Al-mushahid Assiyasi Volume (15) Iss 825 - 18 February 2012
اخر الاخبار
إقتصاد
اليابان ستضطر للبحث عن مصادر نفط أخرى غير إيران وكوريا حائرة

> يرى الخبراء أن العقوبات الدولية التي تستهدف الصادرات النفطية الإيرانية، ستدفع باليابان الى البحث عن مصادر إمدادات جديدة لتلبية حاجاتها الهائلة للطاقة.

وتعتمد اليابان شبه المحرومة من الوقود الأحفوري، على نفط الشرق الأوسط وخصوصاً إيران التي وفّرت لها حوالى 9% من استهلاكها، خلال الأحد عشر شهراً الأولى من العام 2011.

وخلافاً لحلفائها احتفظت طوكيو بعلاقات عمل مع طهران، لكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قرّرا أخيراً تشديد الضغط على إيران، لإرغامها على التخلّي عما يشتبهان في أنه برنامج للتسلّح النووي تحت غطاء مشروع مدني. وتبحث اليابان نتيجة ذلك عن مصادر أخرى لإمدادها مثل المملكة العربية السعودية التي تعدّ أصلاً أكبر مزوّد لها. وأعلن مسؤول في «جي إكس نيبون أويل أند إينرجي»، أكبر شركة للتكرير في اليابان، انه سيتعين التعويض عن احتمال حظر مشتريات النفط الخام الإيراني، «عبر واردات من دول أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا الغربية». وقال هذا المسؤول «نبحث خيارات مختلفة مع السعودية ومنتجين آخرين في حال حصول مشكلة مع شحنات إيران». من جهته، قال وزير الصناعة يوكيو أدانو، إن ثالث قوّة اقتصادية في العالم مستعدّة لـ«القيام بجهود من أجل تخفيف وقع (حظر كهذا) على البلاد وعلى الاقتصاد العالمي».

وقد انطلق وزير الشؤون الخارجية كويشيرو جيمبا في جولة لثمانية أيام، تشمل تركيا والسعودية وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أجرى محادثات تتناول الملف الإيراني. وتأتي ضغوط واشنطن والاتحاد الأوروبي لفرض مقاطعة لنفط إيران، في وقت يتعيّـن فيه على اليابان أن تشغل محطّاتها الحرارية بأقصى طاقاتها للتعويض عن توقّف كامل مفاعلاتها النووية الـ54 تقريباً، بسبب تبعات كارثة فوكوشيما في آذار (مارس) الماضي. وذكرت وكالة الأنباء اليابانية كيودو، أن المصرف المركزي الإيراني يملك حسابات في مصارف يابانية كبرى لتسديد مشتريا النفط. واليابان هي ثالث أكبر مستوردي الخام الإيراني بعد الصين والهند. وفي حال تطبيق عقوبات أميركية، فإن الحكومة اليابانية ستضطر لتجميد هذه الحسابات، ما يعني أن واردات النفط الإيراني «ستتوقّف كلّيّاً»، كما نقلت كيودو عن مسؤول في وزارة المالية. وتملك اليابان احتياطياً يقدّر ب50,2 مليون طن من الخام والمنتجات النفطية يكفي لتزويد البلاد خلال 116 يوماً. وهناك بلد آخر في المنطقة يعتمد على النفط الإيراني، وهو كوريا الجنوبية التي تقلق بدورها من تطبيق العقوبات الأميركية الجديدة، لكن خلافاً لطوكيو تأمل سيول في أن تس?ثنى منها. وقال مسؤول كوري جنوبي كبير طلب عدم كشف هويّته، «لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بفقدان هذا الامداد الهامّ من الخام، وعلينا الحصول على إعفاء من تطبيق العقوبات». وتستورد كوريا الجنوبية 9,6% من نفطها الخام من إيران >