? Ù?ÙŠ طريق Ø§ØØªÙƒØ§ÙƒÙ‡Ù… بجمهور التشكيل Ù?ÙŠ بلدهم، وبالتالي Ø´ØØ° ملكة تذوّق الÙ?نون التشكيلية، وتشجيع النقّاد والكتّاب على تناول تجارب التشكيليين والكتابة عنها لإنتاج جوّ صØÙ‘ÙŠ للتÙ?كير والعمل والتÙ?اعل.
لذلك، ØØ±ØµÙ†Ø§ على أن يكون الموقع Ù…ØªØ§ØØ§Ù‹ أمام أكبر عدد من التشكيليين. ÙˆÙ?ÙŠ الواقع، Ù?إن العرض Ù?ÙŠ الموقع Ù…ØªØ§Ø Ù…Ø¬Ø§Ù†Ø§Ù‹ لكل التشكيليين السودانيين على اختلاÙ? توجّهاتهم وأساليبهم.
وقد راعينا Ù?ÙŠ تصميم الموقع بساطة الوصول الى الأشياء، لتسهيل عملية التصÙ?Ù‘Ø ÙˆØ¨Ø®Ø§ØµÙ‘Ø© بالنسبة لزوّارنا من السودان.
وسيط معرÙ?ÙŠ
> هل يمكن القول أنكم سهّلتم مثلاً إقامة علاقات بين الÙ?نّ والÙ?نّان من جهة، وبين جهات تستÙ?يد عادة من الÙ?نّ التشكيلي! أقصد هل تلعبون دور الوسيط بين الÙ?نّ ومستهلك من نوع ما؟
< لنا تجارب مع دور نشر ومكتبات ومنظّمات ÙˆcollectorsØŒ كذلك كتّاب وموسيقيين استخدموا أعمال بعض التشكيليين Ù?ÙŠ مطبوعات وألبومات موسيقية. طبعاَ يتم كل ذلك ÙˆÙ?Ù‚ Ù…ØØ§Ø°ÙŠØ± ØÙ?ظ ØÙ‚وق الÙ?نّان أو الÙ?نّانة.
ولكن الأهم أننا قمنا بتنسيق معارض عدة مع مريام والÙ?ورد، مؤسّسة معهد إمباري للÙ?نون الأÙ?ريقية بواشنطن العاصمة، آخرها Ù?ÙŠ (كانون الثاني) يناير Ù¢Ù Ù Ù§ Ù?ÙŠ مدينة كيب تاون بجنوب Ø£Ù?ريقيا، ولدينا العديد من الخطط لعمل المزيد من المعارض والنشاطات مع معهد إمباري.
تعاونّا أيضاً مع الÙ?نّانة موريل ماجنتا مؤسّسة مشروع The World Women OnlineØŒ وهو مشروع يهتم بتجميع معلومات وأعمال لتشكيليات من بلدان العالم المختلÙ?ة، وقد كان مقرّراً له أن يٌعرض Ù?ÙŠ مؤتمر الأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© الرابع للنساء Ù?ÙŠ بكين بالصين عام ٩٥، كوسيلة للتواصل عن طريق الÙ?نون. وواصلت الÙ?نّانة ماجنتا Ù?ÙŠ تجميع معلومات وصور بعد نهاية المؤتمر، ممّا مكّننا من مساعدتها Ù?ÙŠ جمع أعمال لمجموعة من التشكيليات السودانيات.
تعاونا كذلك مع منظّمة Save the ChildrenØŒ Ù?ÙŠ دعوة تشكيليين وتشكيليات وتجميع الأعمال التي تستخدمها المنظّمة Ù?ÙŠ إيجاد تمويل لبناء مدارس Ù?ÙŠ منطقة الرنك بجنوب السودان. كما عرضنا بالموقع رسومات لمجموعة من أطÙ?ال دارÙ?ور، كان قد Ø³Ù…Ø Ù„Ù†Ø§ بعرضها طبيب الأطÙ?ال جيري أرليك ÙˆDarfur Alert Collation بمدينة Ù?يلادلÙ?يا، للتعريÙ? بمشكلة دارÙ?ور وما زالت الأعمال موجودة Ù?ÙŠ الموقع.
