Al-mushahid Assiyasi Volume (15) Iss 825 - 18 February 2012
اخر الاخبار
شؤون دولية
حديث أميركي عن تغيّر في سياسة واشنطن للشرق الأوسط

تحدّث أكاديميون أميركيون عن أن الادارة في واشنطن تقوم بتغيير سياساتها في الشرق الأوسط، حسب المتغيّرات الجارية في المنطقة، مع اعتبار مساعدة الشعوب العربية في تحقيق تطلّعاتها نحو الديمقراطية من دون الاضرار بالمصالح الأميركية في هذه المنطقة المهمّة من العالم.

جاء هذا الموقف، خلال طاولة مناقشات مستديرة نـظّمتها السفارة الأميركية في الكويت، بمشاركة وفد أكاديمي من جامعة جورج واشنطن الأميركية برئاسة السفير الأميركي السابق في الكويت، إدوارد غنيم الذي شغل هذا المنصب من العام 1991 الى 1994.

وقال غنيم، الذي يعمل حالياً أستاذاً لشؤون الخليج وشبه الجزيرة العربية في جامعة جورج واشنطن، خلال هذه المناقشات «إن الشيء الأهم الذي يجب على الناس في الكويت والعالم العربي، أن يفهموه هو أن سياسات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تتغيّر بسرعة وبصورة دراماتيكية.

من جانبه، شرح الأستاذ المساعد للعلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة نفسها، الدكتور مارك لينش، في مداخلته المحاولات التي تقوم بها الادارة الأميركية حالياً لإعادة تموضعها وتغيير سياساتها بشكل يستجيب لتطلّعات الشعوب العربية.

وقال لينش، الذي يرأس أيضاً معهد دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة جورج واشنطن، «إن الادارة الأميركية تحاول وضع نفسها في الموقع الصحيح من التاريخ، وهو التعرّف ودعم تطلّعات وآمال الشعوب العربية، ولكن في الوقت نفسه حماية مصالحها في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح «أن الادارة الأميركية تؤمن بأن الديمقراطية هي مستقبل منطقة الشرق الأوسط، وسيصبح الناس هناك أكثر اهتماماً ومشاركة في الشؤون السياسية، ولكن من ناحية أخرى، تريد أن تحمي مصالحها الرئيسية مثل النفط والمحافظة على علاقاتها مع إسرائيل واحتواء إيران.

أما الدكتور نيثان براون، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة، فقد تحدّث في كلمته عن السياسة الأميركية تجاه الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

ولفت الى أنه خلال العقد الماضي كانت هناك تصوّرات أميركية واضحة، حول كيفيّة حلّ الصراع العربي ـ الإسرائيلي وذلك من خلال حل الدولتين، وهو إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع الدولة الإسرائيلية بسلام واستقرار، إلا أنه أوضح أنه كانت هناك اختلافات كبيرة داخل الادارات الأميركية في كيفيّة تطبيق هذه التصوّرات.

وقد قسمت الندوة الى ثلاث ورش عمل تناقش الأولى منها الاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في ظل التطورات المستجدة في المنطقة والقضية الفلسطينية، أما الثانية فستغطّي كيفيّة تعامل الولايات المتحدة مع التحدّيّات الإقليمية، وسيشمل النقاش في هذه الحلقة موضوع (أمن الخليج والانعكاسات الإقليمية للانسحاب الأميركي من العراق والبعد الإيراني في موضوع أمن الخليج). أما حلقة النقاش الثالثة فستكون على شكل أسئلة وأجوبة بين الحضور والمحاضرين حول المواضيع التي طرحت في الندوة.