Al-mushahid Assiyasi Volume (15) Iss 825 - 18 February 2012
اخر الاخبار
رياضة
ميسي يتوّج للمرّة الثالثة وينضمّ الى الأساطير

جائزة «الكرة الذهبية» لنجم برشلونة الدولي

 

توّج نجم برشلونة الإسباني الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي بجائزة الكرة الذهبية، التي تمنحها مجلة «فرانس فوتبول» والاتحاد الدولي لكرة القدم«فيفا» لأفضل لاعب في العالم، وذلك للمرة الثالثة على التوالي. وأصبح ميسي رابع لاعب يحرز هذه الجائزة التي تغيّر اسمها وأصبح الكرة الذهبية «فيفا» بعد دمج جائزة الكرة الذهبية التي كانت تقدّمها «فرانس فوتبول»، وجائزة أفضل لاعب في العالم التي كان يقدّمها الاتحاد الدولي، للمرة الثالثة بعد يوهان كرويف، وماركو فان باستن، وميشال بلاتيني.

 

«المشاهد السياسي» ـ لندن

 

> كانت اللائحة النهائية لمرشّحي جائزة «الكرة الذهبية» لكرة القدم، مكوّنة من ليونيل ميسي وزميله في النادي الكاتالوني تشافي هرنانديز، الذي كان أيضاً ضمن اللائحة النهائية العام الماضي الى جانب زميله الآخر أندريس أنييستا، ونجم ريال مدريد الإسباني الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي نال الجائزة بنسختها القديمة في العام 2008.

واستحق ميسي الجائزة بعدما قاد برشلونة للقب الدوري المحلّي ومسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وكأس العالم للأندية ونهائي مسابقة كأس إسبانيا التي كانت من نصيب رونالدو وفريقه ريال، على حساب النادي الكاتالوني بالذات (1 ـ صفر بعد التمديد سجّـله رونالدو بالذات).

وشارك في التصويت لجنة مكوّنة من صحافيين ومدرّبي وقادة 208 منتخبات وطنية منضوية تحت لواء الاتحاد الدولي.

وأكد ميسي مجدّداً تفوّقه في «حرب النجوم» على رونالدو الذي غاب عن حفلة توزيع الجوائز، لانشغاله مع ريال بمباراة مع «ملقة» في إياب الدور ثمن النهائي من مسابقة كأس إسبانيا، في مواجهة أصبحت «كلاسيكية»، وأصبحت تشكّل المواد اللازمة لأي مخرج سينمائي بسبب الاختلاف في شخصية كل من اللاعبين.

فميسي يمثّـل البطل الهادئ الذي يتمتّع بمواهب استثنائية يجيّرها لمصلحة المجموعة، ورونالدو البطل المتعجرف الذي يميل الى الأنانية في طريقة لعبه سعياً خلف المجد الشخصي.

لكن اللاعبين يتمتّعان بقاسم مشترك متمثّـل بكونهما هدّافين من الطراز الرفيع جداً وأرقامهما تتحدّث عن نفسها، لكن ميسي خرج من الموسم بما هو أثمن بكثير من الانجازات والأرقام الشخصية، إذ قاد برشلونة للقب الدوري المحلّي ومسابقة دوري أبطال أوروبا، متنازلاً لرونالدو عن جائزة الترضية المتمثّـلة بالحذاء الذهبي لأفضل هدّاف في البطولات الأوروبية المحلّيّة لموسم 2010 ـ 2011.

وأنهى رونالدو الدوري الإسباني برصيد 40 هدفاً، منفرداً بالرقم القياسي لعدد الأهداف المسجّـلة في موسم واحد في تاريخ «لا ليغا»، والذي كان يتقاسمه مع مهاجم أتلتيك بلباو تيلمو زارا الذي حقّق هذا الانجاز في العام 1951، والمكسيكي هوغو سانشيز الذي حقّقه مع ريال مدريد في العام 1990.

وتقدّم رونالدو بفارق تسعة أهداف على ميسي وتفوّق في موسم الـ2010 ـ 2011، على ما حقّقه مع مانشستر خلال موسم الـ2007 ـ 2008، عندما سجّل حينها 31 هدفاً في الدوري الإنكليزي الممتاز، وهو سجّل أهدافه الأربعين في 34 مباراة في الدوري، رافعاً رصيده الى 66 هدفاً في 63 مباراة خاضها في الدوري الإسباني منذ انضمامه الى النادي الملكي.

لكن النجاح الذي حقّقه «سي آر 7» على الصعيد الشخصي لم يكتمل على صعيد الجماعي، بعدما خرج فريقه من الدوري المحلّي خالي الوفاض، كما الحال في مسابقة دوري أبطال أوروبا التي ودّعها من نصف النهائي على يد ميسي وزملائه بالذات.

كان تتويج ميسي بالكرة الذهبية العام الماضي مفاجأة كبيرة، بالنظر الى فشله مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم في جنوبي أفريقيا، والتي ودّعها منتخب التانغو بخسارة مذلّة أمام ألمانيا (صفر ـ 4) في الدور ربع النهائي، كما أنه هو نفسه رشّح زميليه أنييستا وتشافي للفوز بهذه الجائزة، معتبراً أن حظوظهما أكبر منه لأنهما فازا بكأس العالم، في حين أن النجم الأرجنتيني ودّع العرس الكروي باكراً.

لكن ميسي استحق هذه المرة، وعن جدارة، الجائزة المرموقة، في ظل المستوى المذهل الذي قدّمه الموسم الماضي ويواصله في الموسم الحالي أيضاً.

أما بالنسبة الى تشافي فلا أحد ينكر موهبته المذهلة رغم فشله في الحصول على الجائزة للعام الثاني على التوالي، لكنه اعترف شخصياً قبيل حفل توزيع الجوائز بأن زميله ميسي، يمثّل خصماً غير عادي أبداً في النزال على الكرة الذهبية.

وأضاف بينما كان ينظر الى ميسي «ستكون منافسة قويّة لأنه يجلس الى جانبي أحد أفضل لاعبي كرة القدم في تاريخ هذه الرياضة. أما ميسي فحافظ كعادته على تواضعه الذي يميّزه عن رونالدو «المتعجرف».

ومن المؤكد أن ميسي استمتع في العام 2011 بكل لحظة مجد والأرقام تتحدّث عن نفسها، إذ وجد طريقه الى الشباك في 53 مناسبة في 55 مباراة، ثم واصل تألّقه هذا الموسم بتسجيله 31 هدفاً في 28 مباراة ضمن جميع المسابقات، إضافة الى تحقيقه 24 تمريرة حاسمة الموسم الماضي، و14 الموسم الحالي الذي لم يصل حتى الى منتصفه. ولم يكن ميسي النجم الوحيد الذي يكافأ على ما حقّقه في العام 2011، بل كان لمدرّبه جوسيب غوارديولا جائزة أفضل مدرّب للعام 2011، بعدما تفوّق على مدرّب مانشستر يونايتد الإنكليزي السير الأسكتلندي أليكس فيرغوسون، ومدرّ? الغريم التقليدي ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أحرز هذه الجائزة العام الماضي، بعد قيادته إنتر ميلان الإيطالي لثلاثية الدوري والكأس المحلّيّين ومسابقة دوري أبطال أوروبا في العام 2010 >