باب على الÙ?نّ
> Ù†ØÙ† نعرÙ? أن الÙ?نّ التشكيلي السوداني يتمتّع Ø¨Ù…Ù„Ø§Ù…Ø ÙˆØ³Ù…Ø§Øª مشتركة، وأخرى مختلÙ?Ø© عن غيره Ù?ÙŠ العالم العربي وأÙ?ريقيا، بما يمكّننا من Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« عن مدرسة جمالية سودانية Ù?ÙŠ الÙ?نّ. هناك مثلاً، استخدام مميّز للخطوط العربية Ù?ÙŠ Ø§Ù„Ù„ÙˆØØ© السودانية، كما هو Ø§Ù„ØØ§Ù„ مثلاً Ù?ÙŠ أعمال الÙ?نّان الراØÙ„ عثمان وقيع الله. ما الذي أتاØÙ‡ موقعكم للتعريÙ? بهذه الخصوصية وبغيرها مما يتمتّع به الÙ?نّ التشكيلي السوداني؟
< من دون شك، يمثّل الموقع ÙˆØ§ØØ¯Ø§Ù‹ من الأبواب Ø§Ù„Ù…ØØ¯ÙˆØ¯Ø© التي Ù?ØªØØª للتعريÙ? بالÙ?نّ التشكيلي خارج السودان، Ù?قد قام عدد Ù…ØØ¯ÙˆØ¯ من المهتمين بالÙ?نون بتقديم الÙ?نّ التشكيلي السوداني للعالم، منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، منهم الأستاذ دينيس وليامز، والذي عمل Ù?ÙŠ كلية الÙ?نون بالخرطوم لمدة عشر سنوات، وقد كتب عن الاستخدام المتÙ?رد للÙ?نّانين السودانيين للخط العربي. والأستاذ أوولي بايير ألماني الجنسية الذي درس Ù?ÙŠ جامعات نيجيريا سنين طويلة، واهتم بآداب ÙˆÙ?نون القارة الأÙ?ريقية، وهو أول من كتب عن مدرسة الخرطوم. ولا ننس الأستاذة ساندرا هيل، وهي Ø¨Ø§ØØ«Ø© Ù?ÙŠ مجال الدراسات النسوية والأنثربولوجية، وقد كتبت عن عدد من التشكيليين منذ Ù?ترة السبعينيات. والÙ?نّانة التشكيلية ÙˆØ§Ù„Ø¨Ø§ØØ«Ø© جين كندي، كذلك كتبت Ù?ضلاً عن التشكيليين السودانيين Ù?ÙŠ كتابها
New Currents Ancient Rivers Contemporary African Artists in a Generation of Change
الذي نشره معهد السميثونيون بواشنطن Ù?ÙŠ ١٩٩٢.
بالطبع هناك عدد من الكتّاب السودانيين الذين كتبوا خلال سنين السبعينيات ÙˆØØªÙ‰ الآن، أمثال ØµÙ„Ø§Ø ØØ³Ù† الأستاذ Ù?ÙŠ جامعة كورنيل بولاية نيويورك، ود. ØØ³Ù† موسى ود. عبد الله بولا بÙ?رنسا، ومن داخل السودان هناك الأساتذة ØµÙ„Ø§Ø ØØ³Ù† عبد الله وعلاء الدين الجزولي ومØÙ…د عبد الرØÙ…Ù† بوب وغيرهم.
