Al-mushahid Assiyasi Volume (15) Iss 825 - 18 February 2012
اخر الاخبار
إقتصاد
ساركوزي وميركل يتعهّدان بتسريع العمل على تخفيف الأزمة المالية

رومبوي يستبعد حلاً سريعاً لأزمة اليورو

 

استبعد رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، أن يتم وضع علاج نهائي لأزمة الديون السياديّة في منطقة اليورو خلال القمّة المزمع عقدها نهاية الشهر الجاري، مشيراً إلى أن عقد قمة واحدة شاملة لن يكون كافياً لحل الأزمة.

 

إعداد ـ عمر محي الدين

 

> أوضح رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي أن حلّ أزمة الديون السياديّة في منطقة اليورو المستمرّة منذ أكثر من عامين، يتطلّب إجراءات وصفها بالشاقّة، وتحتاج إلى وقت كاف لتعطي نتائج إيجابية.

وقال رومبوي إن القادة الأوروبيين يدركون أنه لا يوجد حلّ سريع، وأن تغذية التوقّعات بأنه يمكن حلّ الأزمة خلال القمّة المقبلة غير مفيد وغير واقعي. من ناحيتها، قالت رئيسة وزراء الدانمارك هيلي ثورنينغ شميدت، التي تتولّى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «إنه وقت عصيب بالنسبة الى أوروبا ونحن نعلم أنه يجب اتّخاذ قرارات كبيرة خلال الشهور الستة المقبلة». واتّفاقاً مع الموقف الألماني، قال رومبوي إنه لا يجب أن تستنفد منطقة اليورو وقتها في محاولة الخروج من الأزمة.

واعتبر أن ما سيخرج من الأزمة هو انضباط مالي مستمرّ في كلّ الدول الأعضاء، وبخاصّة في تنفيذ إجراءات التقشّف في الدول التي اُعتمد لها برامج إنقاذ مالي، وهي اليونان وإيرلندا والبرتغال، والدول التي تعاني ضغوطاً مالية شديدة مثل إيطاليا وإسبانيا.

في الوقت نفسه، تعهّد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتسريع تنفيذ العديد من الخطوات لتخفيف أزمة منطقة اليورو، في الوقت الذي سجّل سعر صرف اليورو مستويات منخفضة جديدة، وسط مؤشّرات الى تزايد التوتّر في القطاع المصرفي. وقال ساركوزي عقب محادثات مع ميركل، إنه يجب التوقيع على اتّفاق يفرض قوانين ميزانية أكثر انضباطاً في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، باستثناء بريطانيا، بحلول الأول من آذار (مارس) المقبل. وأكدت ميركل أن المفاوضات حول نص الاتّفاق تسير بشكل جيّد، كما أعلنت عن ا?تعداد باريس وبرلين تسريع دفع حصتيهما من المبالغ للصندوق الدائم لإنقاذ اليورو، والمقرّر أن يبدأ العمل فيه في وقت لاحق من هذا العام.

وقالت ميركل إن «ألمانيا وفرنسا مستعدّتان لمراجعة مدى إمكانيّة تسريع دفعاتنا بطريقة معيّنة، وبالتالي تأكيد ثقتنا ودعمنا». ويبحث الزعيمان في طرق دعم الصندوق الذي أطلق عليه اسم «آليّة الاستقرار الأوروبي» عن طريق إمداده بالموارد مرة واحدة، بدلاً من إيداع حصص أصغر فيه على مدى العديد من السنوات، كما تنصّ الخطة الحالية.

وجاء اللقاء بين ميركل وساركوزي، اللذين يقودان جهود مواجهة أزمة اليورو، فيما انخفض سعر صرف العملة الموحّدة الى أدنى مستوى له منذ 16 شهراً مقابل الدولار، ووسط مخاوف في شأن مستقبل منطقة اليورو.

وأقرّ الرئيس الفرنسي ساركوزي بأن «الوضع متوتّر جداً». وأثارت مجموعة من البيانات الاقتصادية المخيّبة للآمال، إضافة الى مخاوف في شأن القطاع المصرفي، قلقاً جديداً من أن منطقة اليورو تتّجه نحو ركود عميق، حيث لم تظهر أيّة مؤشّرات الى أن حدّة الأزمة بدأت تتراجع.

ومما عزّز تلك المخاوف، بيانات أظهرت أن البنوك وضعت مبلغاً قياسياً من النقد في البنك المركزي الأوروبي، ما يشير الى توجّسها من إقراض بعضها بعضاً في سوق الاقراض بين البنوك. ولأول مرة تبيع ألمانيا سنداتها لمدة خمس سنوات بعائدات سلبيّة، ما يعني أن المستثمرين يسارعون الى الأمان النسبي الذي توفّره سندات ألمانيا التي تمتلك أكبر اقتصاد أوروبي لا يزال عصيّاً على الأزمة.

إلا أنه لا تزال هناك مؤشّرات الى أنه حتى هذا الملجأ الآمن يمكن أن يصبح محلّ تشكيك، بعد انخفاض الانتاج الصناعي الى نسبة أسوأ من المتوقّع، وصلت الى 0,6% في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي مقارنة مع الشهر الذي سبقه. من ناحية أخرى، يبدو أن الأزمة المالية تعود بقوّة الى المكان الذي بدأت منه وهو اليونان، بعد أن أعرب صندوق النقد الدولي عن شكوكه المتزايدة حول قدرة أثينا على خفض ديونها على المدى الطويل >