![]() |
لا أعارض أن يكون الÙ?نّان التشكيلي ØµØ§ØØ¨ غاليري بشرط أن لا يتضرّر الÙ?نّان المبدع Ù?يه |
غاليري Ù?ÙŠ أميركا
> ما الذي تتطلّعون إلى تØÙ‚يقه مستقبلاً؟ وهل من الممكن مثلاً أن يتØÙˆÙ‘Ù„ هذا الغاليري الاÙ?تراضي غير الربØÙŠ Ù„Ù„Ù?نّ السوداني، إلى غاليري على الأرض، يروّج للÙ?نّ التشكيلي السوداني Ù?ÙŠ أوساط متذوّقي الÙ?نّ Ù?ÙŠ أميركا؟
< الواقع أننا أسّسنا هذا الغاليري وليس من بين أهداÙ?نا أن يكون ربØÙŠØ§Ù‹ØŒ وإنما قصدنا، كما أسلÙ?نا القول، أن نكون وسيطاً يعرّÙ? بهذا الÙ?نّ ويÙ?ØªØ Ù„Ù‡ الأبواب وينشره Ù?ÙŠ الآÙ?اق، وهو كما يعرÙ? الجميع Ù?نّ متقدّم، وقد انتزع مكانة مرموقة عربياً وأÙ?ريقياً ÙˆØØªÙ‰ عالمياً. بالمقابل، Ù†ØÙ† نعرÙ? أن سوق الÙ?نّ التشكيلي هي سوق كبيرة Ù?ÙŠ العالم، واÙ?ØªØªØ§Ø ØºØ§Ù„ÙŠØ±ÙŠ Ù?ÙŠ الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© أمر مكلÙ? ÙˆÙŠØØªØ§Ø¬ إلى اقتصاديات كبيرة، وربما ÙŠØØªØ§Ø¬ إلى أناس آخرين غيرنا يمتلكون مواهب أخرى مختلÙ?ة، يملكها التجّار والوسطاء Ù?ÙŠ سوق الÙ?نّ، Ù†ØÙ† Ù?نّانون أولاً وأخيراً ومسعانا Ù?نّي ÙˆÙ?كري، ولا نستطيع أن Ù†Ù?عل شيئاً آخر.
مشروع إبداعي
> Ù†ØÙ† نعرÙ? أن Ù?نّ Ø§Ù„Ù„ÙˆØØ© هو عمل Ù?نّي واستهلاكي معاً، لكونه يعتبر Ù?نّاً ÙˆØØ±Ù?Ø© Ù?ÙŠ آن، يبذل Ù?يها الÙ?نّان، Ù?ضلاً عن مخيّلته وخبراته الÙ?نّيّة وثقاÙ?ته، ما يعتبر مواد Ù?نّيّة من ألوان وخشب وكرتون ÙˆØ£ØØ¨Ø§Ø±ØŒ وهذه مكلÙ?ة، وبالتالي، Ù?إن Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« عن Ø§Ù„Ù„ÙˆØØ© كسلعة ليس ضد قيمتها الجمالية..
> نعم هذا تشخيص صØÙŠØØŒ وهو ينطبق على العملية الÙ?نّيّة التشكيلية، إن Ù?ÙŠ السودان أو Ù?ÙŠ أي بلد Ù?ÙŠ العالم، وأنا لا أعارض أن يكون الÙ?نّان ØµØ§ØØ¨ غاليري مثلاً، إذا كان يستطيع القيام بمهمة من هذا النوع من دون أن يتضرر الجانب المبدع Ù?يه ÙƒÙ?نّان. لكنني أتخيّل أن المسألة بالنسبة لي، على الأقل، شديدة الصعوبة، Ù?أنا أشعر أنني غير قادرة على عمل كهذا. إبداع Ø§Ù„Ù„ÙˆØØ© بالنسبة لي هو الموضوع الشاغل. بعد ذلك، خلق مناخ أو Ù?ضاء Ù„Ù„ÙˆØØªÙŠ ÙˆÙ„Ù„ÙˆØØ§Øª زملائي الÙ?نّانين والÙ?نّانات للعرض والتواصل الÙ?نّي Ø§Ù„Ù…ØØ¶ØŒ هو ما يمكنني أن أضيÙ?Ù‡ الى إبداع Ø§Ù„Ù„ÙˆØØ©.